في نزاعٍ تجاري بدأ عند بوابة الجمارك، تحولت شحنة بضائع تحمل علامة تجارية شهيرة إلى محور معركة قضائية بين شركةٍ أوروبية للسلع الفاخرة وتاجرٍ محلي، بعد اتهاماتٍ بتقليد العلامة واستيراد منتجات تحمل شعارها.
غير أن مسار الدعوى داخل أروقة المحكمة انتهى بحكمٍ مغاير لما سعت إليه الشركة المدعية.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفادت المحامية حنان ال رضي بأن المدعية (شركة الملكية الفكرية) ممثلة عن الشركة الأوروبية، كانت قد أقامت دعواها القضائية ضد موكلها التاجر المدعى عليه، طالبةً فيها وقف الإفراج الجمركي عن بضاعته التي تحمل شعار علامتها التجارية الفارهة لحين الفصل في الدعوى، فضلًا عن إتلاف تلك البضاعة.
وذلك بحسب ما جاء في أقوالها بأن المدعى عليه التاجر قد استورد عبر المنفذ الجمركي بضائع مقلدة منتجة خارج بلد المنشأ الأصلي الأوروبي، تحمل ذات علامتها التجارية بغرض تضليل الجمهور والإضرار بالمدعية، إذ إن المدعية شركة أوروبية تعمل في مجال إنتاج الحقائب الفاخرة والسلع الجلدية والملابس والنظارات الشمسية وغيرها من المنتجات الأخرى التي تحمل العلامة التجارية، الأمر الذي حدا بالمدعية لإقامة دعواها.
وبدورها، تداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها نفت وكيلة المدعى عليه تقليد موكلها للعلامة التجارية الخاصة بالشركة المدعية، مشيرةً إلى عدم وجود تشابه مضلل بين علامتها وبين العلامة الخاصة بالمدعية، وعلى أثر ذلك أمرت المحكمة المدعية بتقديم تقرير خبرة لبيان طبيعة البضائع موضوع الدعوى وماهية العلامة التجارية التي تحملها، وعما إذا كانت المنتجات والعلامة التجارية مقلدة لمنتجات المدعى عليه من عدمه بما من شأنه أن يحدث لبسًا للجمهور المستهلك، إلا أن الشركة المدعية قد اعترضت على ذلك الأمر مبينةً أن الأدلة المقدمة بالدعوى كافية.
ولما كان ذلك، وكان من المقرر وفقًا لقانون العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أنه: “لصاحب الحق، إذا كانت لديه أسباب سائغة تحمله على الاعتقاد بإمكان استيراد سلع مقلدة أو مزورة أو تحمل علامة مشابهة لعلامته التجارية المسجلة على نحو يؤدي إلى إحداث لبس لدى الجمهور، أن يقدم طلبًا كتابيًّا إلى الجهة المختصة بالإفراج الجمركي لوقف الإفراج الجمركي عن هذه السلع وعدم السماح بتداولها، ويجب أن يكون مشفوعًا بأدلة تكفي لإقناع الجهة المختصة بالإفراج الجمركي بوجود تعدٍ بحسب الظاهر على حق الطالب في العلامة، وأن يشتمل الطلب على المعلومات الكافية التي يكون من المعقول توافرها لدى الطالب لتمكين الجهة المذكورة من التعرف بصورة معقولة على السلع المعنية”، وحيث إن المدعية هي المكلفة بإثبات دعواها بتقديم تقرير خبرة، إلا أنها لم تقم بذلك تأسيسًا على كفاية الأدلة المقدمة بالدعوى، مما يعد تنازلًا منها عن حقها في تحقيق أوجه دفاعها التي ارتأت المحكمة ندب خبير من أجل تحقيقها، علاوةً على أن المدعى عليه قد حضر جلسات التداعي، ودفع بانتفاء التشابه بين العلامتين.
وبناءً على ما تقدم حكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعية بسداد مقابل أتعاب المحاماة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك