وكالة سبوتنيك - نائب لبناني تعليقا على خطاب بوتين في المنتدى: العالم التكنولوجي بات جزءا أساسيا من سيادة الدول روسيا اليوم - بوتين: إيران لم ترتكب استفزازات تبرر الهجوم الأمريكي ونأمل بهدنة تفضي إلى سلام دائم قناه الحدث - مسؤول أميركي: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول للولايات المتحدة روسيا اليوم - الرئيس الروماني يعلن أن المسيرات الأوكرانية انفجرت بشكل تلقائي العربية نت - مسؤول أميركي: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول للولايات المتحدة روسيا اليوم - بوتين: استخدام الدولار كسلاح سياسي "خطأ استراتيجي فادح" القدس العربي - لامين يامال يفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني القدس العربي - الاتفاق يقسم لبنان: عون وسلام يهاجمان إيران… وبري ينتقد «النص الجائر المفخخ» قناة الغد - ستارمر يحذر بأن روسيا قد تهاجم الحلف الأطلسي اعتبارا من 2030 روسيا اليوم - صحيفة إسرائيلية تكشف تفاصيل جديدة عن اغتيال نصر الله: كواليس "دقيقة بدقيقة" في بيروت
عامة

أنور الشرقاوي: طاولة من الفورميكا ومقص

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 شهر
1

في المقهى الشعبي كان الضوء خافتًا، متعبًا، كأنه لا يجد في هذا المكان ما يستحق أن يستقر عليه.الطاولات من الفورمايكا البسيطة تعكس ظلالًا باهتة لأجساد عابرة، والنادل يضع فناجين القهوة دون أن ينظر إلى ا...

ملخص مرصد
جلس الكاتب في مقهى شعبي، حيث أثارت تصرفات شاب مجاور قلقه بعد أن بدأ يتحدث مع كيان غير مرئي. لاحظ الكاتب أن الشاب يحمل مقصًا، مما أثار خوفًا غامضًا لديه حول نوايا ذلك الشاب. بدأ الكاتب يفقد الإحساس بالواقع بعد أن اختلطت لديه مشاعر الخوف والتوجس من الموقف الغامض.
  • شاب يجلس في مقهى ويتحدث مع كيان غير مرئي دون مقدمات
  • الكاتب يشعر بقلق متزايد بسبب وجود مقص في يد الشاب
  • يشعر الكاتب بفقدان الإحساس بالواقع بعد الموقف الغامض
من: كاتب غير محدد، شاب مجهول أين: مقهى شعبي

في المقهى الشعبي كان الضوء خافتًا، متعبًا، كأنه لا يجد في هذا المكان ما يستحق أن يستقر عليه.

الطاولات من الفورمايكا البسيطة تعكس ظلالًا باهتة لأجساد عابرة، والنادل يضع فناجين القهوة دون أن ينظر إلى الوجوه، كأن الخدمة هنا ليست فعلًا إنسانيًا بل حركة ميكانيكية لا روح فيها.

تسعة دراهم لفنجان قهوة سوداء خفيفة… ثمن زهيد لشيء يبدو كأنه آخر ما تبقى من طقس يومي فقد معناه.

كنت جالسًا هناك، لا لشيء، إلا لأن الجلوس في حد ذاته أحيانًا يصبح عادة بلا تفسير.

لم يطلب إذنًا، ولم يبحث عن نظرة ترحيب.

جلس إلى الطاولة المجاورة لي ببطء غريب، كأنه يحتل مكانًا كان معدًّا له منذ زمن في عالم آخر لا أراه.

شاب نسبيًا، بملامح عادية، لكن في وجهه شيء غير مكتمل، شيء كأنه يتكلم من داخله باستمرار.

أشعل سيجارة شقراء، وما إن أخذ نفسًا منها حتى بدأت شفاهه تتحرك.

في البداية ظننت أنه يتمتم لنفسه.

لكن لا… كان يجيب.

كان يصغي أيضًا، كأن أحدًا غير مرئي يحدثه من داخل رأسه.

صمته لم يكن فراغًا، بل كان جزءًا من حوار مستمر لا يُسمع.

صغير الحجم، بسيط، موضوع أمامه بعناية مقلقة، كأنه ليس أداة بل علامة.

لم يكن يخفيه، ولم يكن يستعرضه.

كان فقط هناك… كحقيقة صامتة.

لكن الفكرة الثانية جاءت أسرع من الأولى، كأنها لم تمر عبر العقل بل تسللت مباشرة إلى الأعصاب:لم أعد أستطيع النظر إلى قهوتي.

الطعم فقد معناه.

الدفء فقد معناه.

حتى الملعقة الصغيرة التي كنت أحركها بدت كأنها تنتمي إلى عالم بعيد لا علاقة له بهذا القلق الذي بدأ يتسرب داخلي.

إلى جانبي، كان هو ما يزال يتحدث مع ذلك “الآخر” غير المرئي.

أحيانًا يهز رأسه، أحيانًا يتوقف لحظة كأنه يستمع لسلطة أعلى منه، ثم يبتسم ابتسامة قصيرة لم تكن موجهة لها.

وفجأة، دون مقدمات، بدأت صورة واحدة تفرض نفسها عليّ بقوة مزعجة: المقص في يده، حركة خاطفة، وجهي، عيني…توقفت عند هذه النقطة، كأن التفكير نفسه أصبح خطيئة.

لم أعد أعرف: أهو هو من يهددني؟ أم أن الخطر يولد داخلي أنا؟وهنا بالضبط، حدث الشيء الأخطر: لم أعد أميز بين الواقع واحتماله.

في الخارج، كان المقهى يستمر كعادته.

ضحكات، أصوات أكواب، نداءات على النادل.

الحياة تمضي كأن شيئًا لم يكن.

أما أنا، فقد بدأت أعيش داخل احتمال واحد فقط: أن يحدث شيء ما.

شيء بسيط، صغير، لكنه كافٍ ليقلب كل شيء.

ومع ذلك، شعرت أنه يراني من مكان لا علاقة له بالعينين.

ببطء شديد، كأن الزمن نفسه أصبح أثقل فجأة، كأن كل ثانية تحتاج إلى تبرير كي تمر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك