الطبيعي أن أي إنسان مصري وطني يتعامل مع مناسبة كعيد تحرير سيناء باعتبارها تاريخاً يعتز به، حيث الفخر باسترداد الأرض ورفع العلم على أرض سيناء الطاهرة، لا جدال إطلاقاً فيما سبق.
يدّعي تنظيم الإخوان الإرهابي أنه جماعة وطنية، تختلف مع النظام السياسي ولا تمس الوطن بسوء، لكنه خلال الأيام التي تسبق الاحتفال بعيد تحرير سيناء، يحاول الهجوم على الدولة عبر صفحاتهم، والزعم بأن هناك انتهاكات جرت ضد أهل سيناء خلال الحرب على الإرهاب!تقول صفحات الإخوان -الآثمة- إن الدولة المصرية مارست القتل خارج القانون ضد أهل سيناء، متناسية أن أهل سيناء وقفوا ببسالة مع الجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب، أو بعبارة أدق، في مواجهة التنظيمات المتحالفة مع الإخوان والمستلهمة من أفكار سيد قطب، فلماذا يقف أهل سيناء ضد من يقتلهم كما تروج أكاذيب التنظيم؟الأهم، أن هذا التوقيت أصلاً هو توقيت الاحتفال باسترداد سيناء من الصهاينة، وهي ذكرى وطنية لا علاقة لها -نظرياً- بكل ما تروجه صفحات الإخوان، لكن الإخوان كجماعة معادية للدولة ولشعبها ولتاريخها، لا يمكن أن تمرر هذه المناسبة الوطنية إلا بممارسة تحريضها المعتاد.
لكن الحقيقة الأهم والأنصع والأبقى، هي أن «سيناء رجعت كاملة لينا»، وليس ذلك فقط، وإنما يتم الآن تنميتها وتعميرها وتطويرها لكي تكون حاضنة جاذبة للسكان والاستثمار المحلي والأجنبي، وينتهي عصر الصحراء الشاسعة، التي كانت جبالها مخابئ للإرهابيين لكي يمارسوا إجرامهم ضد أهل سيناء وعموم الجمهورية.
آلاف الوحدات السكنية، وآلاف الأفدنة من الاستصلاح الزراعي.
مصانع وشركات، طرق ومرافق وبنية تحتية متكاملة يستحقها أهل سيناء، ويستحقها المصريون جميعاً لحماية بوابتهم الشرقية.
في كل مناسبة يثبت الإخوان أنهم تنظيم إرهابي لا يعرف وطناً ولا ينتمي له، ولا أدل على ذلك من تحريضهم المستمر عبر قنوات لم يجرؤوا حتى الآن عن الإفصاح عن مصادر تمويلها، لذلك يكون الاستمرار في كشفهم وفضح إجرامهم وخيانتهم، واجباً وطنياً، حتى تظل تلك المعرفة تنتقل من جيل إلى جيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك