قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إنّ الحكومة راجعت خلال الأيام الماضية البرنامج الخاص بدعم صناعة السيارات، حيث عرضت وزارة الصناعة تفاصيله، مؤكدًا أنّ الدولة أصبحت مطمئنة إلى أنّ الحوافز التي تم وضعها تمثل حزمة قوية وكافية لجذب الاستثمارات الكبرى وتشجيع الشركات العالمية على التوسع في السوق المصرية.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء، خلال رده على سؤال الزميلة أسماء زايد، محررة شؤون مجلس الوزراء في جريدة الوطن، أنّ هناك مفاوضات متقدمة مع شركتين من كبرى الشركات العالمية، وتسعى الحكومة للوصول إلى اتفاق نهائي معهما في أقرب وقت ممكن، موضحًا أنّ التجارب الناجحة في عدد من دول العالم، خاصة في المنطقة وإفريقيا، أثبتت أنّ بناء صناعة سيارات متطورة يبدأ باستقطاب شركة أو شركتين عالميتين تقودان عملية التصنيع وتفتحان الباب أمام باقي المستثمرين.
فرص عمل وسلاسل إمداد قويةوأكد الدكتور مصطفى مدبولي أنّ إطلاق صناعة سيارات قوية لا يمكن أن يعتمد فقط على الشركات التي تنتج 10 أو 15 ألف سيارة سنويًا، رغم الترحيب الكامل بها، وإنّما يتطلب وجود شركات قادرة على تصنيع 100 إلى 200 ألف سيارة سنويًا، لأن هذا الحجم هو الذي يخلق صناعة حقيقية متكاملة بسلاسل إمداد قوية وفرص عمل واسعة ونقل للتكنولوجيا.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنّ وجود شركتين عالميتين في مصر سيشكل عامل جذب مباشر لباقي الشركات، وهو ما تكرر بالفعل في تجارب استثمارية أخرى، خاصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث ساهم نجاح الدولة في جذب شركات كبرى إلى تدفق شركات أخرى لاحقًا وتشجيعها على الاستثمار.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنّ الحكومة انتهت بالفعل من تعديل برنامج تحفيز صناعة السيارات، مع منح حوافز إضافية لصناعة السيارات الكهربائية، باعتبارها صناعة المستقبل عالميًا، مؤكدًا أن الدولة حريصة على توفير بيئة تنافسية تجعل مصر مركزًا إقليميًا واعدًا لصناعة السيارات التقليدية والكهربائية خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك