يعد الفنان أشرف مصيلحي، الذي وُلد في مثل هذا اليوم عام 1974، واحدًا من الفنانين الذين تركوا بصمة خاصة في الدراما والسينما المصرية، ليس فقط بأدواره الفنية، بل أيضًا بحضوره الإنساني القريب من الجمهور، ما جعله من الأسماء التي ظلت حاضرة في الذاكرة رغم الغياب.
علاقة أشرف مصيلحي بعائلتهتحدثت المخرجة منال الصيفي عن زوجها الراحل أشرف مصيلحي كحالة إنسانية استثنائية، مؤكدة أنه لم يكن مجرد شريك حياة، بل كان سندًا حقيقيًا لها ولأسرتها، وأوضحت أن علاقته بعائلتها تجاوزت حدود المصاهرة، إذ ارتبط بوالدها المخرج حسن الصيفي ارتباطًا وثيقًا، حتى أصبح في مكانة خاصة لديه، وكان يعامله كأحد أبنائه، بينما بادله المشاعر نفسها، ما خلق حالة من الدفء الأسري النادر.
وأضافت أن والدتها الفنانة زهرة العلا عاشت معهما ما يقرب من عشر سنوات في نهاية حياتها، بعد أن حرصا على الانتقال إلى منزل جديد يتيح لها الإقامة معهما في راحة واستقرار، مشيرة إلى أن وجوده كان عاملًا أساسيًا في شعور والدتها بالأمان، خاصة في ظل قربه الشديد منها وحرصه الدائم على راحتها.
مواقف إنسانية له مع أسرتهوفي حديثها عن إنسانيته، أكدت أنها لم ترَ منه طوال فترة زواجهما أي موقف سيئ، واصفة إياه بأنه «حالة نادرة»، لما كان يتمتع به من طيبة واحتواء في مختلف المواقف، حتى في أصعب لحظات مرضه.
وفيما يتعلق بأسرته، كان أشرف مصيلحي يخشى المرض بشدة ليس على نفسه، بل على أبنائه كريم ونور ويوسف ومريم، ولفتت إلى أن هذا القلق ظهر بوضوح خلال فترة جائحة كورونا، حين التزموا البقاء في المنزل لفترات طويلة، حرصًا على سلامة الأسرة، في وقت كان فيه كثيرون يمارسون حياتهم بشكل طبيعي.
وأوضحت أن خوفه الدائم على أبنائه كان السمة الأبرز في شخصيته، إذ كان يضعهم في مقدمة أولوياته، وهو ما دفعها إلى الحرص على استقرار حالته النفسية طوال فترة علاجه، حتى لا يتأثر قلقًا عليهم، مشيرة إلى أن علاقته بأبنائه الأربعة كانت قائمة على المساواة الكاملة، حيث كان يتعامل معهم جميعًا كأبنائه دون تفرقة، وهو ما انعكس على طبيعة الأسرة التي جمعتهم.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن أشرف مصيلحي ظل حتى آخر لحظاته إنسانًا منحازًا لأسرته، واضعًا إياهم قبل نفسه، في صورة تختصر مسيرته الإنسانية قبل الفنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك