استعاد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، ذكرياته الأولى داخل المؤسسة العسكرية، موضحًا أنه بعد الدراسة بدأ مباشرة أولى مهامه العسكرية في سيناء، وتحديدًا في منطقة أبو عجيلة.
رحلة إلى أرض خالية تمامًاووصف فرج، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، رحلته الأولى إلى سيناء بأنها لا تُنسى، حيث استقل القطار من محطة مصر مرورًا بكوبري الفردان ثم القنطرة وصولًا إلى العريش، مؤكدًا أن الطريق كان شبه خالٍ تمامًا من السكان أو العمران، باستثناء تجمعات متباعدة من البدو كل نحو 10 كيلومترات.
وأضاف أن مدينة العريش آنذاك كانت محدودة للغاية، تضم فقط نادي الضباط وسوقًا بسيطًا، إلى جانب بعض المواقع العسكرية، فيما كان القطار يمتد حتى غزة، ما يعكس طبيعة سيناء في ذلك الوقت كمنطقة شبه مهجورة.
تدريب ميداني ومعرفة كاملة بالأرضوأشار إلى أن المشير أحمد إسماعيل كان قائد الفرقة التي ينتمي إليها، وقد حرص على تدريب الضباط الجدد على معرفة جغرافيا سيناء بشكل دقيق، من خلال جولات ميدانية منتظمة مرتين أسبوعيًا في مختلف المناطق، ما أتاح لهم فهمًا شاملًا لطبيعة الأرض والتحديات المرتبطة بها.
التنمية مفتاح الأمن الحقيقيوأكد أن سيناء اليوم تختلف تمامًا عن الماضي، مشيرًا إلى أن التحول الحقيقي في تأمينها لم يكن عسكريًا فقط بل تحقق عبر التنمية الشاملة، مشيرًا إلى قول الرئيس الرئيس عبد الفتاح السيسي إن جيوش العالم وحدها لا تستطيع تأمين سيناء، بينما نجحت الدولة في تحقيق ذلك من خلال مشروعات التنمية.
وتحدث عن نظرية القتال في الجيش قائلًا: «القتال في المناطق الخالية أسهل بكثير، بينما تمثل المناطق الجبلية والمدن أصعب أنواع المواجهات».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك