واصل مانشستر سيتي عزفه المنفرد محققاً انتصاره الثالث على التوالي، ليمد سلسلة" اللاهزيمة" إلى 11 مباراة متتالية في البريميرليج، مؤكداً أنه لا يترك مجالاً للخطأ في أمتار السباق الأخيرة.
بدأ السيتي اللقاء بطوفان هجومي كاسح، محاصراً أصحاب الأرض في مناطقهم بنسبة استحواذ وصلت إلى 66%، إلا أن سيناريو المباراة كاد أن يتحول إلى كابوس لبيب جوارديولا.
فرغم سيل التسديدات التي بلغت 15 محاولة في الشوط الثاني وحده، فشل" السيتيزنز" في إطلاق رصاصة الرحمة وتأمين النتيجة، وذلك بفضل التألق الاستثنائي للحارس مارتن دوبرافكا الذي وقف سداً منيعاً أمام رفقاء هالاند.
هذا العجز عن الحسم جعل السيتي يعيش لحظات حرجة في الدقائق الأخيرة تحت وطأة ضغط بيرنلي اليائس، مما يفتح باب التساؤلات حول قدرة الفريق على الاحتفاظ بالصدارة أمام منافسين أكثر شراسة في الجولات المقبلة إذا استمرت حالة الرعونة أمام المرمى.
على الجانب الآخر، تجسدت مأساة بيرنلي في أداء مهاجمه زيان فليمينج، الذي عاش ليلة للنسيان بعد إهداره فرصتين" محققتين" في الشوط الأول كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة والهبوط تماماً.
فليمينج، الذي لمس الكرة 23 مرة، فشل في استغلال هفوات دفاع السيتي، وسدد كرتين خارج الشباك، ليصبح رمزاً لموسم بيرنلي العقيم.
أرقام الفريق تبدو مرعبة؛ فالهزيمة الليلة هي المحطة الأخيرة في رحلة الانهيار، حيث لم يحقق الفريق سوى فوز وحيد في آخر 25 مواجهة، وهي إحصائية لا تليق بفريق يطمح للبقاء في دوري الأضواء.
بصافرة النهاية، ودع بيرنلي البريميرليغ رسمياً، تاركاً جماهير" تيرف مور" في حالة من الصدمة بعد تأكد العودة إلى دوري الدرجة الأولى، وسط تساؤلات عن جدوى الصبر على منظومة هجومية أضاع لاعبوها أسهل الكرات في أصعب الأوقات.
رغم الانتقادات التي طالت أداءه في بعض فترات الموسم، أثبت هالاند أنه الرقم الصعب في معادلة بيب جوارديولا.
بهدفه الليلة، رفع" الفتى الذهبي" رصيده إلى 24 هدفاً في الدوري (بالإضافة إلى 7 تمريرات حاسمة)، ليصل بمجموع أهدافه في مختلف المسابقات هذا الموسم إلى 35 هدفاً.
هالاند نجح في هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي، معلناً نهاية" جفاف" تهديفي استمر لـ 4 مباريات متتالية في الدوري، وها هو في طريقه للفوز بجائزة هداف البريميرليج للمرة الثالثة في 4 مواسم، بعدما خسر الجائزة في الموسم الماضي لصالح نجم ليفربول محمد صلاح.
وبنظرة أشمل على مسيرته الإعجازية مع القميص السماوي، فقد رفع النرويجي رصيده الإجمالي إلى 159 هدفاً في 193 مباراة رسمية منذ انضمامه في صيف 2022؛ وهو معدل تهديفي يكسر كافة القواعد المنطقية، ويؤكد أن السيتي يمتلك السلاح الأقوى لحسم لقب الدوري في الجولات المتبقية.
207 أيام قضاها آرسنال على القمة ذهبت أدراج الرياح في ليلة استعادة السيتي لمكانه الطبيعي.
" الجانرز"، الذين تصدروا لمدة 28 جولة كاملة، وجدوا أنفسهم فجأة في المركز الثاني، ليتكرر مشهد سقوط" الفيل من فوق الشجرة" في الأمتار الأخيرة كما حدث في الموسم الماضي.
السؤال الآن: هل يمتلك رجال أرتيتا النفس الطويل للعودة أم أن الجدول المزدحم سيدهس طموحاتهم؟ بالنظر إلى الروزنامة المتبقية، نجد أن طريق آرسنال محفوف بضغط محلي وأوروبي خانق.
تبدأ رحلة استعادة الصدارة يوم السبت باستضافة نيوكاسل العنيد، قبل أن تتجه الأنظار نحو المعترك الأوروبي برحلة شاقة إلى إسبانيا لمواجهة أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
يعود الفريق بعدها محلياً لاستضافة فولهام، ثم يلتقط أنفاسه بصعوبة لاستقبال أتلتيكو مدريد في مباراة الإياب الحاسمة.
وفي الأمتار الثلاثة الأخيرة من الدوري، يخرج آرسنال لمواجهة وست هام ثم يستضيف بيرنلي، قبل أن يختتم موسمه الماراثوني خارج دياره أمام كريستال بالاس.
في المقابل، يمتلك مانشستر سيتي جدولاً لا يخلو من المطبات، لكنه أقل تعقيداً.
يبدأ رجال جوارديولا بمواجهة ساوثهامبتون في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
يعودون بعدها لسباق البريميرليج بحلولهم ضيوفاً على إيفرتون في" جوديسون بارك"، ثم يستضيف السيتي فريق برينتفورد، قبل أن يطير لمواجهة بورنموث.
وتأتي لحظة الحسم حين يخوض السيتي مباراته المؤجلة من الجولة 31 باستضافة كريستال بالاس يوم الجمعة (22 مايو)، ليكون مسك الختام على ملعب" الاتحاد" بمواجهة من العيار الثقيل أمام أستون فيلا يوم الأحد (24 مايو) في الجولة الختامية.
جدول يضع آرسنال بين مطرقة الحلم الأوروبي وسندان اللقب المحلي المفقود، بينما يترك مصير السيتي بين أقدام لاعبيه، في سباق لن تُحسم هويته إلا بصافرة نهاية الجولة الثامنة والثلاثين!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك