رفع ملياردير العملات المشفرة جاستن صن دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية في المقاطعة الشمالية من ولاية كاليفورنيا ضد شركة" ورلد ليبرتي" المرتبطة بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهماً الشركة بتنفيذ ما وصفه ب" مخطط غير قانوني" للاستيلاء على رموز" $WLFI" التي يمتلكها.
وبحسب ملف الدعوى، فإن الطلب على رمز $WLFI كان ضعيفاً في البداية، قبل أن يدخل صن كمستثمر رئيسي بضخ 30 مليون دولار في نوفمبر 2024، ثم رفع حجم استثماره إلى 45 مليون دولار في يناير 2025، وهو ما ساهم – وفقاً للوثائق – في إنعاش الاهتمام بالرمز المشفر.
وأشار صن في الدعوى إلى أن الارتباط المباشر لشركة World Liberty بعائلة ترامب كان أحد الأسباب الجوهرية وراء قراره الاستثمار في المشروع، لكنه اتهم القائمين عليه باستغلال" العلامة التجارية لترامب" لتحقيق مكاسب عبر ممارسات قال إنها تنطوي على احتيال.
وتزعم الدعوى أن الشركة حاولت ممارسة ضغوط على صن لإصدار وترويج عملتها المستقرة USD1 المربوطة بالدولار الأميركي، قبل أن تقدم، بحسب مزاعمه، على إجراءات انتقامية عندما رفض ذلك.
كما اتهم الشركة بالتراجع عن وعودها باللامركزية، عبر تعديل أنظمتها التقنية بما يمنحها صلاحيات حظر المحافظ الرقمية، وتجميد الرموز، وحرمانه من حقوق التصويت على مقترحات الحوكمة.
ووفقاً لنص الدعوى، فإن هذه الإجراءات" تزيد المخاوف من أن الشركة تقف على حافة الانهيار واحتمال الإعسار"، في إشارة إلى أوضاع مالية وإدارية مضطربة داخل المشروع.
وكان صن قد أعلن لجوءه للقضاء عبر منشور مطول على منصة" X"، قال فيه إن إدارة الشركة" جمدت جميع عملاته بشكل غير قانوني، وسلبته حقه في التصويت، وهددت بحرق رموزه نهائياً دون أي مبرر قانوني".
ومع ذلك، حرص الملياردير الصيني على النأي بالرئيس ترامب عن النزاع، مؤكداً أن الدعوى" لا تغير موقفه من الرئيس ترامب أو إدارته"، ومشدداً على أن المشكلة تعود إلى" تصرفات بعض الأفراد داخل فريق المشروع، والتي لا تنسجم مع قيم ترامب".
وأضاف صن أنه حاول حل الخلاف" بحسن نية" قبل اللجوء إلى القضاء، لكنه اتهم قيادة World Liberty بتجاهل مطالبه ورفض الدخول في تسوية.
ووفقاً لقائمة فوربس اللحظية للمليارديرات، تبلغ ثروة جاستن صن نحو 8.
5 مليار دولار، ما يضعه في المرتبة 423 عالمياً.
ويعيد هذا النزاع تسليط الضوء على السجل التنظيمي المثير للجدل لصن في الولايات المتحدة.
ففي عام 2023، وجهت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) اتهامات مدنية له ولشركاته، شملت التلاعب بالسوق وبيع أوراق مالية غير مسجلة، على خلفية ممارسات تتعلق برمز TRX التابع لشبكة ترون.
وفي فبراير الماضي، جُمدت الدعوى مؤقتاً بطلب مشترك من الطرفين، قبل أن يعلن في مارس التوصل إلى تسوية تقضي بدفع صن وشركاته 10 ملايين دولار، من دون الإقرار أو نفي التهم.
وتأتي الدعوى الجديدة لتضيف فصلاً آخر إلى سلسلة من النزاعات القانونية التي تحيط بعالم العملات المشفرة، وتثير تساؤلات متجددة حول الحوكمة، والشفافية، وحدود استغلال الأسماء السياسية الكبرى في مشاريع رقمية عالية المخاطر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك