روسيا اليوم - الخارجية الروسية: السعودية تسلمت راية "إنترفيجن 2026" CNN بالعربية - المرشد الأعلى يوجه رسالة منسوبة جديدة للإيرانيين.. هذا أبرز ما ورد فيها فرانس 24 - كأس العالم 2026: سلطات الدول المضيفة تحذر من مواقع إلكترونية مزيفة تبيع تذاكر وهمية يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي يدرب قوات أرض الصومال الانفصالية سرا قناة الغد - قيود جديدة بالمونديال.. الفيفا يحظر الزجاجات والمعلبات في الملاعب وكالة الأناضول - ارتفاع حصيلة الإبادة الإسرائيلية بغزة إلى 72 ألفا و956 قتيلا إيلاف - ماكينة الأهداف لا تتوقف.. هل ينهي هاري كاين عُقدة الـ 60 عاماً لإنكلترا في مونديال توخل؟ روسيا اليوم - منتدى بطرسبورغ الاقتصادي.. إبرام اتفاقية لإحياء التراث الثقافي لمدينة روستوف الكبرى وتوتاييف روسيا اليوم - ما سبب الصدام بين ترامب ونتنياهو؟ CGTN العربية - طلاب جامعيون يبنون جسرا للصداقة الأردنية الصينية عبر اللغة الصينية
عامة

جو 24 : يوم العلم في الأردن… بين رمزية الراية وحقيقة الانتماء

جو 24
جو 24 منذ 1 شهر
1

يوم العلم في الأردن… بين رمزية الراية وحقيقة الانتماء د. ابراهيم النقرش جو 24 : العلم ليس مجرد قطعة قماش تُرفع، ولا لونٍ يُزيّن السماء في مناسبة عابرة، بل هو خلاصة وطن، ورمز كرامة، وعنوان هويةٍ يتفيأ ...

ملخص مرصد
ناقش الكاتب في مقال نشر بجريدة جو 24 أن يوم العلم في الأردن يجب أن يتجاوز المظاهر الشكلية، مؤكداً أن حب العلم الحقيقي يتجلى في الأفعال اليومية مثل ترشيد الإنفاق، ومكافحة الفساد، وتعزيز الوحدة الوطنية. وأشار إلى أن العلم رمز له دلالات عميقة تتجاوز رفع الأعلام، بل تتجسد في الالتزام بقيم العدالة والنزاهة. كما دعا إلى تحويل مظاهر الاحتفال إلى مشاريع تنموية تعود بالنفع على المواطنين.
  • العلم رمز له دلالات عميقة تتجاوز المظاهر الشكلية في يوم العلم الأردني
  • حب العلم يتجلى في الأفعال اليومية مثل مكافحة الفساد وتعزيز الوحدة الوطنية
  • دعوة لتحويل مظاهر الاحتفال إلى مشاريع تنموية تعود بالنفع على المواطنين
من: د. ابراهيم النقرش أين: الأردن

يوم العلم في الأردن… بين رمزية الراية وحقيقة الانتماء د.

ابراهيم النقرش جو 24 : العلم ليس مجرد قطعة قماش تُرفع، ولا لونٍ يُزيّن السماء في مناسبة عابرة، بل هو خلاصة وطن، ورمز كرامة، وعنوان هويةٍ يتفيأ تحت ظلاله جميع أبناء الوطن.

هو صورة جامعة لا تُفرّق، ودلالة سيادة لا تُختزل، وقيمة معنوية نحبها، ونقدّرها، ونفديها بأرواحنا؛ لأنه يمثل الأردن، أرضًا وإنسانًا، تاريخًا ومستقبلاً.

غير أن حبّ العلم، من وجهة نظرٍ صادقة تنطلق من عمق الانتماء، لا يجب أن يُختزل في مظاهر آنية أو اندفاعات عاطفية سرعان ما تخبو بانتهاء المناسبة.

فليس الحب الحقيقي أن نرفع الأعلام في الشوارع وننشر الصور والشعارات بخطوط طويلة نتسابق فيها لإثبات الولاء، ثم ينتهي كل شيء مع انقضاء اللحظة.

حبّ الوطن والعلم أعمق من ذلك بكثير، وأصدق أثرًا وأبقى حضورًا.

إن للوطن روافد حقيقية نعبر بها عن هذا الحب، روافد تُترجم إلى أفعال ذات مردود إيجابي على حياة المواطن ومسيرة الدولة.

ففي بلدٍ كالأردن، يشكو ضيق اليد الاقتصادية، فإن ترشيد الإنفاق، وصون المال العام، وعفة النفس عن مدّ اليد إلى المنافع الخاصة، هو التعبير الأصدق عن حب العلم.

أن نحافظ على مقدرات الوطن، لا أن تمتد إليها الأيدي، هو أول امتحانٍ للانتماء الحقيقي.

وفي وطنٍ نعاني فيه من المحسوبية والواسطة، فإن الترفّع عنهما هو موقف وطني أصيل، أشد صدقًا من حمل العلم دون الالتزام بقيمه.

فالمواطنة الحقة لا تُقاس بارتفاع الرايات، بل بمدى التزامنا بالعدالة والنزاهة.

والابتعاد عن الفساد وهدر المال العام هو أسمى صور الاحترام للعلم، وأصدق من الاستظلال به دون وعيٍ بمعانيه.

كما أن العناية بالبنية التحتية، والاهتمام بإعمار الوطن وتطويره، هو حب عملي للعلم، يفوق في أثره كل مظاهر الإسراف التي تُنفق باسم الاحتفال.

ولعل من المؤلم أن تُصرف الأموال على مظاهر احتفالية كان بالإمكان توجيهها نحو مشاريع تنموية ترفع من قيمة المواطن، وتعزز من كرامته، وتجعل من العلم رمزًا حيًا ينعكس في جودة الحياة لا في لحظات احتفال عابرة.

إن الإخلاص في العمل، والصدق في الأداء، والقيام بالواجبات بأمانة، هو حب يومي للعلم، لا يرتبط بمناسبة، ولا ينتظر مناسبة.

فالعلم يُصان حين يصحو الضمير، في كل موقع، وفي كل مسؤولية، وفي كل قرار.

وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة هو جوهر الانتماء، وهو التعبير الأصدق عن الوفاء للعلم.

كما أن صيانته الحقيقية تكون في الوحدة الوطنية، تلك التي يتفانى بها الأردنيون في حماية وطنهم، بعيدًا عن كل ما يُفرّق أو يُضعف.

هكذا يكون حب الوطن، وهكذا تُفهم رمزية العلم.

ليس شعارات تُرفع، بل قيم تُمارس.

ليس لحظة احتفال، بل سلوك حياة.

نحن نحب هذا العلم حبًا لا يُزايد عليه أحد، نحبه كما نحب أنفاسنا التي تُعدّ علينا، لأننا من هذا الوطن، وإليه ننتمي.

فلا يعلو صوت الزيف فوق صوت الحقيقة، ولا يتقدّم من يدّعي الحب على من يُجسّده فعلًا.

في يوم العلم، نُحيّي الراية، نعم… لكننا، قبل ذلك، نُحيّي المعنى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك