كمجمل أداء كان الساطي المغربي كـ" الحاضر الغائب" الليلة، فلم يكن صاحب بصمة هجومية واضحة في المباراة، بل كان يتعامل كـ" أوراق الشجر" فكل لمسة بسقوط داخل منطقة 18 الريان، بحثًا عن ضربة جزاء، لكن الحكم الإماراتي عادل النقبي بقربه من كل لعبة، تجاهل تمامًا سقوط لاعبي الشباب المتكرر بمنطقة جزاء الرهيب.
ربما اللقطة الوحيدة المشكوك بها في هذا الجانب، هو سقوط حمدالله في الدقائق الأولى من المباراة بعد تلقيه ضربة في كعب القدم من الخلف من لاعب الريان عبدالعزيز حاتم، لكن عادل النقبي وبعد استشارة لم تتخط العشر ثواني تقريبًا مع حكام تقنية الفيديو، أشار باستمرار اللعب.
بخلاف تلك اللقطة الجدلية، لم يظهر حمدالله تقريبًا في لقطة مؤثرة سوى في الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث وصلت له الكرة عند نقطة الجزاء أمام مرمى الريان إلا أن أطاح بها أعلى العارضة بكثير.
عصر اليوم الخميس، زعم الإعلامي الرياضي السعودي سعود الصرامي أن نادي الشباب عرض على عبدالرزاق حمدالله تجديد عقده مقابل تخفيض 50% من راتبه.
المفاجأة أن صاحب الـ35 عامًا – بحسب الصرامي – منفتح بالفعل على تخفيض راتبه للنصف مقابل البقاء في الشباب لموسم آخر، بخلاف الموسم المقبل (2026-2027)، حيث ينتهي عقده الحالي.
لكن المستوى الذي ظهر به حمدالله الليلة أمام الريان، يُضاف في نظر الجمهور للصعود والهبوط الذي يمر به مع الفريق منذ الانتقال له في صيف 2024 قادمًا من الاتحاد، فقد كان شاهدًا على وداع كأس خادم الحرمين الشريفين 2024-2025 من نصف النهائي أمام الاتحاد (2-3)، وكذلك وداع النسخة التالية (2025-2026) أمام العميد كذلك (1-4) من دور ربع النهائي.
بخلاف النتائج السلبية في دوري روشن السعودي، فـ" عقل" الشباب بالفعل هو يانيك كاراسكو أكثر من أي لاعب آخر، ونظرًا لاسم حمدالله دائمًا ما يكون في مرمى الانتقادات، حيث ينتظر منه الجمهور الكثير، لكن لا يفعل.
" أصدقاء الأمس.
أعداء اليوم"؛ هذا كان حال علي البليهي؛ مدافع الشباب، وأليكساندر ميتروفيتش؛ مهاجم الريان، بعدما تزاملا سويًا في الهلال بين عامي 2023 و2025.
لكن ورغم علم البليهي بجودة ميتروفيتش العالية إلا أنه لم يستخدم أمامه أساليبه الاستفزازية المعهودة لإخراجه عن أجواء المباراة، وخصص كامل تركيزه على محاولة مراقبته، لكنه لم يفلح.
ميترو قدم واحدة من أقل مبارياته فنيًا، فلم يظهر نهائيًا تقريبًا في الشوط الأول باستثناء الدقيقة 16 وقتما حاول التسديد وسط رقابة لصيقة من علي البليهي، فلم ينجح.
انفجر ميترو بالفعل بعد الدقيقة 59 مستفيدًا من النقص العددي في صفوف الشباب، فسجل الهدف الثاني لفريقه من رأسية، وصنع الهدف الثالث لزميله جيديس أمام أعين البليهي.
مواجهة الشباب والريان الليلة كانت فرصة لجمهور الهلال لمتابعة لاعبيه السابقين سواء علي البليهي أو ميتروفيتش، لكن بالحديث عن الأخير تحديدًا، فالجميع يطمح بالتعاقد مع لاعب بنفس مستواه الذي كان عليه في موسم 2023-2024 تحديدًا.
وبعد الهدف الذي سجله في شباك الشباب والآخر الذي صنعه، بدأ الحديث عن" لماذا لم نعيده للهلال بنهاية الموسم الجاري حيث ينتهي عقده مع الريان؟ ".
سؤال يتردد فقط بالنظر لأرقام ميترو مع الريان، حيث خاض 11 مباراة، ساهم خلالها في عشرة أهداف (6 تسجيل، 4 صناعة)، باستثناء أرقامه في دوري أبطال الخليج للأندية 2025-2026.
أرقام مغرية بالفعل لعين أي مشجع، لكن بالنظر للمباريات فمستوى ميتروفيتش الحالي هو نفسه المستوى الذي دفع الهلال للاستغناء عنه بنهاية موسم 2024-2025، حيث إهدار الفرص تارة أو الاختفاء تارة أخرى، مع الاعتماد على مهارته في القدرة على الخروج في غالبية المباريات بأي لقطة رقمية تصب في صالحه الفردي.
بخلاف إصاباته التي كثرت في الموسمين الأخيرين، فقد غاب عن أكثر من 14 مباراة مع الرهيب في الموسم الجاري.
هذا إن كان مقبولًا من جانب جمهور الريان، فجمهور الهلال لم يتقبله من قبل، وكان دائم الهجوم عليه في موسم 2024-2025.
الأكيد أن الحديث عن عودة ميتروفيتش حاليًا للهلال ليس منطقيًا، بقدر أهمية البحث عن مهاجم" فئة أ" بنفس مستوى الصربي في 2023-2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك