وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

تحرير سيناء.. نصر صاغه الأبطال وتوّجه العقل المصري بعودة السيادة

القاهرة الإخبارية
1

تظل ذكرى الخامس والعشرين من أبريل من كل عام شاهدة على عظمة الإرادة المصرية، ويومًا خالدًا في وجدان الأمة، يجسد ملحمة وطنية فريدة لم تكن مجرد استرداد للأرض، بل كانت برهانًا حيًا على أن الحق الأعزل من ا...

ملخص مرصد
تحتفل مصر في 25 أبريل من كل عام بذكرى تحرير سيناء، التي مثلت رحلة كفاح بدأت بعد نكسة 1967، مرورًا بحرب أكتوبر 1973، وصولًا إلى اتفاقيات السلام التي استعادت بموجبها مصر كامل سيادتها على سيناء. وتحول التحرير إلى عقيدة بناء، حيث ربطت الدولة المصرية بين عودة الأرض ومشروعات التنمية والتعمير. وجاءت المبادرة التاريخية للرئيس الراحل محمد أنور السادات بزيارته للقدس عام 1977 لطرح أسس سلام شامل في المنطقة.
  • تحرير سيناء في 25 أبريل 1982 بعد 15 عامًا من الاحتلال الإسرائيلي
  • حرب أكتوبر 1973 مهدت الطريق لاتفاقيات السلام مع إسرائيل
  • مبادرة السادات للقدس 1977 أسست لسلام شامل وفق قراري مجلس الأمن 242 و338
من: مصر، إسرائيل، الرئيس محمد أنور السادات أين: شبه جزيرة سيناء، مصر

تظل ذكرى الخامس والعشرين من أبريل من كل عام شاهدة على عظمة الإرادة المصرية، ويومًا خالدًا في وجدان الأمة، يجسد ملحمة وطنية فريدة لم تكن مجرد استرداد للأرض، بل كانت برهانًا حيًا على أن الحق الأعزل من القوة يضيع، وأن السلام الحقيقي هو الذي يرتكز على انتصار عسكري يفرض الإرادة ويصون السيادة.

ففي هذا التاريخ، قطفت مصر ثمار معركة معقدة خاضتها على جبهتين، جبهة القتال التي اشتعلت ببطولات المقاتل المصري، وجبهة التفاوض التي قادها المفاوض المصري بصلابة لا تلين.

إن قصة تحرير سيناء هي رحلة كفاح بدأت من أطلال نكسة يونيو 1967، مرورًا بمعجزات حرب الاستنزاف، وصولًا إلى الزلزال الذي أحدثه" العبور العظيم" في أكتوبر 1973، والذي لم يكتفِ بكسر أسطورة" الجيش الذي لا يقهر"، بل مهد الطريق لمسار دبلوماسي شاق وطويل، أثبتت فيه الدولة المصرية أن استعادة كل حبة رمل هي معركة وجود لا تقبل المساومة.

في هذا التقرير، نستعرض فصول الملحمة الكاملة، من فوهات المدافع التي صنعت واقعًا جديدًا، إلى طاولات المفاوضات الدولية ومنابر التحكيم، لنروي كيف استعادت مصر" أرض الفيروز" كاملة السيادة، وكيف تحول هذا التحرير إلى عقيدة عمل وبناء تربط سيناء بقلب الوطن بمشروعات التنمية والتعمير، وفقًا للهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

كانت الخطوات الأولى على طريق التحرير بعد أيام معدودة من هزيمة 1967 قبل أن تندلع الشرارة -بدء حرب أكتوبر- بأكثر من ست سنوات، حيث شهدت جبهة القتال معارك شرسة كانت نتائجها بمثابة صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ بدأت المواجهة على جبهة القتال ابتداءً من سبتمبر 1968 وحتى السادس من أكتوبر 1973م، إذ انطلقت القوات المصرية معلنة بدء حرب العبور والتي خاضتها مصر في مواجهة إسرائيل واقتحمت قناة السويس وخط بارليف، وكان من أهم نتائجها استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء وعودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975.

وأسفرت هذه الحرب عن نتائج إستراتيجية قلبت المعايير العسكرية العالمية وغيرت إستراتيجيات القتال شرقًا وغربًا، فضلًا عن دورها في استعادة الثقة للمقاتل المصري العربي وبلورة الوحدة العربية في أروع صورها، ما جعل من العرب قوة دولية لها ثقلها السياسي والاقتصادي، وسقطت معها أسطورة الجيش الذي لا يقهر.

علاوة على ذلك مهدت حرب أكتوبر الطريق لعقد اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، الذي عُقد في سبتمبر 1978 م على إثر مبادرة" السادات" التاريخية في نوفمبر 1977 م وزيارته للقدس المحتلة.

بعد اليوم السادس عشر من بدء حرب أكتوبر، بدأت المرحلة الثانية لاستكمال تحرير الأرض عن طريق المفاوضات السياسية، إذ تم إصدار القرار رقم 338 والذي يقضي بوقف جميع الأعمال العسكرية بدءًا من 22 أكتوبر 1973م، وذلك بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والذي قبلته مصر ونفذته مساء يوم صدور القرار، إلا أن خرق القوات الإسرائيلية للقرار أدى إلى إصدار مجلس الأمن قرارًا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار والذي التزمت به إسرائيل ووافقت عليه، ودخولها في مباحثات عسكرية للفصل بين القوات، الأمر الذي أدى إلى توقف المعارك في 28 أكتوبر 1973 بوصول قوات الطوارئ الدولية إلى جبهة القتال على أرض سيناء، بحسب الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

ومهدت مباحثات الكيلو 101 (أكتوبر ونوفمبر 1973) الطريق أمام المحادثات السياسية للوصول إلى تسوية دائمة في الشرق الأوسط، حيث تم التوقيع في 11 نوفمبر 1973م على اتفاق تضمن التزامًا بوقف إطلاق النار ووصول الإمدادات اليومية إلى مدينة السويس، وتتولى قوات الطوارئ الدولية مراقبة الطريق ثم يبدأ تبادل الأسرى والجرحى، واعتُبِر هذا الاتفاق مرحلة افتتاحية هامة في إقامة سلام دائم وعادل في منطقة الشرق الأوسط.

في يناير 1974، تم توقيع الاتفاق الأول لفض الاشتباك بين مصر وإسرائيل، والذي حدد الخط الذي ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية على مساحة 30 كيلومترًا شرق القناة، وخطوط منطقة الفصل بين القوات التي سترابط فيها قوات الطوارئ الدولية.

وفي سبتمبر 1975م، تم التوقيع على الاتفاق الثاني الذي بموجبه تقدمت مصر إلى خطوط جديدة مستردة نحو 4500 كيلو متر من أرض سيناء، ومن أهم ما تضمنه الاتفاق أن النزاع في الشرق الأوسط لن يحسم بالقوة العسكرية ولكن بالوسائل السلمية.

أعلن الرئيس الراحل محمد أنور السادات، في بيانٍ أمام مجلس الشعب، أنه على استعداد للذهاب إلى إسرائيل، وقام بزيارته الشهيرة للقدس المحتلة في نوفمبر 1977 وإلقاء كلمة بالكنيست الإسرائيلي طارحًا مبادرته التي كان من أبرز ما جاء فيها أنه" ليس واردًا توقيع أي اتفاق منفرد بين مصر وإسرائيل.

ليس واردًا في سياسة مصر، مؤكدًا أن تحقق أي سلام بين دول المواجهة كلها وإسرائيل بغير حل عادل للقضية الفلسطينية فإن ذلك لن يحقق أبداً السلام الدائم العادل الذي يلح العالم كله عليه".

وطرح السادات حينها أسسًا محددة تقوم علي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية التي احتلت عام 1967، تحقيق الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير بما في ذلك حقه في إقامة دولته، حق كل دول المنطقة في العيش في سلام داخل حدودها الآمنة والمضمونة عن طريق إجراءات يتفق عليها تحقيق الأمن المناسب للحدود الدولية بالإضافة إلى الضمانات الدولية المناسبة، تلتزم كل دول المنطقة بإدارة العلاقات فيما بينها طبقًا لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وبصفة خاصة عدم اللجوء إلى القوة وحل الخلافات بينهم بالوسائل السلمية، إنهاء حالة الحرب القائمة في المنطقة.

وافقت مصر وإسرائيل في 5 سبتمبر 1978 على الاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر ثلاثي في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية، وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق يوم 17 سبتمبر من العام ذاته، والتوقيع على وثيقة كامب ديفيد في البيت الأبيض يوم 18 سبتمبر 1978، ويحتوي الاتفاق على وثيقتين هامتين لتحقيق تسوية شاملة للنزاع العربي - الإسرائيلي.

الوثيقة الأولى (إطار السلام في الشرق الأوسط) نصت على أن مواد ميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الأخرى للقانون الدولي والشرعية توفر الآن مستويات مقبولة لسير العلاقات بين جميع الدول، وتحقيق علاقة سلام وفقًا لروح المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة وإجراء مفاوضات في المستقبل بين إسرائيل وأية دولة مجاورة ومستعدة للتفاوض بشأن السلام والأمن معها، هو أمر ضروري لتنفيذ جميع البنود والمبادئ في قراري مجلس الأمن رقم 242 و338.

الوثيقة الثانية (إطار الاتفاق لمعاهدة سلام بين مصر وإسرائيل): وقعت مصر وإسرائيل في 26 مارس 1979 معاهدة السلام اقتناعًا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط وفقًا لقراري مجلس الأمن 242 و238، وتؤكدان من جديد التزامهما بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ديفيد.

وقعت مصر وإسرائيل معاهدة السلام اقتناعًا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، والتي نصت على إنهاء الحرب بين الطرفين وإقامة السلام بينهما وسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة وأيضًا المدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب، وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.

أدت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من شبة جزيرة سيناء، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصري وتم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء على النحو التالي، في 26 مايو 1979 تم رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش - رأس محمد، وبدء تنفيذ اتفاقية السلام.

تمت المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء في 26 يوليو 1979 (مساحة 6 آلاف كيلومتر مربع) من أبوزنيبة حتى أبو خربة.

وفي 19 نوفمبر 1979، تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية، بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام.

في 19 نوفمبر 1979، انسحبت إسرائيل من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتُبِر ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء.

وفي يوم ‏25‏ أبريل 1982‏، تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عامًا، وإعلان هذا اليوم عيدًا قوميًا مصريًا في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير ممثلًا في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة الغالية سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المصري المكثف‏.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك