وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

ليلةُ انفجارِ بُركان تعز! (3-3)

حضرموت نت
حضرموت نت منذ 1 شهر
2

إنطلقت المقاومة، وانفجر بركان تعز في وجه الغزاة الظالمين الطائفيين والمناطقيين والحاقدين، الذين جيشوا لتعز مختلف قواتهم وأسلحتهم الثقيلة، حتى خصصوا لجبهة تعز حوالي ثلثي عدد وعتاد الجيش المنهوب.ولأنه...

ملخص مرصد
انطلقت المقاومة في تعز لمواجهة المليشيات الحوثية المدعومة من إيران، التي حاصرت المدينة لأطول فترة في تاريخ الحرب اليمنية. تعرضت المدينة لقصف مكثف ودمر معظم بنيتها التحتية، فيما عانت المقاومة من نقص حاد في السلاح والتمويل. رغم الظروف الصعبة، صمدت المدينة بفضل صمود المدنيين، الذين تحملوا حصاراً خانقاً حرمهم من الماء والغذاء والدواء.
  • المليشيات الحوثية حاصرت تعز لأطول حصار في حرب اليمن، باستخدام أسلحة ثقيلة ودبابات
  • المقاومة عانت من نقص حاد في السلاح والتمويل، واعتمدت على التبرعات والموارد المحدودة
  • مدينة تعز تعرضت لتدمير واسع في بنيتها التحتية وحرمان سكانها من أبسط مقومات الحياة
من: المقاومة المدنية في تعز، المليشيات الحوثية المدعومة من إيران أين: مدينة تعز، اليمن

إنطلقت المقاومة، وانفجر بركان تعز في وجه الغزاة الظالمين الطائفيين والمناطقيين والحاقدين، الذين جيشوا لتعز مختلف قواتهم وأسلحتهم الثقيلة، حتى خصصوا لجبهة تعز حوالي ثلثي عدد وعتاد الجيش المنهوب.

ولأنها تعز التي يخشون تصديها لمشروعهم الطائفي والمناطقي لم يكتفوا بما عندهم من الألوية عدداً وعدة حتى عززوا جبهتهم بالعناصر العقائدية الحوثية التي تدربت في الضاحية الجنوبية وفي إيران وفي العراق، وكانوا يطلقون على كتائبهم تلك: كتائب الموت، في محاولة منهم لبث الرعب في جبهات المقاومة وفت عضدهم، لكن هيهات هيهات؛ فقد كان (المُحَشِّرون) لهم بالمرصاد، والحفاة كسروا عنجهيتهم في كل حي من أحياء تعز.

تم حصر أكثر من 14 لواءً عسكرياً للمليشيا الانقلابية وأنصار صالح وهو يحاصرون تعز من كل اتجاه، بإمكانات كبيرة وأموال ومصاريف كثيرة، ومع كل ذلك يداومون على الاستنفار في أوساط القبائل ويحرضونها على النزول لـ”الجهاد ضد أمريكا وإسرائيل” في تعز!قنصوا النساء والأطفال، ولا يزالون يتلذذون بقنصهم إلى اليوم، وفجروا المنازل والمساجد، ونهبوا كل ما تقع أيديهم عليه من بيوت المواطنين، وقصفوا بالصواريخ والدبابات والمدافع ودكوا المدينة ودمروها أكثر من أية محافظة ومدينة أخرى، وفخخوا حتى البيوت والأحياء السكنية ومداخل الحارات بألغام مموهة لا يمكن معرفتها للفتك بالمواطنين قبل المقاومين، وحرموا المواطنين الماء والغذاء والدواء وحتى الأوكسجين، وشردوا السكان، وفي نهاية المطاف ضربوا حصاراً خانقاً على المدينة من كل اتجاه استمر كأطول حصار لمدينة وحرب يمنية في التاريخ!لم تكن ظروف ولا إمكانيات المقاومين على ما يرام، أو نزهة وترفاً كما قد يتصور البعض؛ فقد كانت ظروفهم غاية في الصعوبة، وإمكانياتهم ضئيلة ومحدودة للغاية.

مما نتذكره جيداً أن شباباً كثر أرادوا الالتحاق بالمقاومة وكانوا لا يملكون أبسط الإمكانات، ولا حتى بندقية واحدة ولا عادية، وكان الخمسة منهم يتناوبون على بندقية في أحسن الأحوال، وكان الكثير من الشباب المستبسل يصاب بالحسرة أن لا إمكانية تحملهم على المشاركة، وهنا كنت أتذكر دائماً قول الله تعالى: {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ}التوبة92، حتى لكأن الآية نزلت تصور حالهم تلك وليست قبل ألف وأربعمائة عام!صور كثيرة لا يمكن الإلمام بها تصور حالات المقاومين الشباب؛ من عدم امتلاك السلاح والذخيرة، وعدم توفر الطعام والشراب في أشد الأوقات حرجاً كحال ذلك الشاب الطالب المقاوم الذي ذهب إلى إحدى البوافي يطلب سندوتشاً على استحياء ديناً إلى أن يتم التسديد، ويتحدث إلى صاحب البوفية أنه لم يذق طعاماً من اليوم الأول!ومما نتذكره أيضاً صورة من صور تلك المعاناة التي عايشتها شخصياً، وليس ما يروى من مواطن نادرة كثيرة ودون حصر، أننا شكلنا في موقف من المواقف أن مجموعة مقاومة، ولم يكن معنا أسلحة، فذهبنا نستلف من بعض المعاريف بنادقهم وبعض الذخيرة المخزنة لديهم، وبعد موقف واحد ضيقوا علينا في الطلب لاسترداد بنادقهم وذخيرتهم، وفي تلك الأثناء والحال كان بعضنا معه بندقية والبعض الآخر بدون، وتم توزيع عشرين طلقة لكل شخص وطلب منا تنفيذ بعض العمليات في إحدى الجبهات خارج المدينة وكانت الاستعدادات لم تكتمل بعد!بحكم معرفتي العسكرية طلبت من الآمر على الأقل نصف خط ناري (مشط ونصف من الذخيرة) نصفها للهجوم والنصف الآخر لتغطية أي انسحاب، لكن لم يكن يتوفر أي من ذلك بحكم شحة الإمكانات، فاعتبرت أن الهجوم بتلك الحال يعتبر انتحاراً محققاً ولا يمكن المجازفة بأرواح الشباب الخلص بهذا الشكل، فتم سحب الشباب المتطوعين إلى المدينة للقتال ما لبث أن استشهد أحدهم بعد أيام.

كانت مدينة تعز أكثر من دفعت ضريبة الانقلاب وجرائمه من دماء أبنائها الطاهرين لعدة أسباب:أولاً: لكونها المدينة الأكثر حشداً واستعداداً واستعداءً ضدهاثانياً: لكون المقاومين مدنيين حملة أقلام لا حملة سلاح، من طلاب ومهندسين وأكاديميين وأطباء ومحامين، وعمال…إلخ، دون تدريب ولا تأهيلثالثاً: لكونهم يقاتلون بأسلحة بسيطة خفيفة ومتوسطة ويواجهون أسلحة ثقيلة وجيشاً مدرباً ومليشيا مجربة وعقائدية طائفية حاقة وانتقاميةرابعاً: لكون المدينة مكتظة بالسكان ويتم قصفها من خارجها بالصواريخ والمدفعية والدبابات، وبالتالي لا يبالون ما يقصفون، وأينما وقعت قذيفة نالت من المواطنين.

لقد شاهد العالم أجمع صوراً مختلفة للحصار، وكيف يتم نقل الغذاء والدواء للمواطنين عبر طرق وعرة في رؤوس الجبال عن طريق الجمال والحمير وأكتاف المواطنين، بينما المحاصرون يتلذذون بقتل الأبرياء في كل الأحياء بمختلف الأسلحة.

هناك أبشع صورة من صور إجرام المليشيا التي تفطر حتى القلوب المتحجرة؛ فبينما كان المواطنون يبحثون عن قطرة ماء في قمة الحصار، ويصل صهريج للماء لمحاولة سقيا عشرات النساء والأطفال المتحلقين حوله يصعد أحد المجرمين من تلك المليشيا ويتبول داخل الصهريج ويحرم المواطنين منه! !إن أسوأ ما يمكن أن يخلد للتاريخ في هذه الحرب، وفي تعز خاصة، هو خذلان الشرعية المفترضة للمدينة، وخذلان المسؤولين المفترض بهم توفير أبسط الأشياء للمقاومة، لكن ما حصل هو العكس تماماً فقد كانوا شركاء الانقلابيين في القتل والحصار والخذلان والتشويه.

هذه الصور هي التي توغر صدور الناس ليتذكروا مختلف المآسي ولا يغفرون لمن ارتكب بحقهم تلك الجرائم، ويذكرونهم ببعض جرائمهم، ليعود من قاتلنا بالأمس وتلذذ بمعاناتنا يشن اليوم حملات مختلفة وممولة من باب (الشرعية) على من دافع عن تلك المدينة، فيكون على حد المثل القائل: “قاتِلُنا في الجاهلية محرضٌ علينا في الإسلام”!صور كثيرة، ومواقف أكثر، لا يمكن الإلمام بها، فكل مقاوم له حكاية، وكل شاهد له رواية، وكل زاوية فيها حدث، وهذا فتاتاً من جبال، وفي النهاية صمود لا يحده حد، وبطولات لا يمكن تصويرها، وهذا ما أغاظ السابقين اللاحقين إلى اليوم الذين لا ينفكون يحرضون ضد المحافظة ويشوهون صورتها النقية.

يجب أن تبقى شرارة تحرير جبل صبر في يوم 15 يوليو 2015 على يد البطل الفدائي الأستاذ جمال سلطان مهيوب -رحمة الله تغشاه- من أبناء مديرية مشرعة وحدنان ملهمة للأجيال، وتسطر في أول سطر من سفر الكرامة والشجاعة التاريخية، حينما قام بالصعود على دبابة لمليشيا الحوثي التي كانت تتمركز في قرية المحرس المطلة على مدينة تعز وإحراقها بالبنزين، مضحيا بنفسه، وكانت هذه العملية مفتاح النصر وطرد المليشيات من الجبل بخسارة بشرية غير مسبوقة في تاريخهم.

لمثل هذا نفاخر اليوم بمقاومتنا ورجالنا، ونسطر ملاحمهم وتضحياتهم، ونغرز سهام العز في عيون كل من يقلل من شأنهم وتضحياتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك