أطلقت المملكة مبادرة السعودية الخضراء لتكون حجر الأساس في مواجهة التغير المناخي وزيادة الغطاء النباتي.
واليوم، وبعد خمس سنوات من العمل المتواصل، أعلنت المملكة عن إنجاز تاريخي يتمثل في إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة.
بدأت رحلة إعادة التأهيل عام 2021 بمساحة 18 ألف هكتار، ثم ارتفعت إلى 250 ألف هكتار في 2024، وصولًا إلى مليون هكتار في 2026.
هذا التدرج يعكس التخطيط الاستراتيجي والالتزام بتحقيق أهداف طويلة المدى، ومن أبرز الإنجازات أن محمية الملك عبدالعزيز الملكية أعادت تأهيل أكثر من 614 ألف هكتار، أي ما يزيد عن 60% من المستهدف الوطني.
ساهمت هذه الجهود في تحسين جودة الهواء والحد من العواصف الغبارية، وزيادة التنوع الأحيائي عبر توفير موائل طبيعية للكائنات الحية.
كما أسهمت في إعادة توطين أنواع نباتية وحيوانية مهددة بالانقراض، ما يعزز التوازن البيئي ويعيد الحياة إلى أراضٍ كانت متدهورة.
زُرعت أكثر من 159 مليون شجرة محلية ومتنوعة، بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة.
هذه الأشجار لا تمثل مجرد غطاء نباتي، بل هي استثمار طويل الأمد في تحسين المناخ المحلي، وتثبيت التربة، وتوفير مصادر طبيعية للمياه، إضافة إلى دورها في امتصاص الكربون.
التكامل المؤسسي والمجتمعيشارك في هذه المشاريع مختلف القطاعات: الحكومية، الخاصة، والمجتمع المدني، كما ساهمت الأسر المنتجة والمزارعون المحليون في عمليات التشجير، واستخدمت تقنيات حديثة مثل الطائرات بدون طيار لنثر البذور، ما جعل المبادرة مشروعًا وطنيًا جامعًا يعزز روح المشاركة والمسؤولية.
وتتماشى هذه الإنجازات مع التزامات المملكة الدولية في مواجهة التغير المناخي وخفض الانبعاثات الكربونية.
وقد حظيت المبادرة بإشادة واسعة من منظمات البيئة العالمية، باعتبارها نموذجًا رائدًا في استعادة النظم البيئية.
كما أصبح يوم 27 مارس من كل عام يوم السعودية الخضراء لترسيخ ثقافة الاستدامة.
تسعى المملكة إلى إعادة تأهيل 2.
5 مليون هكتار بحلول 2030، وزراعة 10 مليارات شجرة على المدى الطويل، بما يعادل نحو 40 مليون هكتار من الأراضي.
هذه الأهداف الطموحة تعكس رؤية استراتيجية تجعل من السعودية مركزًا عالميًا في العمل البيئي.
إنجازات إعادة تأهيل الأراضي ضمن مبادرة السعودية الخضراء ليست مجرد أرقام، بل هي قصة نجاح وطنية تعكس التزام المملكة بحماية الأرض والإنسان.
من إعادة تأهيل مليون هكتار وزراعة 159 مليون شجرة إلى مستهدفات أكثر طموحًا، تؤكد المملكة أنها تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر استدامة، لتصبح نموذجًا عالميًا في التنمية البيئية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك