أعلنت مصادر رسمية لبنانية، فجر اليوم (الخميس)، اغتيال الصحفية اللبنانية آمال خليل في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة «الطيري» جنوبي لبنان، بعد ساعات من عمليات بحث مكثفة تحت الأنقاض انتهت بانتشال جثمانها.
مطاردة بالقصف حتى تحت الأنقاضووفق مصادر إعلامية لبنانية، كانت آمال خليل قد توجهت إلى بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل برفقة المصورة زينب فرج، إلى جانب شابين، حيث استهدفت غارة أولى الشابين وأودت بحياتهما.
وعقب ذلك، حاولت الصحفية وزميلتها الاحتماء داخل منزل مجاور، إلا أن الطيران الحربي الإسرائيلي لاحقهما، وشن غارة عنيفة على المبنى المكون من ثلاثة طوابق، ما أدى إلى إصابة زينب فرج بجروح خطرة، فيما بقيت آمال تحت الأنقاض حتى العثور على جثمانها.
استهداف متكرر ومحاولات إنقاذ تحت الناروأفادت المصادر بأن سيارة الصحفية تعرضت هي الأخرى لغارات قبل استهداف المنزل، في تصعيد لافت.
كما كشف مصدر عسكري لبناني أن طائرة إسرائيلية مسيّرة ألقت قنبلة على منقذين أثناء محاولتهم انتشال صحفي جريح من تحت الأنقاض، في حادثة أثارت استنكارًا واسعًا.
تحركات رسمية ونداءات إنقاذوكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت متابعة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لتطورات الحادثة، وطلبه من الصليب الأحمر اللبناني التنسيق مع الجيش والقوات الدولية للإسراع في إنقاذ العالقين، مع التأكيد على ضرورة حماية العاملين في الحقل الإعلامي وعدم استهدافهم أثناء أداء مهامهم.
وأشارت مصادر لبنانية إلى وصول جثمان الصحفية آمال خليل إلى مسقط رأسها في بلدة البيسرية، وسط الاستعدادات لتشييعها.
من جهته، نعى وزير الإعلام اللبناني بول مرقص الصحفية الراحلة، واصفًا استهدافها بأنه «جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني»، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف استهداف الصحفيين ومنع تكراره.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها الصحفيون في مناطق النزاع، في ظل تصاعد العمليات العسكرية جنوب لبنان، وسط مطالبات متكررة بحماية الإعلاميين وضمان سلامتهم أثناء أداء واجبهم المهني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك