قال بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث السياسي بجريدة الأهرام، إن رفض إيران الاستجابة للشروط الأمريكية الحالية يعكس تمسكها بأوراق قوة متعددة، رغم الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة، وأن طهران كانت قد أبدت في مراحل سابقة مرونة، من بينها القبول بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 3.
5%، إلا أن الظروف الراهنة تختلف بشكل كبير، ما يجعل احتمالات التنازل أقل.
وأشار «بشير» خلال لقائه بقناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن من أبرز أدوات القوة الإيرانية قدرتها على امتصاص الضربات، حيث تمكنت من الحفاظ على تماسك الدولة رغم الهجمات التي استهدفت بنيتها ومقدراتها، لافتًا إلى أن النظام الإيراني لا يزال قادرًا على الاستمرار وملء أي فراغ سياسي ناتج عن استهداف قياداته، ما يعزز من موقفه التفاوضي.
عامل الصمود وإطالة أمد الأزمةوأضاف أن طهران تعتمد كذلك على عامل الصمود وإطالة أمد الأزمة، معتبرًا أن عدم تحقيق الأهداف الأمريكية المعلنة حتى الآن يمنح إيران مساحة أكبر للمناورة، وأن هذا الواقع يعكس معادلة معقدة، حيث لا يكفي التفوق العسكري وحده لفرض حلول سياسية حاسمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك