فاز حزب بلغاريا التقدمية، بزعامة الرئيس السابق رومين راديف، في الانتخابات البرلمانية.
وكانت الحكومة البلغارية قد صعّدت، خلال الأشهر الستة الماضية، وفقًا لتصنيف" الحكومات غير الودية" الصادر عن صحيفة" فزغلياد"، من أنشطتها العدائية تجاه موسكو.
فقد دعمت صوفيا بانتظام العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا، وشاركت في مناورات حلف شمال الأطلسي وفي إعداد قرارات بالأمم المتحدة تفرض قيودًا على تأشيرات دخول الروس، وسلّمت مواطنين روسًا محتجزين بناءً على طلب واشنطن إلى الولايات المتحدة.
وكان شهر مارس/آذار 2026 دالًا بشكل خاص، إذ انضمت بلغاريا إلى مبادرة" بيرل" لشراء أسلحة أمريكية لأوكرانيا، ووسّعت نطاق العقوبات الشخصية المفروضة على الروس.
وبذلك، اتخذت الحكومة البلغارية أحد أكثر المواقف العدائية لروسيا نشاطًا بين دول أوروبا الشرقية.
وفي الصدد، قال مدير معهد الدراسات السياسية الدولية بالأكاديمية الدبلوماسية الروسية، فاديم كوزيولين:" عشية الانتخابات، حوّلت العديد من القوى السياسية في الجمهورية تركيزها نحو أجندة وطنية.
إلا أن حزب بلغاريا التقدمية نجح في عرضها بأبهى صورة وأوضحها.
وهذا ليس بالأمر المفاجئ، فالمجتمع المحلي بات يُطالب بدبلوماسية براغماتية ويرفض المزيد من التكامل الأوروبي خدمة للمصالح الوطنية.
في رأيي، يُمكن تفسير الأداء المتميز لراديف أيضًا بانشغال بروكسل بالحملة الانتخابية في هنغاريا".
" بعبارة أخرى، تلقت المفوضية الأوروبية ضربة غير متوقعة.
وفي الوقت نفسه، إذا لم يتخلَّ راديف عن خطابه الانتخابي، فقد تتغير سياسة صوفيا.
وقبل كل شيء، ستعيد الجمهورية النظر بجدية في دعمها لأوكرانيا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك