قناه الحدث - الجيش الإسرائيلي ينذر قرى بجنوب لبنان.. ويحث السكان على الإخلاء العربي الجديد - واشنطن قد تخصّ دولاً محددة بإعفاءات شراء النفط الروسي وكالة شينخوا الصينية - البرازيل تدافع عن قاضٍ يواجه دعوى قضائية أمريكية العربية نت - الذهب يهبط ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توتر الشرق الأوسط Euronews عــربي - "ظننا أننا سنفقد السفينة".. تقرير يكشف 30 ساعة من النار والدخان داخل أكبر حاملة طائرات أميركية قناة القاهرة الإخبارية - عدسة الشباب تروى الحكاية.. مهرجان عمان للأفلام القصيرة يحتضن المبدعين وكالة الأناضول - إسطنبول.. قمة الاقتصاد الإسلامي تبحث مستقبل الصكوك وصناديق الاستثمار CNN بالعربية - "أقر بالذنب".. مصادر تكشف لـCNN تطورات بقضية مستشار ترامب السابق للأمن القومي جون بولتون قناة التليفزيون العربي - دمرت إسرائيل منزليه ولاحقته غاراتها إلى مدخل مستشفى عامل جبل.. وهكذا نجا من الغارة الأخيرة! قناة الجزيرة مباشر - رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا: اعتقلت في غرفة منفردا لعام كامل
عامة

تمرد على القاعدة

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 1 شهر
1

أسكن في نفسي، فأجدني تائها سائحا في خيالي. ما حقيقة هذا الخيال؟ وهل الخيال حقيقة؟ وكيف أرى؟ أكل هذا وهم؟ فما لي إلا أن أتذكر نفسي وسط زخات النفس الصائمة، تلك الزائرة في عالم من الصخب المعاد والحياة ال...

ملخص مرصد
نص فلسفي يتناول أسئلة وجودية حول اللغة، القواعد، والحرية الفكرية. يتساءل الكاتب عن سبب وجود قواعد لغوية محددة، مثل أشكال الحروف أو اتجاه الكتابة، واصفا إياها بأنها قمع خفي. يدعو إلى التفكير خارج الأطر التقليدية، معتبرا أن بعض الأسئلة قد تبقى بلا إجابة، لكنها ضرورية للوعي الذاتي.
  • الكاتب يتساءل عن سبب وجود قواعد لغوية محددة وأشكال حروف معينة.
  • يصف القواعد بأنها قمع خفي ضد الحرية الفكرية والذات.
  • يدعو إلى التفكير خارج الأطر التقليدية دون انتظار إجابات قاطعة.
من: كاتب غير محدد

أسكن في نفسي، فأجدني تائها سائحا في خيالي.

ما حقيقة هذا الخيال؟ وهل الخيال حقيقة؟ وكيف أرى؟ أكل هذا وهم؟ فما لي إلا أن أتذكر نفسي وسط زخات النفس الصائمة، تلك الزائرة في عالم من الصخب المعاد والحياة المؤقتة ما بين الأنا والأنا الآخر.

هل يحق لنا طرح أسئلة من دون أجوبة؟ ولماذا ضرورة الإجابة؟ هذه الحروف تجعلنا نختار ما بين السين والجيم، حروف تنطق، منها ما هو حلقي، والآخر قد يكون مجرد حرف عابر.

ولماذا الذال بها نقطة، والثاء بها ثلاث نقاط، والظاء لها امتداد، ولم شكل واحد للخاء والجيم والحاء؟ ولماذا أنواع من الألف والتاء والسين والشين؟ إنها أسئلة مشروعة للإنسان، قد يتوهمها من العالميين القائمين على أنفسهم.

فمتى نخرج من القاعدة؟ خارج القطيع والسرب.

من تكون، يا ابن آدم، لتضع قواعد كتابة كلمة (كلمت)، أستنقص شيئا؟ ولماذا نكتب من الأعلى إلى الأسفل؟ أليس هذا شكلا من أشكال التعالي والرفعة؟يا قلما، ما لك تمارس علينا ما يمارس عليك من ظلم، على ورقة كانت بيضاء؟ وهذا ما يجعل الإنسانية تحاول الدفاع عن نفسها بك.

ولماذا لا تدافع عن نفسك؟ لماذا تسكت في ظل هذا القمع العربي، الغربي، الأوروبي، الآسيوي، الأسترالي، الكوني؟رجوعا إلى سؤالنا القائل: لماذا التراتبية وتكرار الأشكال الهندسية في اللغة، بل وحتى تكرار نفس الحرف بأشكال مختلفة؟ قد تكون أسئلة مشروعة في زمن ما، وفي ومضة أو لحظة من اللحظات أتبكى وأحاكم الحروف.

فمن هذا الذي سيجرؤ ليحاكمني؟ أنا الذي أظنني معصوما وغير خاضع لمنطق الطبيعة.

فهذا قد يكون مجازا أو خرافة لنحاكم الحروف، ولكن من الذي يعطي الحق للناس ليحاكموا أولئك الأبرياء الذين يقتلون كل يوم؟ وليس بالضرورة الرحيل عن العالم لنسميهم موتى، فالميت هو الذي لا يقدر على الدفاع عن نفسه.

متى أحاسب نفسي وأنا أكرر نفس الأفكار؟ فمن يراقبني يضع عني سلاسل لأعرف أخطائي، ترهاتي، حماسي، خمولي.

هل سأظل من دون إرشادات وتوجيهات؟ أنا أختار نفسي، وأنت ماذا ستختار؟ هذا لا يعني أنني ضد أي كان، بل أنا ضد القانون الذي قد يسري علينا، قانون وضع في ظاهره للحماية، لكنه في حقيقته ضد الأنا ومع المشرع.

ومن يكون هذا المشرع الذي يفرض قانون إعدام الأسرى؟ فما ذنبهم؟ الأسرى هم الأسرى، ولكن أولئك العملاء، ما الذي جعلهم خاضعين لقانون؟ ينطبق نفس الأمر على النقابة أو الحزب أو المنظمة أو الجمعية أو الكيان أو الدولة، فبداخل كل نظام هناك نظام آخر، وفوق كل ذي علم عليم.

أهرب بين الأفكار، نعم، هذا لا يجوز وفق منطق اللغة، لكنني أسير وفق هواي.

فما يجعلني أتنقل بين عتبات الفكر والأفكار والتفكر والتفكير هو حاجتنا الكبيرة إلى التفكير بعدل، ومن دون شوائب أو فرامل أو أي منطق آخر يجعلنا سجناء الذات أو قوما من التبع الذين أصبحنا نتبعهم لا وفق قناعة، بل وفق خوف متوارث، أو عادة مكرورة، أو وهم لبس ثوب الحقيقة.

وهنا، أسأل نفسي للمرة الأخيرة: أأنا من أفكر، أم أن الأفكار هي التي تفكر بي؟ أأنا من أختار، أم أن الاختيار كتب لي قبل أن أولد؟قد لا أجد جوابا، وقد لا أحتاجه أصلا، فبعض الأسئلة خلقت لتبقى معلقة، لا لتجاب.

يكفيني أنني وعيت بها، وأنني تجرأت على طرحها، وأنني، ولو للحظة، خرجت عن السرب، ووقفت وجها لوجه أمام ذاتي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك