قناة التليفزيون العربي - مطالبة الحرس الثوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.. ماذا وراء آخر التصريحات؟ قناة القاهرة الإخبارية - نهاية الحرب الإيرانية تقترب.. ولقاء خاص مع مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة| عن قرب القدس العربي - انتخابات 2026: المغرب: الأغلبية والمعارضة تتمسك بالمشاركة وجدل المقاطعة يعود إلى الواجهة باحتشام الجزيرة نت - هرمز يزاحم العرض والطلب.. كيف تغير تسعير النفط بعد الحرب؟ Independent عربية - تراجع محدود للمؤشر السعودي دون 11 ألف نقطة وكالة الأناضول - تونس تتسلم 48 عربة "هامر" عسكرية من الولايات المتحدة CNN بالعربية - الاتحاد الأوروبي يصادق على مساعدات إضافية للجيش اللبناني قناه الحدث - الجيش الأميركي: غيرنا مسار 127 سفينة منذ بدء الحصار على إيران الجزيرة نت - "شبكات" يرصد أوامر كيم النووية وحرارة "النينيو" وجوائز المونديال القياسية وكالة سبوتنيك - موسكو: انهيار عصر الوقود الأحفوري غير مؤكد لرجوح كفته في ميزان الطاقة العالمي
عامة

ليبيا.. مسيرة الحوارات إلى أين؟

عين ليبيا
عين ليبيا منذ 1 شهر
1

في بلد أنهكته الانقسامات، بات الحوار يُطرح كخيار وحيد للخروج من الأزمة، وكبديل عن الصراع الذي استنزف الدولة والمجتمع. غير أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم: هل المشكلة في غياب الحوار، أم في غياب ...

ملخص مرصد
تطرح ليبيا الحوار كخيار وحيد للخروج من أزمتها الممتدة منذ 2011، لكن غياب شروطه الحقيقية مثل الثقة والشفافية يحول دون تحقيق تقدم ملموس. رغم تعدد المبادرات والاتفاقات التي رعتها البعثة الأممية، فشلت في ترجمة مخرجاتها إلى واقع، خاصة بعد تعطيل انتخابات ديسمبر 2021، ما زاد من فقدان الثقة في جدوى الحوارات الشكلية.
  • الحوار الليبي تحول إلى أداة لإدارة الأزمة لا لحلها بسبب غياب الثقة والشفافية
  • تعطيل انتخابات 2021 زاد من فقدان الثقة في إرادة الأطراف لإنهاء الأزمة
  • المبادرات الجديدة تثير تساؤلات حول التمثيل والإرادة الحقيقية للتغيير
من: الأطراف الليبية المحلية، البعثة الأممية، دول إقليمية ودولية أين: ليبيا

في بلد أنهكته الانقسامات، بات الحوار يُطرح كخيار وحيد للخروج من الأزمة، وكبديل عن الصراع الذي استنزف الدولة والمجتمع.

غير أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم: هل المشكلة في غياب الحوار، أم في غياب شروطه الحقيقية؟الحوار في جوهره ليس مجرد لقاءات أو مؤتمرات، بل هو عملية تقوم على الاعتراف المتبادل، وقبول الاختلاف، والإرادة الصادقة للوصول إلى حلول.

وهو ما يفتقده المشهد الليبي، حيث تحوّل الحوار في كثير من الأحيان إلى أداة لإدارة الأزمة لا لحلها.

فنجاح أي حوار يتطلب جملة من الأسس، في مقدمتها الثقة بين الأطراف، والتمثيل الحقيقي لإرادة الشعب، والشفافية في اختيار المشاركين، إضافة إلى وجود مرجعية قانونية واضحة، وضمانات لتنفيذ مخرجاته.

أما حين تُدار الحوارات بمنطق المحاصصة والمجاملات، فإنها تفقد معناها، وتتحول إلى مجرد واجهة سياسية بلا أثر.

ولعل الإشكالية الأعمق في الحالة الليبية تعود إلى طبيعة التكوين الاجتماعي والسياسي.

فالمجتمع الليبي، الذي لم يتعود تاريخيًا على إدارة خلافاته عبر الحوار المؤسسي، وجد نفسه بعد 2011 أمام واقع جديد لم تواكبه بنية ثقافية أو سياسية قادرة على استيعابه.

وزاد من تعقيد الأمر إرث عقود طويلة من الحكم الأحادي، الذي ألغى الرأي الآخر، ورسخ ثقافة الخوف، وقيد حرية التعبير.

ومع سقوط هذا النظام، رُفعت شعارات الحرية والتعددية، لكن الممارسة جاءت مغايرة.

إذ شهدت المرحلة إقصاءً متبادلًا، وتخوينًا لكل رأي مخالف، ما أضعف فرص بناء حياة سياسية قائمة على التوافق.

وكانت انتخابات 2012 مؤشرًا مبكرًا على هشاشة التجربة، حين تم الطعن في نتائجها تحت ضغط السلاح، في مشهد كشف ضعف الالتزام بقواعد الديمقراطية.

ومنذ ذلك الحين، دخلت ليبيا في سلسلة طويلة من الحوارات والاتفاقات، التي لم تُترجم إلى واقع ملموس.

بل على العكس، بدا في كثير من الأحيان أن البلاد تعود إلى الوراء، في ظل غياب الإرادة السياسية، وضعف الكفاءة لدى بعض من تصدّروا المشهد.

كما لعبت التدخلات الإقليمية والدولية دورًا معقدًا في إطالة أمد الأزمة.

فالدول التي سارعت إلى التدخل في بداية الأحداث، لم تستكمل مسار الحل، رغم إدراكها لطبيعة المجتمع الليبي وتعقيداته.

وهو ما يعكس، في جانب منه، تضارب المصالح الدولية، وغياب توافق حقيقي حول مستقبل ليبيا.

ولم تكن مسارات الحوار التي رعتها البعثة الأممية بمنأى عن هذه الإشكالات.

فرغم تعدد المبادرات، من جنيف إلى اللجان الاستشارية، ظل الغموض يحيط بآليات الاختيار، وطرق العمل، ومصير المخرجات.

كما أن تجاهل بعض التفاهمات المحلية، زاد من حالة فقدان الثقة بين الأطراف.

أما المحطة المفصلية، فكانت تعطيل الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر 2021، رغم استعداد ملايين الليبيين للمشاركة فيها.

وهو ما شكّل ضربة قوية لمسار الحل، ورسخ قناعة لدى كثيرين بأن هناك أطرافًا، داخليًا وخارجيًا، لا ترغب في إنهاء الأزمة.

اليوم، ومع طرح مبادرات جديدة، سواء عبر لجان متعددة أو صيغ حوار مصغرة، تتجدد نفس التساؤلات: من يمثل من؟ وكيف سيتم تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه؟ وهل هناك إرادة حقيقية للتغيير، أم أن الأمر لا يتجاوز إعادة إنتاج الأزمة بأدوات مختلفة؟لقد أصبح واضحًا أن الليبيين لم يعودوا يرفضون الحوار كمبدأ، بل فقدوا الثقة في جدواه.

فالمشكلة لم تعد في غياب الطاولات، بل في غياب النوايا، وفي غياب آليات التنفيذ.

وعليه، فإن الخروج من الأزمة لا يمر عبر المزيد من الحوارات الشكلية، بقدر ما يتطلب انتقالًا إلى مسار أكثر جدية، يقوم على تفاهمات حقيقية بين القوى الفاعلة، مدعومة بإرادة دولية موحدة، وضغط شعبي يدفع نحو التغيير.

إن ليبيا اليوم بحاجة إلى سلطة موحدة قادرة على فرض الاستقرار، وتوحيد المؤسسات، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية، تمهيدًا للوصول إلى انتخابات تعبر عن إرادة الليبيين.

فالأزمة لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل،والليبيون لم يعودوا يبحثون عن وعود،بل عن دولة حقيقية… تعيد لهم الأمن والاستقرار.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير.

عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك