روسيا اليوم - بعد مقتل 21 شخصا.. نيودلهي تشن حملة صارمة لضبط مخالفات السلامة من الحرائق روسيا اليوم - رغم وقف إطلاق النار.. غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وتحذير للسكان من العودة (صور) CGTN العربية - الحوار - 70 عاما للعلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر العربي الجديد - محافظة القدس تحذر من مشروع نفايات إسرائيلي ضخم يهدد قرية قلنديا سكاي نيوز عربية - بعد تمديد الرئيس ولايته.. اشتباكات ومعارك في مقديشو روسيا اليوم - علماء روس يطورون مركبات واعدة مضادة للسرطان من لحاء البتولا Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ9 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة Euronews عــربي - مسيّرة إيرانية أم صاروخ أميركي أخفق بالاعتراض؟.. روايتان متضاربتان حول هجوم مطار الكويت فرانس 24 - اتساع رقعة الحرب في لبنان يفاقم أزمة النزوح ويجعل بيروت ملاذا لمئات الأسر العربية نت - "ميتا" تطلق وكيلها الذكي للأعمال عبر "واتساب" عالميًا
عامة

تحول غربيين للهوية الصينية.. بحثا عن التوازن أم مجرد استعراض؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
2

في مطبخ صغير بفرانكفورت، تضع شابّة ثمرات تمر في ماء ساخن، تُتبعها بأوراق ورد وحبّات من توت الجوجي وشريحة ليمون. ترفع الكوب إلى عدسة هاتفها، وتبتسم ابتسامة من تعرف أن خوارزمية" تيك توك" ستمنحها ما تستح...

ملخص مرصد
انتشرت ظاهرة غربية تسمى 'تشايناماكسينغ' (الانغماس في الهوية الصينية) عبر منصات مثل تيك توك، حيث ينقل مستخدمون غربيون عادات صحية وثقافية صينية إلى حياتهم اليومية. يرى متابعون أن هذه الظاهرة تعكس سعيهم للتوازن في حياة غربية perceived بأنها صاخبة وسريعة، بينما تستغلها الصين لتعزيز نفوذها الثقافي. في يناير 2026، نقلت أعمال تيك توك الأمريكية إلى شركة مشتركة بموجب قانون أمريكي، في ظل توترات جيوسياسية متزايدة.
  • ظاهرة 'تشايناماكسينغ' تنتشر غربياً عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك
  • المستخدمون الغربيون يقلدون عادات صحية وثقافية صينية بحثاً عن التوازن في حياتهم
  • الصين تستفيد من الظاهرة لتعزيز نفوذها الثقافي رغم عدم صنعها لها
من: شباب غربيون، الصين، دونالد ترامب أين: فرانكفورت، الصين، الولايات المتحدة، أوروبا

في مطبخ صغير بفرانكفورت، تضع شابّة ثمرات تمر في ماء ساخن، تُتبعها بأوراق ورد وحبّات من توت الجوجي وشريحة ليمون.

ترفع الكوب إلى عدسة هاتفها، وتبتسم ابتسامة من تعرف أن خوارزمية" تيك توك" ستمنحها ما تستحق من مشاهدات.

" هذا روتيني الصباحي منذ أن صرتُ صينية"، تقول بجدّية، وتتمنّى لمتابعيها أن" يصيروا صينيين" أيضا.

يبدأ هذا المشهد في واحدة من المدن الغربية التي نشأ فيها صنّاع المحتوى هؤلاء، لا في بكين ولا في شنغهاي، وعناصر هذا المشهد المربك كالتالي: مرق العظام عوضا عن القهوة الصباحية، عصيدة الأرز المعروفة باسم" كونجي" بدل حبوب الإفطار، شاي التفاح" الضروري للهضم" عند المساء، وكوب ماء دافئ بمجرد الاستيقاظ.

كلها عناصر مستلّة من معجم الطب الصيني التقليدي، تُقدَّم في آن بوصفها وصفة صحية وبيانا ثقافيا.

للموجة اسم رائج هذه الأيام: " تشايناماكسينغ"، بمعنى الانغماس الكامل في الهوية الصينية.

لاحقة" ماكسينغ" مستعارة من ألعاب الفيديو، حيث يرفع اللاعب قدرات شخصيته إلى أقصاها.

أما نقطة انطلاق النهج، بحسب المتتبّعين، فكانت منشورا انتشر على نطاق واسع: " التقيتَ بي في لحظة صينية جدا من حياتي"، جملة مستلهمة من عبارة شهيرة في فيلم" نادي القتال" لدايفيد فينشر.

هكذا إذن: تأتي الهوية من لعبة إلكترونية، ويأتي الإعلان عنها من سينما تسعينيات أمريكية.

الموجة، بأعصابها وتركيبها، موجة شديدة الغربية.

لكنها تُشير إلى شيء ما في اللحظة الغربية ذاتها.

يرى أولريش كولر، متتبّع الاتجاهات في مؤسسة" فيلونيوس" الاستشارية، أن كثيرا ممن يصوّرون هذه المقاطع يُعانون ضيقا من إيقاع الحياة الغربية، التي يصفونها بالصاخبة والسريعة وفاقدة التوازن، فيمدّون أيديهم نحو ما يبدو نقيضا لها.

الصين، في هذا التصور، ليست دولة بعينها، بل استعارة لحياة أبطأ وأوعى، ترتّبها حكمة قديمة لا جدول مزدحم.

ثم جاءت السياسة.

في ولايته الأولى، حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حظر" تيك توك" داخل الولايات المتحدة، فاندفع آلاف من صنّاع المحتوى الأمريكيين إلى" شياوهونغشو" (الكتاب الأحمر الصغير)، النسخة الصينية من إنستغرام.

لم تَطُل لحظة العبور تلك، لكنها كانت دالّة؛ اكتشف الشباب الأمريكي أن على الضفة الأخرى من الخوارزمية مستخدمين صينيين لا يختلفون عنهم بالضرورة، يضحكون للنكات نفسها، ويبحثون عن الوصفات ذاتها.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، بعد عام من ولاية ترامب الثانية، انتقلت أعمال" تيك توك" الأمريكية رسميا إلى شركة مشتركة أُنشئت تنفيذا لقانون 2024 الذي ألزم شركة" بايت دانس" الصينية إما ببيع عمليات التطبيق أو إيقافه نهائيا.

في هذه الأثناء كانت زيارة اليوتيوبر الأمريكي دارين واتكينز جونيور، المعروف بـ" آي شو سبيد"، إلى الصين لمدة أسبوعين، قد قدّمت لملايين المشاهدين صورة غير مألوفة لهم عن المدن الصينية؛ نظيفة، متطورة، مضاءة بالنيون، وبمأكولات تستحق مقطعا طويلا.

رأى كثيرون في الزيارة انتصارا جديدا للقوة الناعمة الصينية، أكثر إقناعا من أي حملة رسمية استعرضتها بكين.

تقرأ بكين هذه الموجة بابتهاج غير مُخفى.

تقول وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، الناطقة باسم الحزب الشيوعي، إن اتجاه" التحوّل إلى الصين" يعكس" تحوّلا أعمق من مجرد تقليد نمط حياة إلى التكيّف مع القيم".

عبارة فضفاضة، لكنها تكشف رغبة رسمية في استثمار ظاهرة لم تصنعها الدولة، وإن كانت تستفيد منها.

أما في أوروبا، فالقراءة مختلطة.

سياسة" أمريكا أولا" التي انتهجها ترامب تركت جرحا في علاقة ضفتي الأطلسي، وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة" يو جوف" لصالح وكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ)، يعتبر نحو نصف الألمان اليوم الولايات المتحدة خصما لا شريكا.

تُحذّر بروكسل وبرلين من مخاطر الاعتماد على التكنولوجيا الصينية، لكنّ الشابّة التي تنقع التمر في مطبخها ليست معنيّة بتحذيرات الوزارات.

هي تعرف، على الأرجح، أن ما تفعله لا يعدو كونه استعارة لحياة أخرى يُفترض أنها موجودة في مكان ما.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك