تعرّضت مراكز حدودية في دولة الكويت لهجوم بطائرتين مسيّرتين أُطلقتا من الأراضي العراقية، في عملية عدائية جديدة تكشف عن نمط ممنهج تنتهجه الميليشيات المسلحة الموالية لإيران في زعزعة استقرار دول الخليج وتهديد أمنها الوطني.
ووفق مصادر، تتصدّر قائمة المشتبه بهم فصائل مسلحة عراقية ترتبط بخيوط وثيقة بالحرس الثوري الإيراني، وتتلقى منه التمويل والتسليح والتوجيه العملياتي، وهي الفصائل ذاتها التي سبق أن استهدفت المملكة العربية السعودية ودولاً خليجية عدة بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، في سلوك عدواني متصاعد يُجسّد امتداداً مباشراً للسياسة التوسعية الإيرانية في المنطقة.
وفي هذا السياق، تتحمّل الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن كل اعتداء ينطلق من أراضيها، بموجب القانون الدولي ومبدأ السيادة الذي يُلزم الدول بضبط أراضيها ومنع توظيفها منصةً لاستهداف الجيران.
وقالت المصادر إن على الحكومة العراقية أن تُدرك أن التقاعس عن ردع هذه الميليشيات أو التغاضي عن تحركاتها لن يمرّ دون تبعات سياسية وقانونية ودبلوماسية تطال سمعتها وعلاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي ومجمل المجتمع الدولي.
والمطلوب من بغداد اليوم ليس البيانات، بل إجراءات حازمة وفورية تُثبت سيطرتها الفعلية على أراضيها وتحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك