القدس العربي - إعلام عبري: “حزب الله” استهدف قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي بطائرة مسيرة العربية نت - محافظ السويداء: ما يجري على حاجز شهبا مخالف للقانون إيلاف - الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار مؤامرات ورسائل حب ووصفات طبية غامضة من العصور الوسطى روسيا اليوم - شاب مصري ينقذ سيدة عربية قبل انتحارها بدقائق (فيديو) Independent عربية - الأم المجنونة التي أقامت سدودا لمنع المحيط من الفيضان فرانس 24 - المغرب.. سيدة تستعرض مهاراتها في السباحة قناة القاهرة الإخبارية - معركة الكابينت حول لبنان.. كواليس مفاوضات إيران| تغطية خاصة CGTN العربية - خلافات حول شروط التهدئة والوسطاء يسعون لإعادة الأطراف إلى التفاوض العربية نت - STOP.. برقية انتزعت لأفريقيا مقعد المونديال CGTN العربية - حماس والفصائل الفلسطينية تشارك باجتماع القاهرة مع الوسطاء لبحث وقف دائم لإطلاق النار
عامة

بين السبورة وصاج الكِسرة

سودانايل الإلكترونية
2

سألني صديق مقرّب: ما الشبه بين التدريس وعواسة الكسرة؟هذا السؤال يبدو طريفًا في ظاهره، لكن اذا تأملنا فيه فانه فسر نكتشف انه يفتح بابًا واسعًا للتشابه… وربما يذكّرنا أيضًا بما نفقده حين نهمل التعليم....

ملخص مرصد
يتناول المقال تشابهًا فلسفيًا بين مهنة التدريس وطهي الكسرة، إذ يقارن المعلم بالعواسة في صبرها ودقة عملها. يسلط الضوء على أن التعليم就像 الكسرة، يحتاج إلى مراحل متتالية من الجهد والتراكم، بينما يفتقر المجتمع إلى تقدير دوره الحيوي في بناء العقول مقارنة بالغذاء المادي.
  • المعلم يشبه العواسة في صبره ودقة عمله على السبورة وطهي الكسرة
  • التعليم مثل الكسرة: مراحل متتالية من الجهد والتراكم دون إهمال
  • المجتمع يقدّر الغذاء المادي أكثر من الغذاء الفكري بحسب الكاتب
من: المعلم والعواسة

سألني صديق مقرّب: ما الشبه بين التدريس وعواسة الكسرة؟هذا السؤال يبدو طريفًا في ظاهره، لكن اذا تأملنا فيه فانه فسر نكتشف انه يفتح بابًا واسعًا للتشابه… وربما يذكّرنا أيضًا بما نفقده حين نهمل التعليم.

المعلم أمام السبورة، يمسك الطباشير كما تُمسك العَوّاسة بعجينتها.

فالمعلم يخطّ الحروف، ويفرد الأفكار، محاولًا أن يجعلها متماسكة وواضحة، قابلة لأن تُلتقط.

كما تُفْرد طرقة (رقاقة) الكسرة على الصاج، رقيقة ومتساوية، لا تحتمل العجلة ولا الفوضى.

السبورة تُكتب ثم تُمسح، لا لأن ما كُتب عليها بلا قيمة، بل لأن المعرفة بطبيعتها تتجدد.

والصاج كذلك، لا يحتفظ بطرقة كسرة واحدة، بل يتهيأ دائمًا لما يليها.

لو تأملنا في كراسات الطلاب المتراكمة أمام المعلم لوجدنا انها تشبه طرقات الكسرة المرصوصة في هدوء.

كل واحدة تحمل جهدًا ومحاولة، وأثر يدٍ بذلت ما تستطيع.

والمعلم، وهو يقلب الصفحات، يشبه تلك اليد التي ترتب الكسرة بعناية، تبحث عن الاكتمال، لا عن الكمال.

الطالب نفسه يشبه الكسرة في رحلتها: من حبة عيش تُطحن، إلى عجين يُخمّر، إلى طرقة تنضج.

لا شيء يحدث دفعة واحدة، بل عبر صبرٍ خفيّ وإتقان، لا يُرى في نتائجه فقط، بل في مراحله.

وكما لا تؤكل الكسرة وحدها، فانه لا تكفي المعرفة وحدها.

لا بد من “ملاح” التجربة، وحرارة الحياة، وملح الخطأ، والاجتهاد في المذاكرة حتى يكتمل الطعم.

في النهاية، المعلم والعواسة ست الكسرة يشتركان في شيء واحد: كلاهما يصنع ما لا يُقاس فورًا؛ هذا يغذّي الجسد، وذاك يغذّي العقل… وكلاهما يحتاج يدًا تعرف متى تزيد، ومتى تكتفي.

لكن الفرق المؤلم أن المجتمع قد يحفظ قيمة ما يغذّي الجسد، بينما يفرّط بسهولة فيما يغذّي العقول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك