تتصاعد المخاوف داخل الأوساط الأمريكية من أن الحرب الحالية على إيران تستنزف مخزونات الأسلحة الأمريكية إلى حد قد يؤثر على قدرة واشنطن على تنفيذ خططها الدفاعية تجاه تايوان إذا اندلع صراع مع الصين، وفق تقرير في وول ستريت جورنال.
وتشير الصحيفة إلى أن أمريكا استنفدت كميات هائلة من الذخائر المتطورة منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط، إذ تشير التقديرات إلى استخدام أكثر من ألف صاروخ توماهوك بعيد المدى، إضافة إلى ما بين 1500 و2000 صاروخ دفاع جوي متطور، تشمل أنظمة ثاد وباتريوت وستاندرد.
list 1 of 2فورين بوليسي: شبح فشل أمريكا في فيتنام يلوح بالأفقlist 2 of 2بني منشيه.
قصة قبيلة هندية تبحث عن جذورها التوراتية بمستوطنات الضفةويحذر مسؤولون من أن إعادة بناء هذه المخزونات قد تستغرق ما يصل إلى 6 سنوات، وهو ما أثار قلقا متزايدا داخل الإدارة الأمريكية بشأن الجاهزية على المدى القصير.
ويشير تقرير وول ستريت جورنال إلى أن هذا الاستنزاف أثار نقاشات داخلية حول ضرورة تعديل الخطط العسكرية، خصوصا تلك المتعلقة بالدفاع عن تايوان.
وعلى الرغم من أن البنتاغون يضع سيناريوهات متعددة لمواجهة التحديات العالمية، يعترف بعض المسؤولين بأن أي نزاع قريب مع الصين قد يكشف عن" فجوة في الذخائر"، ما قد يزيد من المخاطر التي تواجه القوات الأمريكية.
في المقابل، يرى مسؤولون آخرون أن هذه الفجوة يمكن تقليصها عبر استثمارات ضخمة في قاعدة التصنيع الدفاعي والتركيز على إنتاج أسلحة أقل تكلفة وبكميات أكبر.
ورغم هذه التحذيرات، يسعى عدد من كبار المسؤولين للتقليل من خطورة الوضع بالقول إن الحرب على إيران توفر خبرة قتالية مهمة، وتؤكد المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن أمريكا تمتلك" أكثر مما يكفي من الأسلحة والذخائر" لتنفيذ مهامها، فيما شدد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، على أن الجيش الأمريكي لا يزال يحتفظ بـ" ترسانة عميقة من القدرات".
مع ذلك، يلفت التقرير إلى أن تقديرات مراكز الأبحاث المستقلة أكثر تشاؤما، حيث يشير تقرير صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إلى أن الحرب استهلكت نسبا كبيرة من المخزونات الأمريكية، بما في ذلك نحو 27% من صواريخ توماهوك وأكثر من ثلثي صواريخ باتريوت، وما يزيد على 80% من صواريخ ثاد.
وفي سياق إستراتيجي أوسع، يشير التقرير إلى أن الصين تعد خصما أكثر قوة وتعقيدا من إيران، بفضل قدراتها العسكرية المتطورة، بما في ذلك ترسانة نووية تتجاوز 600 رأس حربي وبرامج صاروخية وطائرات مسيّرة متقدمة.
وتشير محاكاة الحروب التي أجرتها مراكز بحثية أمريكية إلى أن أي صراع حول تايوان سيكون مكلفا للغاية، مع احتمال سقوط عشرات الآلاف من الضحايا وخسائر كبيرة في السفن والطائرات.
كما تسلط وول ستريت جورنال الضوء على عامل إضافي يتمثل في إعادة نشر بعض أنظمة الدفاع الجوي الأمريكي من المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط لدعم الحرب على إيران، ما يعكس التحديات المرتبطة بإدارة الالتزامات العسكرية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك