إيلاف من واشنطن: في كشف يعيد رسم موازين القوى البحرية العالمية، أكد الأدميرال الأمريكي ويليام هيوستن، مدير برنامج محركات الدفع النووي، أن الولايات المتحدة تنفذ حالياً أكبر عملية حشد لأسطول الغواصات منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وأوضح هيوستن، خلال نقاش في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، أن وتيرة الإنتاج السنوية الحالية تخطت مستويات التنافس الشرس مع الاتحاد السوفيتي إبان الحرب الباردة، مما يعكس استنفاراً غير مسبوق في الترسانة العسكرية الأمريكية.
هذا التوسع البحري لا يأتي بمعزل عن" ثورة نووية" شاملة؛ إذ كشف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن واشنطن تزوّد الجيش برؤوس حربية جديدة وتنفذ برامج تحديث هي الأعلى وتيرة منذ عقود.
ولتعزيز هذه الطموحات، تضمن مشروع ميزانية السنة المالية 2027 استثماراً قياسياً بقيمة 27.
44 مليار دولار، مخصصاً حصرياً لتطوير وترميم الترسانة النووية، بما يضمن بقاء الولايات المتحدة في قمة الهرم العسكري العالمي.
ويرى مراقبون أن هذا" النفير العسكري" يعكس استراتيجية واشنطن في فرض" الهيمنة الصامتة" تحت الماء، بالتوازي مع التوترات المتصاعدة مع القوى الكبرى وعلى رأسها الصين وروسيا، فضلاً عن الصراع المفتوح مع إيران.
فتعزيز قدرات الغواصات على العمل لفترات أطول وبكفاءة دفع نووي فائقة، يمنح البحرية الأمريكية قدرة على" الضربة الأولى" والاختفاء، وهو ما يضع الخصوم أمام واقع جيوسياسي جديد يتجاوز الخطوط التقليدية للمواجهة البرية والجيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك