كشفت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، فرع أزيلال، عن تفاصيل لقاء تواصلي جمع ثلاثة من ممثليها مع عامل إقليم أزيلال، بحضور الكاتب العام ورئيس قسم الشؤون الداخلية، يوم الجمعة 17 أبريل 2026 ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال، لمناقشة حزمة من الملفات التنموية العالقة والمشاريع التي تشهد تباطؤا كبيرا في وتيرة الإنجاز داخل النفوذ الترابي للإقليم.
وأوضحت الهيئة الحقوقية، في تفاصيل البلاغ الصادر بهذا الخصوص، أن اللقاء تدارس بتفصيل كل النقاط المدرجة في المذكرة المطلبية التي سبق أن رفعتها للسيد العامل بتاريخ 6 مارس 2026، وعلى رأسها التقدم البطيء في أشغال بناء المستشفى الإقليمي الجديد، ومشكل غياب بعض التخصصات الطبية الحيوية في المستشفى الحالي مثل جراحة الدماغ والأعصاب وطب الكلي والجهاز البولي، إلى جانب وضعية المحطة الطرقية، والمركب الحرفي الذي طال انتظاره لعقود من الزمن دون خروجه إلى حيز الوجود.
وأضاف المصدر ذاته أن النقاش شمل الوضعية المادية المتأزمة لعمال دار الطالب بجماعة تنانت، الذين لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية لأزيد من سنة كاملة وإلى حدود فاتح مارس 2026، فضلا عن طرح التساؤلات حول مآل مشروع المحطة السياحية الكبرى بمنطقة تيموليلت وما وصف بـ”هاجس” نقلها إلى منطقة أولاد يعيش، وكذا مصير منتجع سياحي عائلي بمنطقة إفران سبق أن نوقش مع عامل الإقليم الأسبق خلال سنة 2018، إضافة إلى ملف إحداث النواة الجامعية بالمنطقة، والوضعية المتضررة للطرق بالمدار الحضري جراء التساقطات المطرية الأخيرة.
وتابعت الهيئة سرد محاور اللقاء لتشمل استنكار ظاهرة متكررة تتعلق بـ”نقل عدد من المختلين عقليا من مدن أخرى تجاه مدينة أزيلال أمام أعين السلطة المحلية”، محذرة من الأخطار الجسيمة المترتبة عنها.
كما طرح الفرع الحقوقي مشكل أطلال الإسطبلات القديمة التي تشوه المنظر العام لمركز المدينة، مقترحا تحويلها إلى مشاريع هامة ذات جدوى، إلى جانب التطرق لأزمة توفر مركز فحص تقني وحيد للسيارات، وفوضى حوادث وضجيج الدراجات النارية، ومشكل غياب مواقف السيارات، وصولا إلى ملف التعمير بحاضرة أزيلال الذي يتطلب، حسب تعبير البلاغ، حيطة وحذرا كبيرين مع اقتراب حمى الاستحقاقات الانتخابية تفاديا لـ”مزيد من القبح المجالي” والتجزيء السري، مع مناقشة الوعاء العقاري لبعض الإدارات ومسطرة التعويض تفاديا لتكرار أخطاء الماضي.
وأشار التنظيم الحقوقي إلى أن اللقاء التواصلي افتتح بتوطئة تمهيدية لرئيس الفرع استعرض فيها السياق العام للتنمية المحلية في إطار التقسيم الجهوي الإداري والنموذج التنموي الجديد، وكذا الخصوصيات التي تعيق سيرورة التنمية، ليتدخل إثرها عامل الإقليم مبرزا مجهودات السلطات المختصة لتجاوز هذه المشاكل التي وصفها بالبسيطة في ظاهرها والعميقة في بعدها التنموي، حيث نوه بمجهودات الهيئة ومختلف فعاليات المجتمع المدني في تشخيص واقع التنمية، مؤكدا بقاء باب الحوار مفتوحا أمام كل أطياف المجتمع في حدود الاختصاصات الدستورية لخدمة الإنسان والمجال.
وأكد المسؤول الترابي، وفقا للمعطيات التي أوردها البلاغ، من خلال توضيحات قدمها للمجتمعين، أن المشاريع التنموية التي تعرف نوعا من التباطؤ والتعثر في وتيرة الإنجاز ترجع أسبابها إلى معيقات ذات طابع إداري، مشددا على أن مجهودات السلطات الإقليمية ستظل متواصلة ومكثفة لتسريع وتيرة تنزيل مختلف المشاريع المبرمجة، وملتزما في الوقت ذاته بالحرص الصارم على الامتثال للقوانين المؤطرة لمجال التعمير كقطاع حساس، وتفعيل التواصل مع باقي الإدارات المختصة لإيجاد حلول مستعجلة للملفات المطروحة.
وختمت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بأزيلال بيانها بالتأكيد على أن التنمية الحقيقية ترتكز بالأساس على بناء الإنسان وخلق بيئة فكرية قادرة على استيعاب البنية التحتية لتجاوز كل المعيقات، معتبرة نفسها شريكا دستوريا في تدبير الشأن العام وممثلا لشرائح النسيج الاجتماعي بأزيلال، ومشيدة بهذا التفاعل الفكري كمدخل للمقاربة التشاركية لإقليم “ظل دائما على الهامش ينتظر التنمية”، ومشددة في الأخير على مواصلة نضالها دون كلل لضمان الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ومستوى التنمية الحقيقية التي يستحقها الإقليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك