يناقش مجلس الشورى في جلسته المقبلة مشروع قانون يجرّم حيازة الحيوانات الخطرة أو بيعها أو إكثارها أو نقلها من دون ترخيص، في خطوة تهدف إلى سد ما تقول الحكومة إنه فراغ تشريعي قائم في هذا المجال.
ويضع مشروع القانون، المرافق للمرسوم رقم 15 لسنة 2025، إطاراً كاملاً لتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة وتداولها، مع عقوبات بالحبس والغرامة على المخالفات.
كما يمنح وزارة شؤون البلديات والزراعة صلاحيات أوسع للتفتيش على المرخّص لهم، والتحقق من الالتزام، واتخاذ الإجراءات بحق المخالفين.
وبحسب المشروع، فإن استخدام حيوان خطر للاعتداء على شخص يعاقب عليه بالسجن من ثلاث إلى سبع سنوات إذا أسفر الاعتداء عن عاهة مستديمة، وبالسجن المؤبد إذا أدى إلى الوفاة.
أما إذا كانت جسامة الاعتداء أقل من ذلك، فتكون العقوبة الحبس أو الغرامة من ألف دينار إلى عشرة آلاف دينار، أو كلتاهما.
وينطبق النطاق نفسه من العقوبات على مخالفات أخرى، منها حيازة الحيوانات الخطرة أو تداولها من دون ترخيص، والإخلال بالتزامات الترخيص، وعدم الإبلاغ عن الحالات التي يوجب القانون الإبلاغ عنها، أو إخراج هذه الحيوانات خارج المنشآت المرخّص لها أو اصطحابها إلى الأماكن العامة.
كما يحمّل المشروع الأشخاص الاعتباريين المسؤولية الجنائية.
وينص على تغريم الشخص الاعتباري بما لا يقل عن ألفي دينار ولا يزيد على عشرين ألف دينار إذا وقعت إحدى الجرائم المنصوص عليها نتيجة فعل أو امتناع أو موافقة أو تستر أو إهمال جسيم من عضو مجلس إدارة أو مسؤول مفوض أو من يتصرف بهذه الصفة.
وأيدت لجنة المرافق العامة والبيئة المشروع، ودعت المجلس إلى إقراره بما يتفق مع موافقة مجلس النواب عليه في وقت سابق.
وقالت إن القانون يضع ضوابط واضحة لحيازة الحيوانات الخطرة وتداولها ورعايتها، وفي الوقت نفسه يحمي الأرواح والممتلكات والحيوانات الأخرى من الأذى.
وأضافت أن المشروع لا يقتصر على التملك أو البيع بالمعنى الضيق، بل يشمل العرض والتسويق والترويج والنقل والاستيراد والتصدير وإعادة التصدير والمبادلة والاستعارة، إلى جانب الإيواء والحراسة والحجز والإكثار.
كما رأت أنه سيسهم في تنظيم السجلات الخاصة بالمنشآت المرخّص لها وبالحيوانات الموجودة فيها.
وبموجب المشروع، لن يسمح بحيازة الحيوانات الخطرة أو تداولها إلا للجهات المرخّص لها.
وقالت اللجنة إن ذلك يشمل حدائق الحيوان والمتنزهات الحيوانية والسيرك والمراكز البحثية والجهات المماثلة، على أن تلتزم هذه الجهات بتسجيل الحيوانات لدى الإدارة المختصة، وتوفير الرعاية البيطرية، وأماكن الإيواء الآمنة، والغذاء المناسب، واتخاذ ما يلزم لمنع الفقد أو الهروب.
ويلزم المشروع المنشآت المرخّص لها بإبلاغ الوزارة بعدد من الحالات، منها الاشتباه بإصابة الحيوان بمرض معدٍ أو وبائي، وحالات الولادة والنفوق والفقد والهروب، وكذلك الحوادث التي تؤدي إلى إصابة شخص أو وفاته، أو الحالات التي ترغب فيها المنشأة بالتخلي عن الحيوان أو تعجز فيها عن الاحتفاظ به.
ويستثني المشروع الأجهزة الأمنية والعسكرية، إلى جانب الجهات الحكومية، من أحكامه، بشرط تسجيل الحيوانات التي لديها في سجل خاص.
وقالت اللجنة إن هذا الاستثناء منطقي لأن بعض الجهات الرسمية قد تحتاج إلى هذه الحيوانات لأداء مهامها.
كما أيدت لجنة الشورى التعديلات التي أدخلها مجلس النواب على المشروع بإضافة تعريفات للحيوان السائب والحيوان الضال والحيوان المتخلى عنه، وقالت إن هذه الإضافات ستجعل النص أوضح عند التطبيق من دون أن تغيّر جوهره.
وقالت الوزارة للجنة إن الحاجة إلى القانون باتت ملحّة مع تزايد حالات حيازة الحيوانات الخطرة خارج أي إطار تنظيمي واضح، وما يترتب على ذلك من أخطار على الأرواح والممتلكات والحيوانات الأخرى.
وأضافت أن قراراً وزارياً صدر في 2023 لحظر استيراد بعض أنواع الحيوانات المفترسة والخطرة، لكن ذلك لا يكفي وحده، ولا يغني عن قانون متكامل ينظم جميع صور الحيازة والتداول.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك