روسيا اليوم - سوريا.. القبض على زوجة أب بتهمة تعذيب طفليه بالفلفل (فيديو) روسيا اليوم - المغربيات يقتحمن طقوسا كانت حكرا على الرجال (فيديو) Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة العربية نت - ترامب كشف لمساعديه شرط العودة إلى الحرب ضد إيران قناة التليفزيون العربي - عاجل | أول رد إسرائيلي على قرار وقف إطلاق النار الشامل في لبنان CNN بالعربية - خبيران يعلقان على دلالات تبادل أمريكا وإيران الضربات بواحدة من أكبر ليالي الهجمات منذ بدء وقف إطلاق النار التلفزيون العربي - تنامي الآمال بالتهدئة في الشرق الأوسط.. كيف تأثرت أسعار النفط والذهب؟ العربية نت - وزير الخارجية: مصر تستكمل خطط إصدار سندات الساموراي قناة التليفزيون العربي - عضو بالحزب الجمهوري: فوضى في البيت الأبيض.. ترمب مستاء من نتنياهو ولا يفهم هوسه بلبنان! Euronews عــربي - استغلال العمال الزراعيين يعود إلى الواجهة في إيطاليا.. مقتل أربعة عمال مهاجرين حرقا داخل سيارة
اقتصاد

أخطاء الشركات.. تجربة ترامب في عالم الطيران

بوابة أرقام المالية
1

في عالم الأعمال، كثيرًا ما تغري الفرص الظاهرة أصحاب الثروات بالمغامرة في قطاعات بعيدة عن تخصصهم، وهو بالضبط ما حدث في عام 1989، حين قرر قطب العقارات" دونالد ترامب" أن يخطو إلى عالم الطيران من خلال شرا...

ملخص مرصد
أقدم دونالد ترامب، قطب العقارات، على دخول قطاع الطيران عام 1989 بشراء أصول شركة إيسترن إير شاتل وإعادة تسميتها إلى ترامب شاتل. ركز المشروع على الفخامة مثل أرضيات خشب القيقب ومقابض الكروم، لكن التكاليف الباهظة والديون أدت إلى خسائر تقدر بـ128 مليون دولار خلال 18 شهرًا. انتهى المشروع بتخلف ترامب عن سداد قروضه وبيع الشركة للدائنين عام 1990.
  • ترامب اشترى إيسترن إير شاتل عام 1989 مقابل 365 مليون دولار وأعاد تسميتها
  • تكاليف الفخامة والديون أدت لخسائر 128 مليون دولار في 18 شهرًا
  • الشركة بيعت للدائنين عام 1990 بعد تخلف ترامب عن سداد قروضه
من: دونالد ترامب أين: الولايات المتحدة (بوسطن، نيويورك، واشنطن)

في عالم الأعمال، كثيرًا ما تغري الفرص الظاهرة أصحاب الثروات بالمغامرة في قطاعات بعيدة عن تخصصهم، وهو بالضبط ما حدث في عام 1989، حين قرر قطب العقارات" دونالد ترامب" أن يخطو إلى عالم الطيران من خلال شراء أصول" إيسترن إير شاتل"، وأعاد تسميتها باسمه، حالمًا بتحويلها إلى" جوهرة في السماء".

لكن ما بدأ بطموح استثنائي انتهى في غضون سنوات قليلة بتخلف عن سداد القروض، وبيع الشركة للدائنين، لتتحول تجربة" ترامب شاتل" - أو ما تعرف أيضًا بـ" ترامب إيرلاينز" - إلى درس قاس في كيفية إغراق الأعمال التجارية تحت ثقل التفاصيل غير العملية.

انطلقت" إيسترن إيرلاينز شاتل" عام 1961، بفكرة بسيطة: السفر دون حجز مسبق أو تسجيل وصول، مع رحلات تنطلق كل ساعة بين بوسطن ونيويورك وواشنطن، وكانت تعتمد على 16 طائرة لتغطية جدولها الكامل مع طائرة أو اثنتين احتياطيتين، إذ إن أي طائرة إضافية تعني عبئًا ماليًا، هذا النموذج البسيط أثبت نجاحه لعقود، حتى باتت الشركة هدفًا للاستحواذ حين مرت بضائقة مالية.

في أكتوبر 1988، أبدى ترامب اهتمامه بشراء أصول الشركة من" تكساس إير"، ونجح في التفاوض على خفض السعر من 400 مليون دولار إلى 365 مليونًا، حصل بموجبها على 17 طائرة من طراز" بوينج 727" مُضافًا إليها أربع طائرات إضافية أُلحقت بالصفقة لإتمامها، وحقوق الهبوط في مطارات المدن الثلاث.

لم يخفِ" ترامب" طموحه منذ البداية، مصرحًا: " أريد أن أديرها كجوهرة في السماء، بأفضل نظام نقل في العالم"، ووضع لمسته الفندقية على كل تفصيل: أرضيات بقشرة خشب القيقب، ومقابض أحزمة أمان مطلية بالكروم، وتجهيزات ذهبية اللون في دورات المياه، وأحواض من الرخام الصناعي، فيما طالب البعض بأحواض سيراميك ومقابض أبواب طوارئ نحاسية، متجاهلًا أن الوزن الزائد يعني استهلاكًا أعلى للوقود.

لم يقتصر الإنفاق على التصميم، بل شمل تقديم وجبات فاخرة ومشروبات ومطبوعات مجانية على رحلات لا تتجاوز مدتها 45 دقيقة، مما شكل ضغطاً هائلاً على هوامش الربح، خاصة في ظل منافسة شرسة من شركات عريقة مثل" بان إم".

فجوة بين التوقعات والواقعاستغرق الحصول على الموافقات التنظيمية للصفقة أشهرًا طويلة، لذا لم تقلع الرحلة الأولى تحت اسم" ترامب شاتل" إلا في الثامن من يونيو 1989، ورغم الحملات الإعلانية التي وعدت بالتزام صارم بالمواعيد، إلا أن أولى رحلاتها تأخرت 45 دقيقة بسبب سوء الأحوال الجوية، وبعد شهرين اضطرت إحدى الطائرات للهبوط اضطراريًا بسبب عطل في العجلات الأمامية.

اصطدم مشروع ترامب بمناخ اقتصادي متقلب، حيث بدأت ملامح الركود تلوح في الأفق مع ارتفاع حاد في أسعار النفط عالمياً، وتزامن ذلك مع تناقص تدريجي في عدد الركاب، مما جعل نموذج العمل القائم على الإنفاق الباذخ والديون غير قابل للاستمرار أمام التحديات الجيوسياسية والاقتصادية.

أنفقت الشركة مبالغ طائلة على تجديد الطائرات، تقدر بحوالي مليون دولار، في حين أن سعر طائرة" 727" المستعملة كان يقدر بحوالي 4 ملايين دولار، ومع ذلك نجحت" ترامب شاتل" في تغطية تكاليف تشغيلها، لكن الديون عرقلت كل ذلك، وتشير التقديرات إلى عدم تحقيق أرباح، بل تكبدت خسائر تقدر بـ 128 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى.

لإنقاذ الشركة من خسائرها، خططت إدارتها الجديدة لتقديم خدمات ترفيهية إلى المكسيك ومنطقة الكاريبي، لكنها كانت بمثابة محاولات متأخرة، وتخلف" ترامب" عن سداد دفعة فوائد بقيمة 1.

1 مليون دولار في سبتمبر 1990، وتعثرت الشركة عن سداد القروض، وانتقلت ملكيتها إلى البنوك، التي باعتها لاحقًا إلى" يو إس إير جروب".

على الرغم من الوقائع الموثقة، لم يقر" ترامب" بالفشل في مقابلاته اللاحقة، إذ صرح بأنه أدار الشركة لسنوات وحقّق بعض الأرباح، في تناقض صريح مع تقديرات المحللين التي تشير إلى خسائر تجاوزت 128 مليون دولار، واكتفى بالإقرار بأن" قطاع الطيران صعب"، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه حقّق نجاحًا كبيرًا فيه.

تثبت تجربة" ترامب" في قطاع الطيران، أن القرارات الاستثمارية لا تقاس بحجم الطموح أو قوة العلامة التجارية بقدر ما تُحكم بمدى ملاءمتها لطبيعة الصناعة نفسها، فبينما قد تنجح اللمسات الفاخرة في تعزيز الصورة الخارجية للشركات إلا أنها ربما تعجز عن معالجة التحديات الجوهرية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك