تقول هوانغ إنها سمعت عن هذه المعسكرات لأول مرة من والدتها الصينية.
كانت تشعر بتدهور صحتها بعد سفرها بمفردها في أنحاء الصين، حيث كانت قد فقدت روتينها المعتاد، واعتمدت بشكل كبير على الوجبات الجاهزة.
وعلى مدار ثلاث سنوات، تقول هوانغ إنها اكتسبت نحو 20 كيلوغراماً، ما أثار تعليقات من أقاربها الذين جعلوها تشعر بأن الوقت قد حان للتغيير.
وتضيف: " شعرت وكأنني أتعرض للتنمر بسبب وزني.
لكن في الوقت نفسه، أعتقد أنهم كانوا يقدمون لي نصائح صادقة وحازمة".
كان حضور المعسكر بمثابة" صدمة ثقافية كبيرة"، لكن هوانغ تقول إن روح الزمالة القوية سادت بين المشاركين، حيث توطدت علاقتهم في رحلة إنقاص الوزن معاً.
يبدأ كل يوم في الساعة 7: 30 صباحاً بقياس الوزن، ويتضمن أربع ساعات من التمارين الرياضية، تشمل حصص الدراجات الثابتة، والقفز على الترامبولين، والتدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)، وتمارين تاباتا (وهي شكل أكثر كثافة من تمارين الـ HIIT)، بالإضافة إلى تمارين الأثقال.
كما أنه قد يتكون فطورها من أربع بيضات مسلوقة، ونصف حبة طماطم، وقطعتين من الخيار.
في أحد الفيديوهات، تقيّم هوانغ وجبات غدائها - التي تضمنت الروبيان، والخضار المطهو على البخار، والتوفو، أو السمك المطهو على البخار، والكرفس الصيني، إضافة إلى الخضار الورقي المطهوة على البخار، والقرنبيط.
تقول إن الوجبات" جيدة ومتوازنة ومصممة لمحاكاة الطعام الصيني اليومي".
وكان يُطلب من المشاركين حضور حصة أخيرة بعد العشاء، مدتها ساعة يتمرنون فيها على الدراجة الثابتة (spin class)، قبل إجراء قياس وزن ثانٍ في الساعة 7: 30 مساءً، ثم يمكنهم الاستحمام والراحة.
تقول هوانغ إن النظام كان بالنسبة لها" جديداً جداً" في الأسبوع الأول، لكنها أدركت لاحقاً أنها بحاجة إلى الاستمرار عليه لثلاثة أسابيع أخرى.
وساعدها التواصل مع أصدقائها على الاستمرار.
على الرغم من وصفها للمكان بأنه يشبه السجن، لكن تعتقد هوانغ أن الأمر كان يستحق العناء، إذ خسرت 6 كيلوغرامات في 28 يوماً.
وتقول هوانغ: " منحني ذلك بداية جديدة تماماً، كما منحني النظام الذي كنت أحتاج إليه".
4يحثّ خبراء على الحذر، فمثلاً يقول لوك حنا، مدرب اللياقة البدنية المقيم في لندن، إن نهج هذه المعسكرات مثير للقلق بشكل خاص، لأنه عند فقدان الوزن، يفقد الجسم أنسجة عضلية بالإضافة إلى الدهون.
لذا فإن استخدام أساليب متطرفة كالإفراط في التمارين الرياضية يزيد من احتمالية فقدان هذه الأنسجة العضلية.
وتزداد خطورة هذا الأمر عندما يكون الأطفال أو اليافعون هم من يفقدون الوزن بهذه الطريقة.
ويضيف أنه" قد يعيق ذلك النمو الطبيعي، ما قد يؤثر على طولك النهائي وصحة عظامك".
وقد يُسبب ذلك أيضاً مشاكل نفسية، مثل زيادة خطر الإصابة باضطرابات الأكل بشكل ملحوظ.
ويتابع: " يفقد بعض الأشخاص كميات كبيرة من الوزن، ما يجعل الأمر يبدو مغرياً، لكن الكثير منهم يستعيدونه بسرعة بمجرد عودتهم إلى حياتهم الطبيعية، لأن الأسباب الجذرية للمشكلة لم تُعالج".
وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة بفقدان الوزن تدريجياً بمعدل يتراوح بين 0.
5 و1 كيلوغرام.
ويقول حنا إنه ينبغي على الناس التركيز بدلاً من ذلك على تغييرات تدريجية في عاداتهم اليومية ضمن بيئتهم المعتادة، عبر الاستمتاع بوجبات غذائية منتظمة ومغذية، والحصول على كمية كافية من البروتين، وممارسة الرياضة لتنمية المهارات واللعب والاستمتاع، لا كعقاب.
في الواقع، في فيديو لاحق على إنستغرام، ذكرت تي جيه هوانغ أن أصعب ما في الأمر كان العودة إلى المنزل، لأن جسدها لم يعد يعرف كيف يكون الشعور عند تناول الطعام" الطبيعي".
كما يجب أن تتضمن الأنظمة الغذائية الصحية خَمس حصص على الأقل من الفاكهة والخضراوات يومياً، مع الحرص على ممارسة النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً.
ويمكن أن يساعد أيضاً شرب الماء بدلاً من المشروبات السكرية، والحد من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك