رياض القصبجي.
أشهر شاويش فى تاريخ السينما المصرية، كمساري السكة الحديد الذي أصبح الشاويش عطية.
شكّل ثنائيًا كوميديًا مع إسماعيل ياسين، أدواره متشابهة فى السينما، ساعدته ملامح وجهه على التميز فى أدواره، تزوج 5 مرات ومات فقيرًا لم يجد ما يشتري به كفنه ورحل في مثل هذا اليوم عام 1963.
ولد الفنان رياض القصبجي عام 1903 وبدأ حياته كمساريًا في السكة الحديد، عشق التمثيل وكان مدمنًا لسينما علي بابا، يستمتع فيها بسحر الأفلام.
والتحق بجماعة التمثيل الخاصة بالسكة الحديد ومنها إلى فرقة أحمد الشامي المسرحية، وهي فرقة هواة، ثم بدأ في العمل مع الراحل علي الكسار بمسرحه الخاص، والذي كان من أشهر الأسماء في عالم الفن، كما عمل أيضًا بمسرح جورج أبيض، وكذلك مع فرقة إسماعيل ياسين.
وكما عمل بالمسرح، قرر رياض القصبجي خوض تجربة السينما، وفي السينما كانت البداية مع فيلم" السوق السوداء" عام ١٩٣٦، ثم شارك بأدوار صغيرة في أعمال تالية مثل" سلامة في خير"، وشارك مع علي الكسار في فيلم" سلفني ٣ جنيه"، ثم بدأ مشواره بعدها في أفلام كثيرة مع الكسار وأنور وجدي وأم كلثوم وغيرهم من كبار النجوم.
اختار المخرج فطين عبد الوهاب للفنان رياض القصبجي دورًا في سلسلة أفلام إسماعيل ياسين ليصبح اسمًا شهيرًا في السينما المصرية لا يزال يُعرف حتى الآن بشخصية الشاويش عطية التي أضافت كثيرًا لأعمال إسماعيل ياسين وشكلت معه ثنائيًا لا ينسى في عدد من الأفلام على رأسها" ابن حميدو" و" إسماعيل ياسين في الجيش"، و" إسماعيل ياسين في البوليس الحربي"، و" في البوليس"، و" في الطيران"، و" مغامرات إسماعيل ياسين" وغيرها، وكانت من أشهر إفيهاته" شغلتك على المدفع بورورم".
قدم رياض القصبجي للسينما أعمالًا كثيرة، فإلى جانب أفلامه مع إسماعيل يس قدم للسينما أكثر من 200 فيلم منها: " ليلى بنت مدارس"، " بنت الأغنياء"، " اليتيمتان"، " البوسطجي"، " قطر الندى"، " آه من الرجالة"، " جوهرة"، " التلغراف"، " بحبح أفندي"، " علي بابا والأربعين حرامي"، " ريا وسكينة"، " دايما معاك"، " عايدة"، " العتبة الخضراء"، " قلبي دليلي"، " صراع في الميناء"، " عنتر وعبلة"، " الآنسة حنفي" … وكان فيلم" حب في حب" عام ١٩٦٠ آخر أعماله في عالم السينما.
نهاية مأساوية وإصابة بالاكتئابتزوج رياض القصبج خمس زيجات رسمية بالإضافة إلى زيجات أخرى عرفية منها المصرية والإيطالية والبدوية، وأنجب ولدين هما فتحى ومحمود، ومن أقرب أصدقائه إليه المؤلف أبو السعود الإبياري.
في عام 1962، أصيب رياض القصبجي بشلل نصفي، واستمر علاجه فترة طويلة حال دون عمله بالمسرح، فأصابه الحزن والاكتئاب، فاختاره المخرج حسن الإمام للعمل معه في فيلم" الخطايا" الذي أنتجه عبد الحليم حافظ، وذلك لرفع روحه المعنوية أثناء العلاج، ودخل البلاتوه مستندًا على ذراع شقيقه لأداء شخصية الشاويش عطية التي قدمها في كثير من الأفلام، وسقط أثناء التصوير باكيًا، ولم يدخل البلاتوه بعدها أبدًا حيث لزم الفراش، وعاش فقيرًا مريضًا ولم يجد ثمن علاجه.
وحين علم الفنان محمود المليجي بمرض رياض القصبجي أخذ معه المنتج جمال الليثي لزيارته ووجداه طريح الفراش، لا يملك المال وحالته متدهورة، ذهب المليجي إلى نقابة الممثلين ثائرا، وقام بجمع التبرعات لعلاج القصبجي وشاركه المخرج فطين عبد الوهاب والسينارست علي الزرقاني في جمعها.
ورحل رياض القصبجي فقيرًا، ولم يجد حتى مصاريف جنازته التي تحملها المنتج جمال الليثي عام 1963، وخرجت جنازته من شارع قطة بشبرا ولم يتبعها سوى 18 شخصًا فقط من أهله وجيرانه، ووكيل عن نقابة الممثلين وباقة ورد يحملها فراش النقابة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك