أكد اللواء أركان حرب محمد زكي الألفي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن مفهوم الأمن القومي لا يقتصر فقط على حماية الحدود، بل يمتد ليشمل تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة للدولة، مشيرًا إلى أن ما تشهده سيناء من مشروعات تنموية يمثل استكمالًا حقيقيًا لمعركة البناء التي بدأت منذ نصر أكتوبر 1973، موضحًا أن تحقيق الأمن القومي يتطلب القدرة على مواجهة التهديدات في كافة الاتجاهات الاستراتيجية، سواء برًا أو بحرًا أو جوًا، وصولًا إلى الفضاء.
وأشار الألفي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «dmc»، إلى أن تحقيق الأمن القومي يرتبط بتقوية «القوى الشاملة للدولة»، والتي تبدأ بالقوة السياسية والأمنية، حيث يتم تحديد الأهداف الاستراتيجية وتأمينها عبر المعلومات والاستخبارات، موضحًا أن القوة الدبلوماسية تمثل امتدادًا مهمًا، من خلال تعزيز الثقة الدولية وإقناع الدول بتوجهات السياسة المصرية القائمة على السلام وحل النزاعات بالطرق السلمية.
الاقتصاد والمجتمع في قلب الأمن القوميوأوضح أن القوة الاقتصادية تُعد المحرك الرئيسي لباقي عناصر القوة، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة، لافتًا إلى أن إدارة الملف الاقتصادي أصبحت عنصرًا حاسمًا في دعم استقرار الدولة، مشددًا على أهمية القوة الاجتماعية، التي تشمل التعليم والصحة والمؤسسات الدينية والرياضية، ودورها في تعزيز التماسك الداخلي، باعتباره أحد أهم عناصر حماية الدولة من الداخل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك