روسيا اليوم - لافروف: روسيا لا ترى ضرورة للتواصل مع أوروبا حاليا والدبلوماسية مع الغرب لم تعد فعالة روسيا اليوم - القوات الأوكرانية استنزفت قدراتها الهجومية بعد هجمات فاشلة في زابوروجيه روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026 سكاي نيوز عربية - ترامب: تقدم بين إسرائيل ولبنان.. وإيران لن تمتلك سلاحا نوويا
عامة

عولمة اللغة وتأثير الدراسات المقارنة في محاضرة الأسود

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 1 شهر
3

بعنوان «التفكير في عولمة اللغة وأثر الدراسات اللغوية المقارنة فيه»، ألقى الدكتور محمد الأسود، أمين عام مجمع اللغة العربية، محاضرة، السبت.المحاضرة أدارها الدكتور محمود فتح الله، خبير النشر والمطبوعات...

ملخص مرصد
ألقى الدكتور محمد الأسود، أمين عام مجمع اللغة العربية، محاضرة بعنوان «التفكير في عولمة اللغة وأثر الدراسات اللغوية المقارنة فيه» السبت، تناول خلالها تطور مفهوم عولمة اللغة عبر الحضارات القديمة والإسلامية والأوروبية، مشيرًا إلى أن الحضارة الإسلامية ركزت على دور اللغة كوسيلة تواصل مشتركة بين البشر، بينما تطورت الدراسات اللغوية المقارنة في أوروبا منذ القرن التاسع عشر لدراسة أصول اللغات وتوحيدها.
  • الدكتور محمد الأسود يلقي محاضرة عن عولمة اللغة وتأثير الدراسات اللغوية المقارنة
  • الحضارة الإسلامية رأت اللغة وسيلة تواصل مشتركة بين جميع البشر
  • الدراسات اللغوية المقارنة في أوروبا بدأت منذ القرن التاسع عشر لدراسة أصول اللغات
من: الدكتور محمد الأسود أين: مجمع اللغة العربية

بعنوان «التفكير في عولمة اللغة وأثر الدراسات اللغوية المقارنة فيه»، ألقى الدكتور محمد الأسود، أمين عام مجمع اللغة العربية، محاضرة، السبت.

المحاضرة أدارها الدكتور محمود فتح الله، خبير النشر والمطبوعات بالمجمع، وحدد خلالها المحاضر المقصود بـ«العولمة»، وكذا عولمة اللغة، ومنعطفاتها التاريخية، وجهود الأبحاث اللسانية بهذا الخصوص.

الأسود أشار إلى أنه من المعروف لدى الشعوب التي سبقت الأمة الإسلامية دراستها اللغة، وتناولها من جوانب عدة فلسفية ولغوية، لكنها لم تنظر إليها نظرة عالمية، حيث إن كل أمة درست لغتها الخاصة، فالهنود درسوا اللغة الهندية، واليونان اللغة اليونانية، ولم يكن في هاتين الحضارتين تفكير في ضرورة دراسة اللغات الأخرى، أو أن لغة غير لغتهم تستحق الدراسة، وهو ما أشار إليه بعض المفكرين.

فلسفة اللغة في الحضارة الإسلاميةوقال الأسود: «أما الحضارة الإسلامية، التي ورثت الحضارتين، وإن لم ينشأ فيها منهج محدد لدراسة عولمة اللغة، إلا أن هناك آراء لدي علماء المسلمين تشير إلى أن اللغات مهما اختلفت تتفق في كونها وسيلة ناجعة للاتصال، وتستعمل وسطا واحدا مسموعا، لنقل المعنى، أي (الصوت)، حيث وصف ابن جني اللغة بأنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم.

كما وصفها الرازي بأن اللغة في كل زمان ومكان أداة تواصل محدود تؤدي وظائف غير محدودة، ويقصد هنا أن اللغة العربية مكونة من 28 حرفا، لكن عدد الجمل التي تشكلها الحروف غير محدد».

الأسود واصل القول: «ابن جنى والرازي لم يخصصا هذا الوصف للغة العربية، بل لجميع اللغات الإنسانية.

وما دعا علماء المسلمين للتفكير في اللغة أن الرسالة التي نزلت على الرسول، صلى الله عليه وسلم، خوطب بها العالم أجمع، فاللغة العربية لغة القرآن الكريم جذورها تضرب في عمق التاريخ، وسابقة للغات اللاتينية، ولم يكن انتشارها رغبة في السيطرة، وإنما لنشر تعاليم الإسلام، حيث تقبلتها الشعوب التي اعتنقت تعاليمه».

ونظريا، بحسب تعبير الدكتور محمد الأسود، فإن أي لغة عندما تكون قادرة بما يناط بها من وظائف يمكن أن تنتشر في العالم، ويعتمد ذلك على مدى تطور أهلها وتقدمهم في الثقافة والعلوم، مشيرا إلى أنه منذ القرن التاسع عشر، وتحديدا في أوروبا، أنجزت الدراسات اللغوية خطوات مهمة في اتجاه العولمة، وذلك بالمقارنة بين لغات العالم، ثم تطورت لوضع الأسس المنهجية لدراسة جميع اللغات، وأفرزت من ضمن مناهجها المنهج الدولي للتحويل، الذي يقدم تصورا موحدا للغات العالم.

تابع الأسود مُعرفا «العولمة» بأنها تعريب للمصطلح الانجليزي glopalezation، أي الطريقة أو المنهاج الذي تتغير به الظاهرة من سقفها المحلي إلى العالمي.

كما تُوصف بأنها الأسلوب الذي يمكن بواسطته توحيد سكان العالم في مجتمع واحد، للتعاون معا لتأدية الوظائف المناطة بهم، ويحتوي هذا الأسلوب على عناصر ذات تأثير قوي في التقنية والاقتصاد والثقافة وعلم الاجتماع والسياسة، موضحا أن العولمة غالبا ما تحيل إلى البُعد الاقتصادي، سواء في الاستثمار أو الهجرة أو التجارة.

وبالنسبة إلى الخلفية التاريخية، فقد عرف المحاضر «العولمة» بمعناها العام بأنها نشأت مع وجود الحضارات القديمة كالرومانية واليونانية، ثم توسعت مع قيام الحضارة العربية الإسلامية، حيث أسس الرحالة والتجار المسلمون عولمة اقتصادية عبر العالم القديم.

ونتيجة ذلك، تعولم الإنتاج والتجارة والمعرفة والحرف.

وفي العصر الحديث، توسعت العولمة بقيامة مملكة البرتغال في شبه جزيرة ليبيريا بالقرن السادس عشر، حيث ربطت هذه المملكة قارات العالم اقتصاديا ثقافيا، فالاكتشافات البرتغالية والتجارة مع معظم السواحل الأفريقية، وجنوب أميركا، وجنوب شرق آسيا، تعد أول نوع من التجارة الكبرى التي بُنيت على العولمة، واستمر نمو العولمة بسيطرة الإمبريالية الإسبانية والبرتغالية على أميركا، ثم تبعتها بريطانيا وفرنسا بالسيطرة على العالم الجديد.

- للاطلاع على العدد «544» من جريدة «الوسط».

اضغط هناواستطرد الأسود: «العولمة منذ تلك الفترة أحدثت تأثيرا كبيرا في الثقافات، خصوصا الثقافة المحلية، وما تعوده الناس في محيطهم الوطني، وكانت أول شركة أوروبية أُنشأت في أثناء فترة الاستكشاف هي شركة برتغالية، مهمتها تجارة التوابل، وتحديد أسعار البضائع المتبادلة بين التجار في العالم».

وواصل المحاضر: «منذ القرن السابع عشر أصبحت العولمة ظاهرة تجارية عامة، حيث أُنشأت شركة شرق الهند البريطانية 1600، وكانت تُوصف بأنها أول شركة متعددة الجنسية.

وفي العام 1602، أُنشأت شركة الهند البولندية، ثم لاحقا شركة الهند البرتغالية، وقد تهيأ لشركة الهند البريطانية أن تكون أول شركة تسيطر على الاقتصاد العالمي عن طريق تأمين انتقال البضائع التجارية والتواصل الدولي اعتمادا على الإمبراطورية البريطانية، التي كانت أول قوة في العالم».

وأشار إلى تسمية القرن التاسع عشر أحيانا «قرن العولمة الأول» كونه يمثل الفترة التي اتسمت بنمو سريع في التجارة والاستثمار الدولي بين الدول الأوروبية ومستعمراتها، ثم بين هذه الإمبراطوريات والولايات المتحدة الأميركية، وفي هذه الفترة ضُمت الصحراء الكبرى في أفريقيا وجزر المحيط الأطلسي إلى نظام الاقتصاد العالمي.

يتسم تاريخ العولمة، وفق ما ذُكر سابقا، بعلاقتها مع التجارة والعادات والتقاليد والثقافة المحلية، ويبقى السؤال: ما علاقة العولمة باللغة؟ يجيب المحاضر: إن اللغة في الأصل قدرة خلاقة منحها الله للإنسان، وبها تميز عن الحيوان، حيث قال تعالى في سورة البقرة «وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون».

وأضاف المحاضر: «أشارت الآيات السابقة إلى تلك القدرة الخلاقة للإنسان، ليكون خليفة له في الأرض، حيث اختلف علماء الفلاسفة واللغة في هذه القدرة: هل هي طبيعية أم مكتسبة يتعلمها الإنسان من محيطه؟ وتوصل البحاث اليوم أن اللغة طبيعية ومكتسبة، حيث تتمثل طبيعيتها بأنها المهارة التي تميز بها الإنسان عن الحيوان، ويتمثل اكتسابها في كونها لا تتم إلا بالتعلم من خلال عيشه في محيط إنساني مناسب.

ولكونها هبة من الله، كما أشار المحاضر، فهي عامل مشترك بين جميع البشر، ولايوجد إنسان سوي في العالم عاجز عن التواصل بواسطة اللغة، فاللغة بطبيعتها معولمة، فهي صفة يشترك فيها جميع البشر.

غير أن عمومية تلك القدرة اللغوية بين البشر قد حُسبت باختلاف اللغات الناتجة عن اختلاف البيئات، فما نراه من لغات مستعملة اليوم يُظهر لنا بونا شاسعا في طرق التفاهم والاتصال.

غير أن اللسانيين يعتقدون أن لها أصلا واحدا ضاربا في القدم، لذلك اتجه التفكير اللغوي الحديث إلى رفع هذا الحجاب، ليظهر طبيعة اللغة الأساسية، وهي أنها صفة مشتركة بين البشر جميعا ذات معايير متحدة.

وأوضح الأسود: «علماء اللغة اتجهوا من ذلك إلى التفكير في إيجاد التشابه بين اللغات، ومن ذلك ما كتبه التاجر الإيطالي «ساساتي» زار الهند في القرن السادس عشر ميلادي إلى أهله حول لغة اكتشفها في أثناء تجواله، تسمى «اللغة السنسكريتية»، واتضح له أن هذه اللغة الخاصة بالطقوس الدينية تحتوي على عدد مثير الإعجاب من الكلمات تشبه تماما لغته الإيطالية، واكتشف من خلال المخطوطات التي توافرت له أن هذه اللغة تضرب في القدم، وربما تضاهي اللغتين اللاتينية واليونانية».

وأضاف: «سنة 1780 قدم الباحث الإنجليزي اللغوي وليم جونز معلومات عن اللغة السنسكريتية من خلال أرشيف عالم هندي قديم، يدعى بانيني، فصل فيها هذه اللغة تفصيلا دقيقا، حيث صنف بانيني الكلام كما صنفه اليونانيون القدماء.

غير أنه لم يصنف المفردات بناء على معانيها الدلالية، وإنما بناء على الجذور والسوابق واللواحق.

وقد فتحت هذه الدراسة، بحسب ما توصل إليه وليم جونز، الاستنتاج في كون اللغات المذكورة كانت ذات أصل واحد في الماضي السحيق، ثم تفرعت كل منها إلى لغة مستقلة.

أيضا افترض بانيني أن عددا كبيرا من اللغات الأوروبية والآسيوية لها تاريخ يمكن إرجاعه إلى اللغة التي تفرعت عنها اللغات الثلاث، وتعد هذه الخطوة البداية الأولى للتفكير في عولمة اللغة في العصر الحديث.

ومن ذلك الوقت، نشأت الدراسات اللسانية المقارنة التي أدت فيما بعد إلى التفكير في إيجاد معيار عام تتحد فيه اللغات الإنسانية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك