توقع رجل الأعمال نجيب ساويرس، رئيس أوراسكوم للاستثمار القابضة، بقاء التقلبات الجيوسياسية فترة أطول مما يتوقعه البعض مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق، مؤكدًا أن الاستثمار في الذهب والعقار هما المجالان المفضلان له ويحققان نموًّا وسيواصل الاستثمار فيهما.
وقال رجل الأعمال خلال لقائه في فضائية" العربية Business"، إنه غير متفائل بانتهاء سريع للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن تداعيات هذه الأزمة على الاقتصاد العالمي ستكون مؤقتة، رغم حدتها في المدى القصير.
وأضاف أن اقتصادات دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، تمتلكان القدرة على التعافي بشكل أسرع مقارنة بنظيراتها، بفضل قوة مراكزها المالية واستمرار الإصلاحات الاقتصادية.
وفي ما يتعلق بإستراتيجياته الاستثمارية، أوضح ساويرس أنه منذ بداية الحرب الحالية رفع استثماراته في الذهب عبر ضخ استثمارات بقيمة 400 مليون دولار في شركة تعدين الذهب التي يساهم فيها مستفيدًا من تراجع الأسعار ورفع استثماراته العقارية أيضًا في الإمارات، مؤكدًا أنه ما زال يرى فرصًا واعدة في هذا القطاع، خاصة في ظل التقلبات العالمية واعتباره ملاذًا آمنًا.
وأشار إلى أن المفارقة التي تزامنت مع الحرب الحالية تمثلت في انخفاض أسعار الذهب بدلًا من ارتفاعه نتيجة طلبات تسوية المراكز المكشوفة وتسييل أصول حققوا أرباحًا فيها.
كما أشار إلى أن القطاع العقاري يمثل فرصة استثمارية مهمة في الوقت الحالي، مع انخفاض الأسعار في عدد من الأسواق، ما يتيح فرص شراء جذابة للمستثمرين على المدى الطويل.
وعلى صعيد السوق المحلية، أكد نجيب ساويرس أنه خفَّض استثماراته العقارية في مصر، نتيجة أسباب تتعلق بظروف السوق والتحديات الحالية.
وعن القرارات الاقتصادية الأخيرة، أعرب عن تأييده لقرار رفع أسعار الوقود، معتبرًا أنه خطوة ضرورية، لكنه في المقابل أبدى تحفظه على قرارات إغلاق المحال التجارية مبكرًا، لما لها من تأثير في النشاط الاقتصادي وخاصة القطاع السياحي.
وقال إن مصر تمتلك مقومات كبيرة للنمو السياحي، لكنها تحتاج إلى تحسين بيئة الخدمات وتقليل البيروقراطية لتعظيم الاستفادة من هذه المقومات.
وأكد ساويرس أن اهتمامه الاستثماري في المرحلة الحالية يتركز على قطاعي الذهب والعقارات، مشددًا على أنه لا يعتزم التخارج منهما خلال فترة عمله، في إشارة إلى قناعته بجدواهما على المدى الطويل.
وذكر أن مستقبل الاستثمار في المنطقة سيعتمد بشكل كبير على كيفية إدارة الدول للأزمات، ومدى قدرتها على توفير بيئة مستقرة وجاذبة للمستثمرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك