القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

الخالدي.. مراقي الشهادة وجلال الوفاء

عكاظ
عكاظ منذ 1 شهر

ألا ما أعظم اللّحظة، وما أجلَّ الموقف؛ حين يستقرّ بك المقام في نصف المسافة الواشجة بين «الفداء» في أعلى مراقيه، و«الوفاء» في أسنى مراتبه، فتمضي مُقلّبًا طَرف الزّهو بينهما، منعقدٌ لسانك عن جائش التعبي...

ملخص مرصد
خلّد الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة، اسم الشهيد جراح بن محمد الشعلان الخالدي بتسمية مسجد الشركة السعودية للطاقة في المنطقة الشرقية باسمه. وأدى الخالدي فريضة الشهادة أثناء حراسته للمنشآت النفطية، حيث استهدفته تهديدات مزعومة. وأكدت التسمية تكريمًا لدوره في حماية الاقتصاد الوطني، وفق ما أفاد النص.
  • تسمية مسجد الشركة السعودية للطاقة في المنطقة الشرقية باسم الشهيد جراح الخالدي
  • استشهد الخالدي (44 عامًا) أثناء حراسته للمنشآت النفطية من تهديدات مزعومة
  • أمر الأمير عبدالعزيز بن سلمان بالتسمية تكريمًا لوفائه وفداءه الوطني
من: جراح بن محمد الشعلان الخالدي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان أين: المنطقة الشرقية، المركز الرئيسي للشركة السعودية للطاقة

ألا ما أعظم اللّحظة، وما أجلَّ الموقف؛ حين يستقرّ بك المقام في نصف المسافة الواشجة بين «الفداء» في أعلى مراقيه، و«الوفاء» في أسنى مراتبه، فتمضي مُقلّبًا طَرف الزّهو بينهما، منعقدٌ لسانك عن جائش التعبير هيبة، وملتزم الصمت إجلالًا وتقديرًا واعتزازًا.

فانظر بمِ تُماثل فداء شهيد الوطن جراح بن محمد الشعلان الخالدي، رحمه الله، وقد أدى فرضه، وجاد بنفسه، فدًى لوطنه، وذودًا عن حماه وأرضه.

وانظر بذات الطرف بحثًا عن مكافآت المعاني لصنيع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، وقد أمر بتسمية مسجد الشركة السعودية للطاقة في المركز الرئيسي بالقطاع الشرقي باسم الخالدي وهذا ديدنه، ودأبه، وخلّة كأنّها «جين» توارثه كابرًا عن كابر منذ فجر «التوحيد» الأبلج، إلى هذا العهد الرَّخِي الزاهر.

معانٍ معتقة بعبق التراب الغالي، ووفاء يعلّق في أعناق المستحقين من أبناء الوطن، كفاء ما يهبون الوطن من جليل الصنائع، وعظيم المواقف، فتتكامل الصورة، وتبقى أيقونة في أضابير التاريخ، ورمزًا نباهي به العالم أجمع، ومثالًا نعرضه في مسرح المباهاة والفخر، يثبت جوهر الوطنية فعلًا مؤصّلًا، لا قولًا مرسلًا، ويعمّق المعاني الإنسانية الأصيلة بين القيادة في رشدها، والمواطنة في عطائها.

والفخرُ يلمعُ والأمجاد ساطعةٌوالنصرُ ينهمرُ والتاريخُ يملينيدرٌّ تألّق في تاجٍ على ملكٍمن وحيهِ كلُّ منثورٍ وموزونِتاريخُ آل سعودٍ في جلالتِهِفصلُ الفصول وعنوانُ العناوينِ.

هكذا عشنا الحياة على مرّ عهود آل سعود الزواهر، عطاء، وفداء، وكفاح، ووفاء، فشكرًا للأمير عبدالعزيز بن سلمان، فقد خلّدت معنى، وحفظت اسمًا، ورفعت ذكرًا، وسجلت في ذاكرة التاريخ سطرًا جديدًا من سطور عهدكم الباذخ.

موقف تراه مجلوًّا في مرآة قول الشاعر:أرضُ الفداءِ ومهدُهُ وغراسُهُأفدي بنفسي المفتدي والمُفتدَىأمّا إن رحلت ببصرك تلقاء «الخالدي»، وتخيلته في تلك اللحظة الفارقة، وهو يقف طودًا شامخًا، وقلعة صمود بانتسابه إلى رجال الأمن الصناعي، ورأيته وهو يصد التهديدات التي استهدفت قلب الاقتصاد الوطني ومصادر قوته، والمنبعثة كرهًا من تلقاء «الحقد الصفوي» الأعمى، وأبصرته وهو يجود بنفسه في موقف الفداء، والشهادة مبتغاه، فكأنك حينها تكاد تسمعه، وهو يجسّد بلسان الحال الناطق، ما سطّره يراع الشاعر الأمير عبدالله الفيصل رحمه الله:أفديكَ يا وطني إذا عزَّ الفدابأعزِّ ما جادتْ به نِعمُ الحياةكلُّ الوجودِ وما احتواهُ إلى الفناإلا هواك يظلُّ مرفوعًا لواهكأنّ اللحظة تلك لا كفاء لها غير تخليد اسمك يا «جراح» يا «خالدي»، رفعت اسمك عاليًا، وعلوت بذكرك، فحقّ لنا أن نستعيد ذكراك في الخالدين من أبناء الوطن الخُلّص، فقد آثرت أن تمثل خط الدفاع الأول عن المنشآت الإستراتيجية، من حقول النفط إلى المصافي إلى مراكز الطاقة، حيث أي اختراق يعني تهديدًا مباشرًا للاقتصاد والأمن معًا، فكنت واحدًا من هؤلاء الذين اختاروا أن يكونوا في مواقع الخطر، لا خلفها، وتزداد صورتك وضوحًا وعمقًا في تفاصيل سيرتك الإنسانية؛ كونك من أبناء مدينة «عنك» بمحافظة القطيف، في المنطقة الشرقية، وقد بلغت من العمر (44) عامًا، وهي مرحلة نضجٍ واكتمال، حيث يكون الإنسان في ذروة عطائه ومسؤوليته تجاه أسرته ومجتمعه.

لم تكن رقمًا في سجل الوظائف، بل إنسانًا له جذور في أرضه، وامتداد في أسرته، وحضور في مجتمعه.

عُرفت بين زملائك بالإخلاص والتفاني، حتى لُقِّبت بأبي محمد إشارة إلى مكانتك الإنسانية القريبة من القلوب، قبل أن يكون اسمًا في ميادين العمل.

وها أنت اليوم يُخلّد ذكرك بتسمية اسمك لبيت من بيوت الله في الأرض، يقرأ داخله السلام عليك، ويخصّك بالدعاء جلبًا للرحمة، ويحفظ سيرتك في سجل الشهداء الأبرار.

إنّه فعلٌ رمزي عميق الدلالة، من أمير هذا دأبه، وذاك ديدنه.

فعل يختصر فلسفة الوفاء في الدولة السعودية، ويؤكد أن من يحرس الوطن يُحفظ اسمه في ذاكرته الحية، فهذا التكريم يعكس وعيًا مؤسسيًا عميقًا، بأن الأمن الصناعي ليس عملًا تقنيًا فقط، بل رسالة وطنية، وأنّ العامل في هذا المجال يقف على خطّ تماس مباشر مع التهديدات، ويواجهها بإرادة صلبة وكفاءة عالية؛ ولذا سيبقى مسجد «شهيد الوطن جراح الخالدي» أكثر من معلمٍ معماري؛ سيكون ذاكرةً حيّة، وشاهدًا على أن في هذه الأرض رجالًا إذا ناداهم الواجب لبّوا، وإذا واجههم الخطر ثبتوا، وإذا جاءهم القدر ارتقوا بكرامة.

ينادون بصوت العزم والحزم والإخلاص:يا وطني تفدي ترابَك أنفسٌتجودُ بلا خوفِ المماتِ وخطبهِرحم الله الشهيد، وجعل اسمه نورًا في سجل الخالدين، لتصبح قصته درسًا يُتلى، لا بالحروف، بل بالمواقف.

وشكراً الأمير عبدالعزيز وفيت وكفيت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك