قال رمضان قرني، الخبير بالشأن الإفريقي: إن الأسبوع الجاري شهد تحركات إقليمية مكثفة لبحث سبل إيقاف الحرب في السودان، إلى جانب السعي لتشكيل جهد جماعي دولي يدعم إطلاق عملية تحول مدني ديمقراطي، فضلًا عن تكثيف المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وأوضح أن تحليل هذه الجهود يكشف عن عدد من المواقف البارزة، من بينها زيارة مسعد بولس إلى القاهرة، حيث التقى بالرئيس عبد الفتاح السيسي، وتم خلال اللقاء التأكيد على ضرورة تكثيف المساعي الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب ووقف المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني.
تجديد الرئاسة المصرية موقف مصر القائم على ضرورة ضمان سيادة ووحدة السودانوأضاف رمضان قرني، في تصريح لـ" فيتو"، أن الرئاسة المصرية جددت موقفها الثابت القائم على ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة السودان، ورفض أي تدخلات خارجية تستهدف النيل من أمنه واستقراره أو التسبب في فراغ سياسي.
وأشار إلى أن التحركات الإقليمية شملت أيضًا زيارة عبد الفتاح البرهان إلى السعودية، في إطار تكثيف التنسيقات السياسية والأمنية والعسكرية بين الرياض والخرطوم، خاصة فيما يتعلق بتفعيل الحوار السوداني – السوداني، وتعزيز أمن البحر الأحمر، إلى جانب بحث سبل الدعم العسكري، وإحياء مسار محادثات جدة.
وواصل رمضان قرني تصريحاته، مشيرًا إلى تعهد المجتمع الدولي بتقديم نحو 1.
5 مليار يورو خلال مؤتمر برلين لدعم السودان، الذي عُقد مؤخرًا للاستجابة للاحتياجات الإنسانية، مع التأكيد على ضرورة محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في السودان.
وأضاف أن منتدى أنطاليا الدبلوماسي ناقش، من خلال مشاورات ثنائية وجماعية، تطورات الأزمة السودانية ومساراتها السياسية والإنسانية، بالتوازي مع إعلان الاتحاد الأوروبي دراسة فرض إجراءات إضافية تستهدف شبكات تمويل الحرب، مؤكدًا دعمه لوحدة السودان ورفضه أي ترتيبات سياسية موازية، وذلك بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اندلاع النزاع.
وأوضح أنه في ضوء هذه التحركات المكثفة، ومع الاتجاه نحو تفاهمات بين واشنطن وطهران، من المرجح أن تشهد الفترة المقبلة تفعيلًا لجهود إطلاق عملية تفاوضية في السودان، ترتكز على مسارين رئيسيين؛ الأول سياسي يتعلق بالتحول المدني الديمقراطي، والثاني إنساني يركز على تكثيف المساعدات، مع زيادة الضغوط على طرفي النزاع لوقف العمليات العسكرية.
كما توقع أن تسهم زيارة مسعد بولس إلى القاهرة في إحياء جهود الرباعية الدولية، في ظل تقاطع أهداف الزيارة مع مخرجات مؤتمر برلين، خاصة فيما يتعلق بملفي الهجرة والأمن، وسعي الأطراف الدولية لاستعادة زخم العملية التفاوضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك