يعيش سكان دوار “أولاد بن عيدة”، التابع لنفوذ جماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، على وقع انقطاع متواصل للماء الصالح للشرب على مستوى السقاية العمومية، منذ شهر أكتوبر 2025، ما ينعكس سلباً على الحياة اليومية للساكنة، في ظل استمرار صعوبات الولوج إلى هذه الخدمة الحيوية.
وفي هذا السياق أوضح الفاعل الجمعوي عمر الشوكة في تصريح خص به جريدة “العمق”، أن هذا الانقطاع المستمر منذ عدة أشهر أثر بشكل مباشر على الظروف المعيشية لعدد من الأسر، مشيراً إلى أن غياب التزود المنتظم بالماء دفع الساكنة إلى البحث عن بدائل محدودة، لا تستجيب في كثير من الأحيان للحاجيات اليومية.
وأضاف ابن المنطقة عمر الشوكة، أن عدداً من السكان، خاصة النساء والأطفال، يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة نحو آبار تقليدية من أجل جلب الماء، مبرزاً أن بعض هذه المصادر لا تخضع للمراقبة الصحية، ما يطرح، حسب تعبيره، إشكالات مرتبطة بجودة المياه المستعملة وانعكاساتها المحتملة على صحة المستهلكين.
كما أشار المتحدث إلى أن فئة من الأسر تلجأ إلى اقتناء المياه عبر صهاريج متنقلة، وهو ما يفرض أعباء مالية إضافية على ميزانية الأسر، خصوصاً في ظل محدودية الدخل وغياب بدائل أخرى ميسورة التكلفة.
وفي سياق متصل، أفاد الفاعل الجمعوي بأن الساكنة سبق لها أن تقدمت بعدد من الشكايات إلى الجهات المختصة، مطالبة بالتدخل لإيجاد حل لهذا الوضع، مضيفاً أن هذه المطالب لم تسفر، إلى حدود الساعة، عن إجراءات عملية تضع حداً لاستمرار الانقطاع.
وتابع المتحدث ذاته أن استمرار هذا الوضع لعدة أشهر يطرح تساؤلات لدى الساكنة حول طبيعة الإشكال القائم، سواء كان مرتبطاً بعطب تقني أو بإكراهات تدبيرية، مؤكداً أهمية تقديم توضيحات رسمية بخصوص مآل هذا الملف.
وفي ختام تصريحه، دعا الفاعل الجمعوي عمر الشوكة السلطات الإقليمية والجهات المعنية إلى التدخل العاجل، عبر إيفاد لجنة تقنية للوقوف على أسباب تعطل السقاية العمومية، والعمل على إعادة تزويدها بالماء في أقرب الآجال، بما يضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي ويخفف من الأعباء اليومية التي تتحملها الساكنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك