مباشر- شهد سوق العقارات في دبي انخفاضاً في الأسعار للمرة الأولى منذ طفرة ما بعد الجائحة، حيث تراجع مؤشر" فالوسترات" لأسعار المنازل بنسبة 5.
9% في مارس الماضي.
ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي أثرت على شهية المستثمرين الأجانب، رغم احتفاظ السوق بمكاسب إجمالية تجاوزت 70% منذ بداية عام 2020.
وانخفضت قيمة المبيعات السكنية بنحو الخمس لتصل إلى 37.
2 مليار درهم، مع تراجع عدد الصفقات إلى 13 ألف صفقة مقابل 16 ألفاً في الشهر السابق.
وأشار خبراء إلى أن عوامل موسمية مثل عطلة عيد الفطر والأمطار الغزيرة ساهمت في تعميق هذا التراجع، وسط توقعات بصيف" ضعيف ومليء بالتحديات" لحركة التداول العقاري.
سجل قطاع العقارات قيد الإنشاء، الذي يستحوذ على ثلاثة أرباع المعاملات، انخفاضاً في قيمة المبيعات بنسبة 13%، كونه الأكثر تأثراً بالمضاربات وتغير ثقة المستثمرين.
وحذر مطورون من احتمالية ارتفاع تكاليف مواد البناء في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، مما قد يضيف ضغوطاً جديدة على هوامش ربحية المشاريع القائمة والمستقبلية.
ورغم هذه التحديات، يرى عاملون في القطاع أن وجود قاعدة عريضة من" المستخدمين النهائيين" والمقيمين الدائمين بفضل التأشيرات الذهبية يمنح السوق مرونة أكبر مقارنة بالأزمات السابقة.
وبدأت شركات التطوير العقاري الكبرى مثل إعمار وداماك في تقديم حوافز جديدة وتسهيلات في السداد للحفاظ على تدفق الطلب وطمأنة المستثمرين القلقين من مخاطر الصراع.
كشفت تقارير عن زيادة اهتمام المقيمين الأثرياء في المنطقة بالبحث عن بدائل عقارية في لندن وموناكو كوجهات آمنة للهروب من تداعيات الحرب الإيرانية.
وفي المقابل، لا يزال المطورون في دبي يراهنون على استقطاب مشترين من الأسواق الإقليمية والآسيوية، خاصة من الهند ومصر، لتعويض التراجع المؤقت في الطلب الأوروبي والأمريكي.
وأكد مسؤولون في شركات تطوير عقاري أن السوق لا يزال يتمتع بسيولة جيدة، وأن التراجع الحالي يعد" تصحيحاً طبيعياً" بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها السنوات الخمس الماضية.
ومع ذلك، تظل مراقبة المسار طويل الأجل للمدينة مرهونة بمدى استقرار الأوضاع السياسية وقدرة القطاع على تجاوز أزمة سلاسل الإمداد العالمية المتأثرة بالصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك