مخيم عين الحلوة- “القدس العربي”: في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ليس عمل الإطفاء خدمة طارئة تقليدية، بل ضرورة يومية فرضتها بنية المكان وتعقيدات الجغرافيا والأمن.
فالأزقة الضيقة التي طالما أعاقت دخول آليات الدفاع المدني اللبناني إلى داخل المخيمات، دفعت الفلسطينيين منذ سنوات إلى بناء استجابة داخلية خاصة بهم، تولّت مهمة إخماد الحرائق والبحث والإنقاذ والإسعاف، وتحولت مع الوقت إلى جهاز ميداني منظم يعمل في أكثر من مخيم، تحت اسم أفواج الإطفاء الفلسطينية.
هذا الدور عاد إلى الواجهة بقوة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، حيث كثّف فوج الإطفاء الفلسطيني في المخيمات جهوزيته، وفعّل خطة طوارئ للتعامل مع أي توسع ميداني قد يطاول مدينة صيدا ومحيطها والمخيمات الفلسطينية فيها.
وبرز مركز الدفاع المدني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان، بوصفه أحد أبرز نقاط الاستجابة، يقوده ميدانياً شبان متطوعون يعملون وسط إمكانات محدودة ومخاطر مرتفعة.
يشغل نعيم زيدان، البالغ 34 عاماً، وهو من بلدة الطيرة في فلسطين ومن سكان منطقة صيدا جنوب لبنان، إنه يشغل موقع نائب قائد فوج إطفاء مخيم عين الحلوة، كما أنه من مؤسسي أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيمات لبنان.
إمكانات محدودة وخطة طوارئ للمخيمات والجوار اللبناني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك