يني شفق العربية - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في مخيمات كوكس بازار مأساوية وكالة الأناضول - أردوغان: نعمل من أجل تركيا أكثر خضرة ونقاء العربي الجديد - أميركا ستضيف 40 مليون برميل إلى احتياطي النفط بعد انتهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - ما هدف الولايات المتحدة من محاولة إدانة إيران قبل اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ التلفزيون العربي - ميتلايف.. أين سيُرفع كأس العالم؟ قناة الجزيرة مباشر - Are your clothes and phone linked to forced labor? روسيا اليوم - صحيفة إسرائيلية تكشف عن أسماء قد تكون عطلت عملية ضخمة للموساد وأمريكا لإسقاط النظام في إيران وكالة الأناضول - لبنان.. 20 قتيلا في عشرات الهجمات الإسرائيلية الجمعة DW عربية - اثنان لم يستسلما للموت.. وفاة 49 شخصا عطشا في الصحراء الكبري وكالة سبوتنيك - أستاذ علوم سياسية لـ"سبوتنيك": رسائل بوتين تعلن انتصار روسيا اقتصاديا وتحطم أوهام الناتو
عامة

سجناء البحر.. الشروق تخترق التشويش الإلكتروني لترصد معاناة البحارة المصريين قرب مضيق هرمز

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
1

عبر رسائل" واتساب" تظهر وتختفي بمشقة، وصور استغرق إرسالها ساعات طويلة بسبب ضعف الإشارة، نجحت «الشروق» في اختراق حاجز الصمت والتشويش الإلكتروني المفروض على مئات البحارة المصريين العالقين في مياه الخليج...

ملخص مرصد
نجحت صحيفة «الشروق» في التواصل مع مئات البحارة المصريين العالقين قرب مضيق هرمز، رغم التشويش الإلكتروني والقيود العسكرية. كشفت الشهادات عن معاناة الطواقم من نقص الإمدادات وتهديدات مباشرة، مع غياب الدعم الفعّال للنقابة. وأكدت تقارير عن ارتفاع تكاليف النقل البحري بسبب تجنب الشركات المصرية في الخليج.
  • تواصل «الشروق» مع بحارة مصريين قرب هرمز رغم التشويش الإلكتروني والقيود العسكرية
  • معاناة الطواقم من نقص الإمدادات وتهديدات مباشرة وغياب دعم النقابة
  • ارتفاع تكاليف النقل البحري بسبب تجنب الشركات المصرية في الخليج
من: بحارة مصريون، طاقم «الشروق»، نقابة البحارة المصرية أين: مضيق هرمز، الخليج العربي، الإمارات، الموانئ المصرية

عبر رسائل" واتساب" تظهر وتختفي بمشقة، وصور استغرق إرسالها ساعات طويلة بسبب ضعف الإشارة، نجحت «الشروق» في اختراق حاجز الصمت والتشويش الإلكتروني المفروض على مئات البحارة المصريين العالقين في مياه الخليج العربي.

لم تكن مهمة الوصول إلى هؤلاء سهلة؛ حيث واجه فريق العمل تحديات تقنية معقدة للاتصال بأطقم سُفن تحولت بفعل العمليات العسكرية إلى جزر معزولة، لا يقطع عزلتها إلا دوي الانفجارات أو رسالة قصيرة تصل في" وقت سماح" تقني نادر.

ومن خلال هذه الشهادات المبتورة التي جمعناها بصعوبة بالغة، نكشف في هذا التقرير تفاصيل حياة المصريين المحاصرين بين نيران المسيرات ونفاد المؤن وشعور قاتل بالتهميش.

يتواجد مئات البحارة والمهندسين المصريين على بعد كيلومترات قليلة من قلب الصراع، حيث يصبح لكل خبر أو تصريح بشأن فتح أو إغلاق المضيق تأثير مباشر على حياتهم.

يروي المهندس البحري أحمد فرغلي تفاصيل هجوم كاد أن ينهي حياته، حيث تعرضت سفينته المملوكة لشركة مصرية لقصف تسبب في أضرار جسيمة، بينما كان على متنها 21 بحاراً مصرياً، وتأخر إخلاء الطاقم لعدة أيام قبل نقلهم إلى البر، ليتعرض فرغلي لهجوم جوي ثانٍ أثناء مشاركته في قطر السفينة، أسفر عن مصرع 5 بحارة غير مصريين، لينجو هو من حادثتين متتاليتين.

وفي السياق ذاته، يقول المهندس البحري هاني صلاح إن التهديدات حقيقية ومباشرة، مشيراً إلى أنه كان على مقربة شديدة من قصف استهدف سفينة حربية على بعد أمتار قليلة منه داخل أحد الموانئ الإماراتية.

يوضح كبير البحارة، الريّس حسني عبد الحميد، العائد من المنطقة، أن الحصار البحري والقيود المفروضة على حركة الملاحة والتصاريح أدت لنفاد الإمدادات الأساسية.

وتضطر أطقم السفن لاتخاذ إجراءات طوارئ تشمل تقليل كميات الطعام، وتنظيم تشغيل المولدات، وتقنين استخدام المياه حتى لأغراض النظافة الشخصية.

من جانبه، يتحدث المهندس البحري سيد عسران عن أزمة العلاج؛ حيث يحتاج المصابون بأمراض مزمنة كالسكر والضغط إلى أدوية تتناقص كمياتها باستمرار.

ويضيف بأسف: " في الحالات الأشد قسوة، إذا توفي أحد أفراد الطاقم، يتم حفظ الجثمان داخل ثلاجة السفينة لفترة طويلة لحين السماح بالرسو".

يشير هاني صلاح إلى أن الروتين اليومي الثابت والغموض المحيط بمصيرهم يزيدان من حدة الأزمات النفسية.

ويوضح سيد عسران أن أجهزة الاتصال بالأقمار الصناعية تتعرض لتشويش إلكتروني متعمد نتيجة العمليات العسكرية، ما يعيق قدرتهم على إبلاغ الموانئ بالمشكلات أو حتى الاطمئنان على ذويهم في مصر، وهو ما جعل تواصلهم مع «الشروق» عبر رسائل متقطعة بمثابة" نافذة وحيدة" للصوت.

أجمعت الشهادات التي رصدتها «الشروق» على غياب الدور الفعّال لنقابة البحارة المصرية، ويقارن البحارة هذا الغياب بالتدخل الدبلوماسي لدول مثل الهند والفلبين لإعادة مواطنيها.

يقول الريّس عبد الحميد إن النقابة تحصل على رسوم اشتراك دون تقديم دعم واضح في الأزمات أو حماية البحارة من الاحتيال، مجددين مطالبهم بإنشاء جهة أو وزارة متخصصة تُعنى بشؤون نصف مليون بحار مصري، يمثلون مصدراً حيوياً للعملة الصعبة.

لا تتوقف الأزمة عند حدود البحر؛ إذ تؤكد صفاء شعبان، المتخصصة في الصادرات البحرية، أن التوترات دفعت السفن لتجنب الشركات المصرية في الخليج، واللجوء للنقل البري كبديل ارتفعت تكاليفه إلى عشرة أضعاف، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على" تجار الأزمات".

تظل هذه الشهادات التي انتزعتها «الشروق» من قلب التشويش وثيقة حية لواقع معقد، ينتظر فيه البحارة المصريون حلاً يعيدهم إلى بر الأمان قبل أن تنفد آخر آمالهم.

أو مؤنهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك