قال ماهر مقلد، مدير تحرير الأهرام، إن لبنان يترقب نتائج جولة المباحثات الجارية في واشنطن، مع تمسكه الواضح بضرورة تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر إضافي، مؤكدًا أن بيروت لا يمكنها تحمل استمرار حالة الحرب والتصعيد.
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة تتحمل مسئولية كبيرة بصفتها الراعي الأساسي للاتفاق، خاصة مع انعقاد المباحثات على أراضيها، مشيرًا إلى أن الموقف اللبناني الرسمي أصبح أكثر انفتاحًا على مسار التفاوض، بهدف الوصول إلى تسوية مستقرة على الحدود بين لبنان وإسرائيل وإنهاء دوامة التصعيد المتكرر.
وأضاف أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، بما في ذلك هدم المنازل واستهداف القرى، تعكس تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا، حيث تشير تقديرات إلى تدمير عشرات الآلاف من المباني خلال الفترة الماضية، ما يثير مخاوف من محاولة فرض منطقة عازلة خالية من السكان على الحدود.
وأكد أن هذه السياسات الإسرائيلية تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي في الجنوب، إلا أن تحقيق هذا الهدف يظل غير ممكن في ظل تمسك السكان بأراضيهم ورفض أي محاولات للتهجير أو فرض واقع جديد بالقوة.
وأشار إلى أن استمرار هذه العمليات يعكس نمطًا متكررًا من التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات واحترام سيادة الدول، باعتبار أن الحلول العسكرية لم تحقق استقرارًا في أي من الملفات الإقليمية.
وشدد على أن نجاح مسار التهدئة في لبنان يتطلب التزامًا دوليًا واضحًا، إلى جانب ضغط سياسي حقيقي لوقف التصعيد، مؤكدًا أن الحل النهائي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التفاوض واحترام الحدود المعترف بها دوليًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك