روسيا اليوم - يريفان وواشنطن توقعان اتفاق إطار حول "ممر ترامب" وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة العربية نت - "وان بلس" تخطط لإطلاق هاتف بدقة 2K روسيا اليوم - سبيد يتفوق رقميا على الأغنية الرسمية لكأس العالم 2026 قناه الحدث - محكمة الأسرة تحكم لصالح طليقة بيومي فؤاد في 3 دعاوى نفقة وكالة الأناضول - مقتل جندي وإصابة اثنين بقذائف هاون أصابت موقعا لليونيفيل في لبنان وكالة شينخوا الصينية - المرشد الأعلى الإيراني يدعو إلى الحفاظ على الوحدة والثقة المتبادلة في مواجهة "خطط العدو" روسيا اليوم - يسرا تعلق على إشاعة مرضها يني شفق العربية - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة الاحتلال لاعتقال لاعبتي المنتخب العربية نت - طليقة بيومي فؤاد تكسب 3 دعاوى نفقة
عامة

دانينغ كروجر.. أنا ستين عتريس في بعض

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
2

قال أينشتين في القرن الماضي «ما ينقصنا ليس المعرفة، ولكنه الخيال»، ونحن نقول في هذا القرن الحادي والعشرين، وفي زمن الإنترنت وتدفّق المعلومات، وانهيار الحواجز «الخطر ليس في نقص المعرفة، لكنه في وهم امت...

ملخص مرصد
يشرح الخبر ظاهرة تأثير دانينغ-كروجر، حيث يظن الأشخاص الأقل معرفة أنهم يمتلكون معلومات كافية، مما يدفعهم للدفاع عن آرائهم بثقة زائفة. يتحول هذا الجهل إلى هجوم على العلم والنقاد، مدعومًا بنظريات مؤامرة مثل اعتبار الأطباء جزءًا من مؤامرة كبرى. النتيجة هي انتشار معلومات مضللة تهدد الثقة في المؤسسات العلمية.
  • تأثير دانينغ-كروجر يجعل الأقل معرفة يظن أنهم يمتلكون الحقيقة الكاملة
  • يتحول الجهل إلى هجوم على العلم والنقاد مدعومًا بنظريات مؤامرة
  • انتشار معلومات مضللة يهدد الثقة في المؤسسات العلمية والطبية

قال أينشتين في القرن الماضي «ما ينقصنا ليس المعرفة، ولكنه الخيال»، ونحن نقول في هذا القرن الحادي والعشرين، وفي زمن الإنترنت وتدفّق المعلومات، وانهيار الحواجز «الخطر ليس في نقص المعرفة، لكنه في وهم امتلاكها»! ، هنا يظهر ويفرض نفسه ما يُعرف بتأثير Dunning - Kruger effect، حيث يقف الأقل معرفة، محدود الفكر النقدي، في الصفوف الأولى، يتحدّث بثقة، ويُقنع الآخرين بأنه قد اكتشف الحقيقة التي غابت عن العلماء، أخطر المعادلات التي ستُدمر هذا الكوكب، أو تلك المنطقة من الكوكب، التي تكره العلماء، هي معادلة الجهل زائد البارانويا، تاجر العلم الزائف لا يخلع كل الأقنعة مرة واحدة، ولا يبدأ بالنصب الواضح الصريح، غالباً ما يبدأ بالقول أنا قرأت، وبحثت، وجلست وحدي، وتوصّلت بما يشبه الوحي إلى نظرية، أو علاج، أو طريقة شفاء، أو خطأ علم الطب بالكامل، ثم يقدّم ما وصله عبر هذا الوحي، ليُكمل رسالته، يا جماعة أنا فهمت ما لم يفهمه الآخرون، الجهلة، المخدوعون، هكذا يصرخ في وجوهنا، نحن الغلابة، المساكين.

هنا يعمل تأثير «دانينغ - كروجر» كوقود نفسي، يؤدي نقص المعرفة إلى التعويض بثقة زائفة، والثقة الزائفة تُغري بالرغبة في الظهور الملح، ومع النقد أو محاولة التفنيد، يتحول الأمر إلى هجوم شرس، يصل إلى حد شتيمة من يُفكر في انتقاد هذه الخزعبلات.

في هذه المرحلة، لا يكتفي الشخص فقط بالدفاع عن رأيه، والهجوم على المنتقدين بعنف، بل يبدأ في تفسير كل معارضة كمؤامرة، وكل منتقد كعميل ماسوني، ينفذ مؤامرة كونية، وهنا يدخل عامل الـParanoia أو التفكير الارتيابي، وتطرح أفكار جذابة للعقل المهووس، الأطباء هم جزء من مافيا الأدوية، العلماء ممولون لإخفاء الحقيقة عن الشعوب، الدراسات هي مجرد فبركات على مقاس باترون الشركات الرأسمالية التي تمص الدماء.

يختفي النقاش العلمي الرصين المتزن، ويحل محله الشجار الدامي المدمر، يتحول الشخص إلى قديس، ويصرخ أنا وحدي ضد العالم، وهنا يصبح من المستحيل إقناع هذا الشخص، لأن أي دليل ضده يُفسَّر كدليل على صحة موقفه، والضلالات، كما هو معروف للطبيب النفسي ودارسي السيكولوجي، لا يمكن أن تذوب بالإقناع المنطقي، إذن عندما يجتمع جهل لا يدرك نفسه ويبالغ في تقدير قيمته (دانينغ - كروجر)، مع الشعور بالاضطهاد (بارانويا)، ستكون النتيجة هي الحصول على أخطر منتج، بضاعة الواثق الفاسدة منتهية الصلاحية، التي تقدم على أنها زينة السوق، والمنتج الأكثر فخراً في السوبرماركت، وهذا بالضبط ما يفعله كثير من تجار الطب الزائف، يبيعون علاجاً سحرياً، يهاجمون الطب القائم على الدليل بقسوة.

في النهاية يجذبون جمهوراً يشعر بالقلق ويفقد الثقة في مؤسساته، يصدقهم الناس لأنهم يفتقدون التمييز المعرفي، ويجذبه مغناطيس البسيط السهل أو ما يسمونه الطبيعي.

وتأتى نظرية المؤامرة لتغليف كل هذا بنظرية المؤامرة، التي تمنح الواثق من نفسه، والمخدوع فيه، شعوراً بالتفرد والتميز، وإحساس النجاة من قاع فريق العامة والغوغاء، والمغفلين الذين هم نحن بالطبع ممن يثقون في العلم، الخطر ليس الخطأ، لكنه الثقة في الخطأ، ليس الجهل، لكنه تحصين هذا الجهل، وبناء قلعة حوله، ضد سهام المنطق، الخطر عندما تتحول علوم الطب إلى مجرد وجهات نظر، وأدلتها إلى مؤامرات ماسونية، هنا الأرض الخصبة لنمو وترعرع أشجار الوهم.

تأثير دانينغ كروجر، هو عقل محدود، ضيق، لكنه متسع الثقة، يجعل الشخص يشك في من حوله، لكنه لا يمكن أن يشك فى آرائه، إنه يتحول إلى مقاتل، ينشر فيروسه، من خلال أسرع عملية وبائية فكرية شاهدها شعب من الشعوب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك