مالك عبيدات – دعا الخبير في مجال النفط والطاقة الدكتور المهندس زهير الصادق إلى عقد ندوة أو مناظرة علنية تضم مختصين في قطاع النفط والطاقة لمناقشة واقع الثروات الهيدروكربونية في الأردن، وذلك رداً على تعليقات نُسبت إلى المدير العام الأسبق لسلطة المصادر الطبيعية بشأن محاضرة كان قد أعلن عن إلغائها في وقت سابق.
وقال الصادق لـ"الأردن 24" إن شركة "بتريل ريسورسز" الإيرانية أجرت دراسة لمنطقة شرق الصفاوي، مشيراً إلى أن البروفسور الدكتور منعم الراوي وعدداً من المختصين شاركوا في تقييم المنطقة، وأن الدراسة التي بحوزته تتحدث عن وجود احتياطيات نفطية محتملة تتراوح بين 900 مليون و6.
5 مليار برميل من النفط الخام.
وأضاف أن هذه الدراسة يفترض أن تكون موجودة لدى الجهات الرسمية المختصة، معتبراً أن عدم وجودها أو عدم الاطلاع عليها يثير تساؤلات حول آليات التعامل مع الدراسات السابقة المتعلقة بقطاع الطاقة.
وفي رده على ما أثير حول نتائج أعمال الحفر في المنطقة، قال الصادق إنه تم حفر أربعة آبار استكشافية في شرق الصفاوي، وكانت النتائج المعلنة تشير إلى عدم وجود النفط بكميات تجارية، إلا أنه أوضح أن تقريراً صادراً عن إحدى الشركات العاملة سابقاً في الأردن ذكر أن معظم الآبار حفرت خارج التركيب الجيولوجي المستهدف، ما يعني – بحسب التقرير – أن عمليات الحفر جرت في مواقع غير مناسبة جيولوجياً.
وأضاف الصادق أن قناعته الشخصية تتمثل في أن عدداً من الشركات التي عملت في الأردن خلال العقود الماضية كانت تسعى للحصول على المعلومات والبيانات الجيولوجية للاستفادة منها تجارياً، أكثر من سعيها لتطوير مشاريع إنتاجية حقيقية داخل المملكة.
وفي معرض حديثه، أشار الصادق إلى تجربة BP في حقل حقل الريشة، موضحاً أن الشركة عملت في الحقل لعدة سنوات دون تحقيق إنتاج تجاري للغاز، قبل أن تستمر أعمال التطوير لاحقاً في الحقل، لافتاً إلى أن وزارة الطاقة كانت قد أعلنت في وقت سابق عن وجود كميات كبيرة من الغاز في المنطقة.
وأكد الصادق استعداده لمناظرة أي مختص في قطاع الطاقة والنفط لعرض ما لديه من وثائق ودراسات، مشيراً إلى أنه يمتلك خبرة تمتد لنحو خمسين عاماً في هذا المجال، وعمل مع عدد من الشركات والمؤسسات الدولية المتخصصة.
كما أشار إلى مشاركته والإشراف على دراسات في مجال البترول بالتعاون مع جهات دولية، من بينها شركات ومؤسسات بحثية في الولايات المتحدة وفرنسا واليابان.
وختم الصادق حديثه بالتأكيد على أهمية الشفافية في التعامل مع ملفات الطاقة والثروات الطبيعية، داعياً المسؤولين إلى عرض الحقائق والمعلومات المتعلقة بهذا القطاع أمام الرأي العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك