استعدادات عسكرية أمريكية لضرب هرمزالأمريكية، في تقرير نشر الجمعة، أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات عسكرية تستهدف المنظومات الدفاعية التابعة لإيران في مضيق هرمز، وذلك في سيناريو انهيار وقف إطلاق النار الحالي مع الجانب الإيراني.
ونقلت الشبكة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن القيادات العسكرية الأمريكية ترسم سيناريوهات هجومية تستهدف المواقع الدفاعية الإيرانية المحيطة بالممر الملاحي الحيوي، تحسباً لفشل المباحثات الدبلوماسية الجارية في التوصل إلى حلول مرضية.
قائمة الأهداف المحتملة والشخصيات المستهدفةوأفادت المصادر ذاتها أن العمليات المحتملة قد تشمل تدمير الزوارق السريعة وعائدات الألغام البحرية والمنصات العسكرية الأخرى التي تستخدمها إيران كأدوات لإغلاق خطوط الملاحة الدولية، فيما تسعى واشنطن لتحييد هذه القدرات كورقة ضغط استراتيجية.
كما أشارت إلى إمكانية تنفيذ الجيش الأمريكي تهديدات الرئيس دونالد ترامب السابقة بضرب المنشآت الحيوية، بما في ذلك المواقع النفطية والطاقوية، بهدف ممارسة ضغوط قصوى لإعادة طهران إلى المفاوضات وفق شروط واشنطن.
ولفتت المصادر إلى احتمال توسيع نطاق الاستهداف ليشملشخصيات سياسية وعسكرية إيرانية رفيعة المستوىتتهمها الإدارة الأمريكية بعرقلة المسار التفاوضي، ويبرز بين هؤلاء المسؤولين اسم قائد الحرس الثوري الإيراني،
وذكرت أن أي موجة عسكرية جديدة قد تركز على تدمير الأسلحة المتبقية في الترسانة الإيرانية، من صواريخ باليستية ومنصات إطلاق ومئات المنشآت الصناعية التي نجت من الغارات الأمريكية الإسرائيلية السابقة، أو التي تم نقلها إلى مواقع بديلة عقب سريان وقف إطلاق النار.
الحصار البحري ووساطة إسلام أبادوكانت القيادة المركزية للقوات الأمريكية قد أعلنت في العشرين من أبريل/نيسان الجاري أن وحداتها البحرية أجبرت سبعاً وعشرين سفينة تجارية على تغيير مسارها أو العودة إلى الموانئ الإيرانية، وذلك منذ فرض الحصار البحري على الموانئ والسواحل الإيرانية في الثالث عشر من الشهر ذاته.
وجاء إعلان الرئيس الأمريكي عن الحصار بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها باكستان بين الوفدين الأمريكي والإيراني، حيث قرر البيت الأبيض إغلاق الممر المائي الحيوي كوسيلة للضغط السياسي.
وفي تطور لاحق، أعلن ترامب الثلاثاء الماضي تمديد فترة الهدوء العسكري مع طهران استجابة لطلب إسلام أباد، مع انتظار تقديم الجانب الإيراني لرؤيته التفاوضية، دون الإفصاح عن جدول زمني محدد لانتهاء هذه الفترة.
تاريخ المواجهة وتداعياتها الإقليميةيذكر أن المواجهات العسكرية بين الجيش الأمريكي والإسرائيلي من جهة، والقوات الإيرانية من جهة أخرى، قد انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، مخلفة أكثر من ثلاثة آلاف ضحية، قبل أن تتوصل الدولتان المتنازعتان بوساطة باكستانية إلى اتفاق تهدئة مؤقت في الثامن من أبريل/نيسان الجاري، سعياً لإيجاد مخرج دبلوماسي ينهي حالة الحرب.
وتكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية بالغة نظراً لدور مضيق هرمز كشريان حيوي للاقتصاد العالمي وصادرات النفط الخليجية، مما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك