في خطوة تمثل تحولًا جذريًا في سياسة المخدرات الفيدرالية، أعلنت وزارة العدل الأمريكية رسميًا إعادة تصنيف الماريجوانا واعتبارها مادة أقل خطورة.
وأجرى القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، تعديلًا قانونيًا ينقل المنتجات الطبية المرخصة من فئة المخدرات شديدة الخطورة التابعة للجدول الأول، لتصبح ضمن الجدول الثالث، لتتساوى تنظيميًا مع مسكنات الألم العادية.
وتأتي هذه التحركات الحاسمة تنفيذًا لتوجيهات مباشرة أصدرها الرئيس «ترمب» العام الماضي، بهدف توسيع نطاق الأبحاث الطبية وتسهيل وصول المرضى للعلاجات البديلة.
يُصنف القانون الأمريكي الأدوية في جداول صارمة، حيث يضم الجدول الأول المواد التي يُعتقد أن لها احتمالية عالية لإساءة الاستخدام وتفتقر إلى أي قيمة طبية مقبولة مثل الهيروين، بينما يضم الجدول الثالث أدوية طبية معتمدة ذات احتمالية إدمان أقل، مما يعكس حجم النقلة النوعية في النظرة التشريعية للنبتة.
وفي تصريح رسمي، أكد بلانش أن وزارة العدل تفي بوعد الرئيس دونالد ترمب بتوسيع خيارات العلاج الطبي للأمريكيين.
وأوضح أن هذا التعديل يفتح الباب واسعًا أمام الأبحاث المتعلقة بسلامة وفعالية هذه المادة، مما يمنح الأطباء معلومات موثوقة ويضمن رعاية أفضل للمرضى.
ورغم هذا الانفراج الطبي الملحوظ، لا تزال النبتة محظورة على المستوى الفيدرالي الشامل.
ولتجاوز هذا التعقيد التشريعي، أمر بلانش بعقد جلسة استماع موسعة في شهر يونيو المقبل، كجزء من عملية وضع قواعد جديدة تهدف إلى إعادة تصنيف المادة بشكل أكثر شمولًا.
وبمجرد نشر هذا التغيير في السجل الفيدرالي، ستبدأ مهلة قانونية مدتها ثلاثون يومًا قبل دخوله حيز التنفيذ، وهي فترة يُتوقع أن تشهد طعونًا قانونية قد تعرقل التطبيق الفعلي لأشهر أو ربما سنوات.
ويعالج هذا القرار جزئيًا التناقض الصارخ بين الحظر الفيدرالي والتشريعات المحلية، حيث أقرت معظم الولايات الأمريكية بالفعل قوانين تسمح بالاستخدام الطبي أو الترفيهي.
وقد خلق هذا التباين لوائح تنظيمية معقدة ومشاكل مصرفية وضريبية للكيانات التجارية العاملة في هذا المجال.
ويُبرز التقرير سرعة إنجاز إدارة ترمب مقارنة بالمسار المتعثر للإدارة السابقة؛ حيث بدأت إدارة جو بايدن مراجعة التصنيف في عام 2022، وبعد عام أوصت وزارة الصحة بالتغيير، إلا أن وكالة مكافحة المخدرات أرجأت جلسات الاستماع إلى أجل غير مسمى في عام 2024.
ويأتي قرار بلانش الأخير بعد خمسة أيام فقط من توقيع ترمب على أمر تنفيذي منفصل يهدف إلى تعزيز الوصول إلى الأدوية المخدرة لأغراض العلاج الطبي.
وعلى صعيد المنظمات الحقوقية، وصف مورغان فوكس، من المنظمة الوطنية لإصلاح قوانين الماريجوانا، التغيير الذي أحدثته الإدارة بأنه يفتح الباب أمام صانعي السياسات للتفكير جديًا في رفع القيود بالكامل.
وقال فوكس: «إخراج النبتة من هذا التصنيف يتيح لنا إجراء حوارات سياسية لا تبدأ وتنتهي عند ذلك التعريف الضيق».
وأضاف مؤكدًا على ضرورة مواصلة الضغط: «الحل الحقيقي للقضية يتمثل في إلغاء تجريمها بالكامل على المستوى الفيدرالي، وليس مجرد نقلها للجدول الثالث، تمهيدًا لتغيير القوانين وتوفير توجيهات تضمن قدرًا من التوحيد القياسي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك