كشف تحليل لهيئة الإذاعة البريطانية" بي بي سي" أن الحرب الإيرانية أثرت سلباً على الاقتصاد الصيني، الذي استطاع مواجهة التعريفات الجمركية الأمريكية المفروضة من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، ولكنه غير قادر الآن على مواجهة الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن تلك الحرب الدائرة الآن.
وأوضح التحليل أن الاقتصاد الصيني يُعاني بالفعل من تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة، عندما فرض ترامب تعريفات جمركية العام الماضي.
ومع ذلك، أثبت الاقتصاد الصيني مرونته، إذ عزّز صادراته وسجّل نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5%، والآن، بعد الصراع في الشرق الأوسط ألقى بظلاله على المصانع، مُشكلاً ضغوطاً على الطلبات والتكاليف وفرص العمل.
وفي مدينة فوشان، بمقاطعة قوانغدونغ الصناعية الجنوبية، تم الإعلان عن فرص عمل لبضعة أسابيع في تشكيل البلاستيك، أو تجميع أجزاء الهواتف المحمولة، مقابل 18 إلى 20 يواناً في الساعة، وهو ما يعادل بضعة دولارات أو جنيهات إسترلينية فقط، ويعتبر مبلغاً زهيداً بالمقارنة بدول صناعية أخرى.
وساهمت احتياطيات النفط الهائلة للصين، وريادتها في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، في حمايتها من آثار أزمة الوقود.
ولكن حتى مع إظهارها قوة ثابتة، تُعيق الحرب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي، مما يُفاقم معاناة الاقتصاد الصيني الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات.
البنتاغون يكشف الفترة المتوقعة لإزالة الألغام من مضيق هرمز - موقع 24قلل البيت الأبيض، أمس الأربعاء، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبراً أن التغطية الإعلامية ضخّمت هذه الحوادث، فيما أعلن البنتاغون عن إمكانية إزالة الألغام من مضيق هرمز خلال 6 أشهر.
وتقول إحدى التاجرات، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، بينما تُنظّم العمال لنقل بضائع القماش من الشاحنات إلى المصانع المحلية لتقطيعها وخياطتها وتحويلها إلى ملابس لتجار التجزئة العالميين، من زارا إلى شين وغيرها من المتاجر" ارتفعت التكاليف بنحو 20%".
وأوضحت أن هذا هو أكبر سوق للأقمشة في العالم في قوانغتشو، حيث تحتاج تجارتهم إلى إمدادات نفط رخيصة ومستقرة على شكل بتروكيماويات، والتي بدونها لا يمكنهم إنتاج القماش.
وأثّرت أسعار النفط المرتفعة عليهم بشدة، وأضافت التاجرة" هذا يعني انخفاض الطلبات، وبعض الزبائن يرفضون دفع المزيد، وأن لفائف القماش سوف تتكدس في المستودع".
من الحرب التجارية للحرب الإيرانيةوقبل عام، حين كانت الولايات المتحدة والصين منخرطتين في حرب تجارية، سادت روح التحدي الأسواق الصينية وتعاملت مع الموقف، أما هذه المرة، فالوضع يسوده الاستسلام الآن.
وتقول إحدى الشركات" في العام الماضي، ذهبت 90% من سياراتنا إلى الشرق الأوسط، لكن هذا العام، بسبب الحرب، توقفنا تقريباً، ولا تزال بعض السيارات تنتظر في الموانئ الصينية.
"وأوضحت الشركة أنها تبحث عن مشترين جدد من أفريقيا أو أمريكا الجنوبية، ولكن يوجد أيضاً مشترون من الهند وبنغلاديش وتركيا في العديد من أجنحة السيارات الكهربائية، وفي بعض الدول، تتزايد قوائم الانتظار للسيارات الكهربائية الصينية مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل.
وقالت يو جي، من مركز شاتام هاوس للأبحاث في لندن، :" بينما ستعزز الحرب مساعي بكين المستمرة نحو الاكتفاء الذاتي، فإن الصين ليست في وضع رابح في هذا السيناريو".
وأضافت أن الصين لا تريد إثارة غضب ترامب في الوقت الحالي"، مشيرة إلى أن القمة المقرر عقدها بين ترامب والرئيس الصيني شي جي بينغ في مايو (آيار) المقبل ستخفف من حدة رد فعل الحرب على بكين.
وتابعت: " تريد بكين بذل كل ما في وسعها لضمان انعقاد هذا الاجتماع" من أجل تخفيف آثار الحرب الإيرانية.
ويقول ويليام فيغيروا، أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية في جامعة غرونينغن، إن توسط الصين في الحرب الإيرانية يعتبر استعراض للقوة الدبلوماسية الصينية، حيث تريد الصين أن تُظهر للولايات المتحدة وشركائها في المنطقة جديتها في التزاماتها تجاههم، وهذا الأمر يلقى صدى عالمياً واسعاً".
وأوضح أن الصين لم تعد مجرد مركز الاقتصاد العالمي، بل باتت تتبوأ مكانةً متزايدة الأهمية في مركز القوى العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك