نفت إدارة السجن المركزي بالقنيطرة، اليوم الجمعة (24 أبريل)، ما تم تداوله على المنصات الرقمية، من ادعاءات تتعلق بـ”محاولة تحرش جنسي بسجين وغياب الحماية، المعاقبة في ظروف مهينة، وما ارتبط مزاعم حول استعمال المصحة كوسيلة للتعذيب والتمريض القسري، فضلا عن التحريض على الانتحار”.
وأكدت الإدارة السجنية في بيان توضيحي توصل به موقع كيفاش، أن “ما ورد في المنشورات المتداولة على فيسبوك لا أساس له من الصحة”، موضحة أن السجين المعني يعاني من اضطرابات نفسية ويتابع علاجا خاصا تحت إشراف طبي.
وكشفت إدارة المؤسسة السجنية عن تسلسل الوقائع المرتبطة بالقضية، حيث أوضحت أن السجين (ع.
م) أقدم بتاريخ 27 مارس 2026 على تعنيف السجين (م.
ج) داخل الغرفة التي كانا يقطنان بها، بدعوى تعرضه للتحرش من طرفه، وهو ادعاء لم يتم تأكيده.
وعلى إثر هذه الواقعة، اتخذت الإدارة قرار الفصل بينهما في الإيواء كإجراء احترازي لضمان سلامة الطرفين.
وفي اليوم الموالي، 28 مارس 2026، قام السجين نفسه بخياطة فمه بسلك مستخلص من بقايا ولاعة، مهددا بإيذاء نفسه، كما عمد إلى طرق باب الغرفة بعنف احتجاجا على تغيير إيوائه، ما استدعى إخضاعه لإجراء وقائي بغرفة المراقبة المباشرة قبل نقله إلى مصحة المؤسسة.
وشدد البيان نفسه على أن الإيواء بالمصحة يتم حصرا بناء على تعليمات طبية لفائدة الحالات التي تستدعي ذلك، ويتم إنهاؤه فورتحسن الحالة الصحية، خلافا لما تم الترويج له على فيسبوك.
وأضاف المصدر نفسه إلى أن السجين المعني أقدم بتاريخ 15 أبريل 2026 على محاولة انتحار داخل المصحة باستعمال حبل مصنوع من ملابسه، غير أن التدخل الفوري لموظفي المؤسسة مكّن من إنقاذه في الوقت المناسب.
وصرح السجين، وفق البيان، أن دوافعه تعود إلى رفضه تغيير الإيواء وليس نتيجة أي تحريض من أي طرف داخل المؤسسة، ليتم اتخاذ تدابير وقائية في حقه ونقله إلى مستشفى الأمراض العقلية والنفسية، قبل إرجاعه لاحقا إلى المصحة.
وأشارت إدارة السجن إلى أن الحالة النفسية للسجين (ع.
م) تعرف تدهورا منذ مدة على خلفية اعتقاده بأنه مظلوم في القضية التي أدين من أجلها.
وذكّرت بأن السجين سبق له بتاريخ 18 فبراير 2026 أن تشاجر مع سجين آخر ورفض الامتثال لتغيير إيوائه مهددا بالانتحار، وهو ما استوجب اتخاذ نفس التدابير الوقائية.
ولفتت الإدارة السجنية إلى أن ادعاءات مماثلة سبق نشرها سنة 2022، حيث صرح السجين المعني آنذاك، في محضر رسمي، بعدم تعرضه لأي اعتداء معتبرا الأمر مجرد سوء فهم من طرف عائلته، مضيفة تأكيد التزامها بضمان سلامة جميع النزلاء وتطبيق المساطر القانونية والطبية المعمول بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك