يبدو مستقبل عدد من المدربين المشاركين في كأس العالم 2026، غامضاً ولم يُحسم بشكل نهائي، وبات استمرارهم مرتبطا بالنتائج التي سيحصدونها في هذه النسخة.
ورغم قرب انطلاق الحدث العالمي، فإن ملف العقود طرح بقوة في الأيام الماضية بطرق مختلفة أثبتت أن عديد الملفات ما زالت مفتوحة بهذا الشأن ولن تُحسم إلا بعد نهاية المشاركة.
وفشل الاتحاد الجزائري في تمديد عقد مدربه السويسري، فلاديمير بيتكوفيتش، رغم انطلاق المفاوضات منذ فترة، ولكن قبل سفر" الخضر" لخوض كأس العالم لم يُحسم الملف، وقد أثارت الصحافة الجزائرية الملف، خلال المؤتمر الصحافي لكشف قائمة الخضر لكأس العالم، حيث ردّ بيتكوفيتش عن ملف تمديد عقده: " قلت منذ البداية إنني سعيدٌ بوجودي هنا وبالعمل الذي أنجزته خلال العامين الماضيين.
كما أعربتُ عن استعدادي لمناقشة تمديد العقد، لأنني أشعر بالراحة هنا.
أعتقد أننا قريبون من التوصل إلى اتفاق".
ويُثير عقد مدرب منتخب السنغال، باب ثياو، جدلاً واسعاً في الأسابيع الأخيرة، حيث فشل الاتحاد السنغالي في تمديد عقد المدرب الذي قاد" أسود التيرينغا" إلى نهائي كأس أمم أفريقيا الأخيرة.
وأفادت التقارير بأن المدرب هدد بعدم السفر مع فريقه حتى يتم حل وضعه التعاقدي.
وللتذكير، انتهى عقده في فبراير/شباط.
ومنذ ذلك الحين، وهو يعمل دون أي اتفاق تعاقدي أو راتب.
ومع ذلك، فقد واصل مهامه للحفاظ على استقرار الفريق قبل كأس العالم، وفق ما نقله موقع فوت ميركاتو الفرنسي.
وقبل مواجهة منتخب الولايات المتحدة ودياً، يوم الأحد، حاول ثياو إنهاء النقاش بشأن ملف عقده خلال مؤتمر صحافي وقال بهذا الخصوص: " بخصوص هذا الأمر (تمديد عقده)، أعتقد أنني هنا وهذا هو الأهم.
دوري هو إعداد فريقي جيداً، وهذا ما أفعله.
بالنسبة لي، أرضية الملعب هي الأهم.
أولويتي هي المباراة ضد الولايات المتحدة".
في الأثناء سارعت بعض الاتحادات إلى حسم ملف عقود المدربين بشكل نهائي، من خلال تمديد العقود قبل ضربة البداية، فقد وقّع جيسي مارش، عقداً جديداً لمدة أربع سنوات مع منتخب كندا، إحدى الدول المضيفة لكأس العالم 2026، ليضمن بقاءه مع المنتخب حتى عام 2030، وذلك وفقًا لما أعلنه الاتحاد الكندي لكرة القدم.
وقال مارش في بيان: " منذ اليوم الأول، شعرت بارتباط وثيق بهذا الفريق، وبهذا البلد، وبمسار البرنامج".
وأضاف: " أنا سعيد للغاية بالالتزام بهذا المشروع طويل الأمد، والمساهمة في تطوير هذا البرنامج لسنوات قادمة، ومواصلة دفع هذا الفريق نحو أعلى المستويات".
كما وقّع ستيف كلارك، الذي يتولى تدريب المنتخب الاسكتلندي منذ عام 2019، عقداً جديداً يمتد حتى عام 2030.
وكان من المقرر أن ينتهي عقده السابق بعد بطولة كأس العالم.
ولهذا لن يكون ستيف كلارك تحت ضغط لتحقيق نتائج إيجابية في كأس العالم فبينما كان من المقرر أن ينتهي عقده بنهاية البطولة، مدد مدرب اسكتلندا عقده حتى عام 2030، مما يسمح له بقيادة الفريق في بطولة أمم أوروبا 2028.
وقال المدرب البالغ من العمر 62 عامًا في بيان صادر عن الاتحاد الاسكتلندي: " من المهم جداً التخطيط للمستقبل، وبينما سيبذل فريقي قصارى جهده للمنافسة في كأس العالم هذا الصيف، فإن هذا يمنحنا أيضاً راحة البال قبل انطلاق البطولة، لعلمنا أننا نستطيع البناء على هذه الأسس على المدى الطويل".
ويتولى كلارك تدريب منتخب اسكتلندا منذ عام 2019، وتحت قيادته، تأهل المنتخب لبطولة أوروبا الأخيرة، لكنه خرج من دور المجموعات.
وسيشارك المنتخب الاسكتلندي في كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998.
وسينافس في المجموعة الثالثة، إلى جانب البرازيل وهايتي والمغرب.
ويطرح ملف عقود المدربين عديد الأزمات، ومن النادر طرح الملف قبل أيام من بداية بطولة مثل كأس العالم، مثلما حصل قبل انطلاق مونديال 2018 في روسيا، فعدم تمديد عقد المدرب يوليان لوبتيغي مع الاتحاد الإسباني دفعه إلى إمضاء عقد مع ريال مدريد، وقبل أيام قليلة من بداية البطولة وبعد تأكيد الخبر، سارع الاتحاد بإقالة المدرب في قرار صادمٍ.
كما اختار مدرب فرنسا، ديديه ديشان، حسم موقفه وتفادي الأزمات، معلناً منذ قرابة العامين، أنه سيرحل عن منتخب فرنسا بعد نهاية المشاركة في كأس العالم 2026، ليفتح الباب أمام الاتحاد لاختيار المدرب المناسب وعدم إضاعة الوقت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك