وكالة الأناضول - مصر وقطر تبحثان جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | أمريكا تنتظر الرد الإيراني ولبنان حاضرة على طاولة المفاوضات العربي الجديد - اليمن يتفوق على لبنان ويُكمل عقد منتخبات بطولة كأس آسيا 2027 الجزيرة نت - بورصات الخليج تتباين وسط ترقب انفراجة محتملة مع إيران CNN بالعربية - أعمال شغب غير مسبوقة.. عشرات الحريديم يحاصرون منزل قاضٍ إسرائيلي قناه الحدث - باللهجة المصرية.. ديو يجمع سعد لمجرد ومحمد شاكر لأول مرة وكالة الأناضول - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا العربي الجديد - تحذيرات من تضخم ديون قطاع المياه الأردني مع مشروع "الناقل الوطني" العربية نت - وزيرا خارجية السعودية والكويت يبحثان الأوضاع الإقليمية قناة الشرق للأخبار - المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.. كم بلغت قيمتهـا؟
عامة

"الانفتاح فى الوثائق والطاعة فى الواقع".. كيف تكشف وثيقة "ميدان" الإخوانية تناقض الجماعة مع تاريخ قائم على السمع والطاعة منذ التأسيس وكبت أي صوت مخالف منذ حسن البنا

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
3

في واحدة من أكثر المفارقات وضوحًا، نصت الوثيقة السياسية لمنصة «ميدان» الإخوانية على ما وصفته بـ«التعهدات الأخلاقية» التي تتضمن" احترام الاختلاف وتربية الكوادر على الانفتاح لا الإنغلاق"، وهي عبارات تبد...

ملخص مرصد
كشفت وثيقة سياسية لمنصة «ميدان» الإخوانية عن تناقض بين مبادئها المعلنة مثل «احترام الاختلاف» والانفتاح، وبين تاريخ الجماعة القائم على «السمع والطاعة» منذ تأسيسها على يد حسن البنا عام 1928. هذا النهج التنظيمي، الذي وصفه باحثون بأنه يهدف إلى خلق أعضاء شديدي الانضباط، قمع أي صوت مخالف وفق شهادات منشقين مثل ثروت الخرباوي في كتابه «سر المعبد». الوثيقة تبدو محاولة لإعادة تقديم الجماعة بصورة ديمقراطية، لكنها تصطدم بواقع تنظيم مغلق لا يتقبل التعددية أو الاختلاف الحقيقي.
  • وثيقة «ميدان» الإخوانية تدعو إلى «احترام الاختلاف» والانفتاح في خطابها السياسي
  • الجماعة تأسست على «السمع والطاعة» منذ حسن البنا عام 1928 وفق هيكل تنظيمي صارم
  • شهادات منشقين كشفت عن قمع أي اختلاف داخل الجماعة تحت مسمى «المصلحة العليا»
من: جماعة الإخوان الإرهابية، حسن البنا، ثروت الخرباوي

في واحدة من أكثر المفارقات وضوحًا، نصت الوثيقة السياسية لمنصة «ميدان» الإخوانية على ما وصفته بـ«التعهدات الأخلاقية» التي تتضمن" احترام الاختلاف وتربية الكوادر على الانفتاح لا الإنغلاق"، وهي عبارات تبدو للوهلة الأولى منسجمة مع قيم العمل السياسي الحديث، لكنها تصطدم مباشرة بتاريخ طويل للجماعة الإرهابية يقوم في جوهره على مبدأ السمع والطاعة والانضباط التنظيمي الصارم.

هذا التناقض لا يمكن فهمه بمعزل عن البنية الفكرية والتنظيمية لجماعة الإخوان الإرهابية منذ نشأتها على يد حسن البنا عام 1928، حيث تأسست الجماعة على مفهوم" البيعة" كعلاقة تربط العضو بالقيادة، وهي بيعة تتضمن التزامًا كاملاً بالطاعة، ليس فقط في الشأن التنظيمي، بل في مختلف تفاصيل الحياة الدعوية والسياسية.

ومنذ البدايات، لم يكن" السمع والطاعة" مجرد مبدأ تنظيمي عادي، بل تحول إلى ركن أساسي في تكوين العضو الإخواني، إذ يُربّى الفرد داخل ما يُعرف بـ«الأسر التنظيمية» على الالتزام التام بأوامر القيادة، باعتبارها تعبيرًا عن" المصلحة العليا للدعوة".

هذا النمط من التربية، وفق باحثين، يهدف إلى خلق نموذج من الأعضاء شديد الانضباط، لكنه في الوقت ذاته يحد من مساحة التفكير النقدي أو الاختلاف.

وتكشف شهادات المنشقين عن الجماعة عمق هذا النهج، ففي كتاب سر المعبد، يقدم القيادي الإخواني السابق ثروت الخرباوي وصفًا تفصيليًا لبنية التنظيم الداخلية، مؤكدًا أن نظام السمع والطاعة يمثل جوهر التكوين العقائدي لكل عضو، حيث يتم" ترويض العقول" على الطاعة المطلقة حتى لو تعارضت مع المنطق أو القناعات الشخصية.

ولا يقف الأمر عند حدود الانضباط التنظيمي، بل يمتد – بحسب الخرباوي – إلى مركزية القرار داخل الجماعة، حيث تتحكم القيادات العليا في توجيه الأعضاء بشكل كامل، وهو ما يجعل الحديث عن" الانفتاح" أو" احترام الاختلاف" أقرب إلى الشعارات منه إلى الواقع العملي.

كما يشير الكتاب إلى أن الجماعة بُنيت تاريخيًا على" البيعة والسمع والطاعة ومركزية القرار" كأركان أساسية في مشروعها، وهو ما يعكس طبيعة تنظيم مغلق يصعب داخله تقبل التعددية أو الاختلاف الحقيقي.

وهذا النمط من التنظيم لم يتغير عبر العقود، بل ظل ثابتًا رغم اختلاف السياقات، حيث تعتمد الجماعة على خطاب مزدوج: خطاب خارجي يتحدث عن الديمقراطية والانفتاح، وخطاب داخلي قائم على الانضباط الصارم والطاعة.

وهذا التناقض يظهر بوضوح في مثل هذه الوثائق التي تحاول إعادة تقديم الجماعة في صورة أكثر قبولًا، دون مراجعة حقيقية لأسسها الفكرية.

الأكثر دلالة أن مبدأ السمع والطاعة لم يكن مجرد خيار تنظيمي، بل كان أداة لضمان تماسك الجماعة واستمرارها، حتى في أحلك الظروف، لكنه في المقابل كان سببًا في غلق المجال أمام أي مراجعات داخلية حقيقية، حيث يصبح الخروج على رأي القيادة نوعًا من “التمرد” الذي قد يعرض صاحبه للإقصاء.

فبينما تتحدث الوثيقة عن احترام الاختلاف، تشير الوقائع التاريخية وشهادات المنشقين إلى أن الاختلاف داخل الجماعة ظل دومًا محدودًا ومحكومًا بسقف صارم تحدده القيادة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك