في طرحي السابق بتاريخ 20 أبريل 2026، ومن خلال عمود الحر الرياضي وتحت عنوان سياسة الأبواب المفتوحة.
«نهج قيادي»، تم تسليط الضوء على سياسة الأبواب المفتوحة، والتي تعد أسلوبًا عصريًا للإدارة الرياضية.
كما تطرقت أيضًا للعمل والجهود التي يقوم بها الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للرياضة الدكتور عبدالرحمن عسكر، في تطبيق هذه السياسة من باب المسؤولية الملقاة على عاتقه في تنفيذ السياسات العليا وتسهيل الإجراءات المتعلقة بشؤون الأندية والاتحادات الرياضية.
إن نجاح المسؤول الرياضي، لا يُقاس بعدد البطولات والإنجازات فحسب، بل بقدرته على إدارة الأزمات، واحتواء الآراء المختلفة، والتعامل مع الإعلام الرياضي وتحديدًا النقد البناء بوعيٍ وثقافة ومسؤولية.
فالنقد البناء لم يكن يومًا خصمًا للنجاح، بل أحد أهم أدواته، والفرق الحقيقي يظهر جليًا بين مسؤول يتقبّل النقد برحابة صدر، وآخر يرفضه.
إما بسبب عدم قدرته على مواجهة التحديات أو قصور في القدرات الإدارية.
المسؤول الرياضي الذي يتقبّل النقد البناء يدرك أن العمل الرياضي مليء بالمسؤوليات، وأن التطوير لا يأتي إلا عبر المتابعة المستمرة، هذا النوع من القادة يرى في النقد فرصة للتحسين والتطوير.
فالنقد البناء ليس تقليلاً من العمل والجهد، بل هو أداة تصحيح تعزز من جودة العمل، وترتقي بمستوى الأداء، ونتيجة لذلك، تنعكس هذه العقلية على بيئة العمل، فتُخلق منظومة رياضية قائمة على الحوكمة.
في المقابل، المسؤول الرياضي الذي يرفض النقد البناء غالبًا ما ينطلق من هاجس الحفاظ على صورته، لا تطوير كيانه الرياضي، يتعامل مع أي نقد على أنه نقد مستهدف لذاته وكيانه، فيغلق قنوات التواصل الحوارية، ويُقصي الآراء دون النظر أو التمعن فيها.
هذه العقلية من المسؤولين للأسف تغيب رؤيتهم ومع مرور الوقت، تتراكم الأخطاء، ويصبح تراجع النتائج من سمة كياناتهم الرياضية.
إن الفرق بين النموذجين السابقين لا ينعكس فقط على النتائج، بل على استدامة التفوق والنجاح.
فالمسؤول المتقبل للنقد البناء قادر على مواصلة تحقيق الإنجازات مهما واجه من تحديات وصعاب، بينما المسؤول الرافض له يقود مراحل إنجازات وقتية قد تكون ظروف المنافسين سببًا لها، وتلك المراحل الوقتية سرعان ما تنكشف ضعف بنيتها.
ختامًا، إن الرياضة الحديثة لم تعد تتحمل عقلية المسؤول الرافض للنقد البناء، بل تحتاج إلى قيادات رياضية واعية تدرك أن النقد البناء هو شريك إستراتيجي في النجاح، لا عدو له، وهذا بالفعل ما سطّره لنا الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للرياضة من خلال اتصاله الشخصي بكاتب عمود «الحر الرياضي» مشيدًا بالنقد البناء ومؤكدًاًعلى دور الإعلام الرياضي في تسليط الضوء على القضايا الرياضية بموضوعية دون تهويل أو تجريح.
وختامًا للكلمة حق وللحق كلمة، ودمتم على خير.
*نقلا عن الأيام البحرينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك