وكالة الأناضول - مصر وقطر تبحثان جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | أمريكا تنتظر الرد الإيراني ولبنان حاضرة على طاولة المفاوضات العربي الجديد - اليمن يتفوق على لبنان ويُكمل عقد منتخبات بطولة كأس آسيا 2027 الجزيرة نت - بورصات الخليج تتباين وسط ترقب انفراجة محتملة مع إيران CNN بالعربية - أعمال شغب غير مسبوقة.. عشرات الحريديم يحاصرون منزل قاضٍ إسرائيلي قناه الحدث - باللهجة المصرية.. ديو يجمع سعد لمجرد ومحمد شاكر لأول مرة وكالة الأناضول - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا العربي الجديد - تحذيرات من تضخم ديون قطاع المياه الأردني مع مشروع "الناقل الوطني" العربية نت - وزيرا خارجية السعودية والكويت يبحثان الأوضاع الإقليمية قناة الشرق للأخبار - المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.. كم بلغت قيمتهـا؟
عامة

في اقتراف الرّواية وتشويه المعمار السردي التونسي !!

جريدة المغرب
جريدة المغرب منذ 1 شهر
1

" للطاهر لبيب سنة2024في مقر جامعة قابس. وأذكر أنّي بدأتُ مداخلتي بالسؤال التالي: ما الذي يدفع" الطاهر لبيب" إلى كتابة رواية وهو الأستاذ الجامعي الذي لمع في اختصاصه حتى أمسى مرجعا! ؟وأذكر ايضا أنّي ر...

ملخص مرصد
ناقش كاتب مقالاً في جامعة قابس جدل اقتِراف الأساتذة الجامعيين للرواية وتشويه المعمار السردي التونسي. واعتبر أن الجامعيين يخوضون الكتابة بحرية دون شروط رسمية، وأن الإبداع لا يرتبط بالضرورة بالرتبة العلمية. وأشار إلى نجاح روايات لجامعيين مثل محمد الباردي وابن الفازع في التداول خارج تونس.
  • الطاهر لبيب: أستاذ جامعي كتب رواية بحثاً عن متعة خارج البحث الأكاديمي الجاف (بحسب الكاتب)
  • الجدل: اتهام جامعيون بارتكاب الرواية وتشويه السرد التونسي (بحسب الكاتب)
  • الإبداع: حرية كتابة الرواية متاحة للجميع دون شروط رسمية (بحسب الكاتب)
من: الطاهر لبيب، محمد الباردي، ابنة الفازع أين: جامعة قابس، تونس

" للطاهر لبيب سنة2024في مقر جامعة قابس.

وأذكر أنّي بدأتُ مداخلتي بالسؤال التالي: ما الذي يدفع" الطاهر لبيب" إلى كتابة رواية وهو الأستاذ الجامعي الذي لمع في اختصاصه حتى أمسى مرجعا! ؟وأذكر ايضا أنّي رأيت الحيرة على بعض الوجوه.

لكن بعد قراءتي للنص الذي أدرجته-حسب فهمي-في خانة" التخييل الذاتي"، أجبت عن بعض السؤال بالقول: إنّ كتابة الرواية عند من تمرّس بالعمل الأكاديمي الجافّ والصّارم، هي استراحة محارب أو بحث عن متعة أخرى لم يشف غليلَها البحثُ العلمي الجافّ والمرهق.

وعقّب الأستاذ الطاهر على كلامي بالقول: إنّه أراد أن يكتب رواية وأن يخوض غمارها دون بحث عن جنسها أو لونها مشدّدا على بحثه عن التنويع والمتعة.

وقال بطريقة غير مباشرة إنّه حرّ في أن يكتب ما يشاء وكيفما شاء مادام قادرا على مسك القلم.

ولا أذكر أنّ هذا الرجل وقف في شارع بورقيبة ليعترض المارّة ويعرض عليهم بضاعته فارضا الاطّلاع عليها مهدّدا بمعاقبة كل مارق رفض الاقتراب من نصّه! !!

أقول قولي هذا بمناسبة الجدل الذي رافق ضبط أساتذة جامعيين انكبوا على دراسة السرد متلبسين باقتراف الرواية في وضح النهار! وتشويه المعمار السردي التونسي وهتك حجبه! ! ولستُ أدري من أقام هذا الجدار العازل بين المبدع الخيّر في المطلق والمبدع الجامعي الشرّير الذي ينقضّ على الجوائز انقضاضَ مَنْ لا يريد أن يرى غيره في السّاحة مستعملا كل الأسلحة الجامعية.

و يكرّس هذا الفهم الغريب فكرة انسلاخ الجامعي من محيطه واعتباره كائنا خارقا يعيش وحده في سماء لا نراها فلا يمشي معنا في الشوارع ولا يشرب السوائل ما ظهر منها على الطاولة وما خفي.

هذا الجدار الوهمي-في رأيي-يُقيمه مَنْ شعر بدونيّة غير مبرّرة، وخاف منافسة من أدرك أنّه يفوقه معرفة بصروف الرواية وشعابها.

وفات هؤلاء ان الجامعي حين" يقترف" الرواية و" يرتكب" ركوب السرد، يفقد رتبته العلمية التي لا ينكرها عليه أحد في مجال اختصاصه، ويدلي بنصّه في زحمة النصوص بحثا عن مكان تحت شمس المدونة السرديّة.

فالقارئ لا يقرأ رواية الدكتور شكري المبخوت أو الدكتور عادل خضر أو الدكتور توفيق العلوي أو الدكتور احمد القاسمي أو الدكتورة أم الزين بن شيخة أو شعر الدكتور فتحي النصري أو الدكتورة آمال موسى بل يقرأ نصوص مواطنين لم ينزلوا من المرّيخ يعيشون بيننا يشاركوننا بكل صفاقة استنشاقَ الهواء! ! اختاروا مجالا أبدعوا فيه وللمتابع أن بحفل بهذه النصوص السردية أو أن يتركها للعناكب والأتربة في كهوف التاريخ.

وقارئ النثر أو الشّعر، ليس بالضرورة أستاذا واقفا أمام لجنة انتداب أو جالسا أمام لجنة تأهيل جامعيّ.

من حق أي مواطن أن يكتب نصا سرديّا وأن يسعى في نشره لإيصال صوته والدعاية لمنجزه الذي يراه نفيسا جديرا بالتداول ولم تظهر إلى الآن وعلى حدّ علمي، هيئة أو جهة وضعت شروطا للإبداع نشرتها في الرائد الرسمي! وحكمت على هذا بكتابة الرواية وشطبت ذاك من سجلّ السّرد.

وماذا سنفعل بابنة الفازع التي دكّت أسوار السرد التونسي وخلخلت أسسه بأعمال بلغت من الشهرة والتداول ما لم يحلم به روائي تونسي بهلهبائه وصاهبّائه! !!لا يمكن لأحد ان ينصّب نفسه وصيّا على الإبداع يضع رتبة لصاحبه لا يجب أن يتجاوزها ويحدّد سنّا وجب أن يدخل عند بلوغها مرحلة السبات الإبداعي قبل أن يأتي خبر موته لتقام له ندوة تليق بمقامه عندما كان حيّا، ببكي فيها الأحياء رحيله ويندبون الإبداع الذي خلّفهيجب أن يتخلّص المبدع الحقيقي من متلازمة syndrome" الجامعي".

فهذه الرتبة العلميّة لن تجعل من صاحبها بالضرورة روائيًّا كبيرا، أو شاعرا متمكنا ولن تنفي عنه، في المقابل، أن يبدع نصّا جميلا يتقبّله القارئ قبولا حسنا.

وليس تزلّفا أو سعيا بالنّفاق والموالاة، أن تقول عن رواية أحد الجامعيين إنَّها جيّدة.

وليس كفرا أو خروجا من الملّة أن تقول إنّها رواية غير جيّدة.

فكيف نسمح بحريّة النّقد والحكم وننفي، في تناقض غريب، حرية الإبداع والتنويع والكتابة في أكثر من جنس! !لا يحتاج المبدع إلى جامعيّ يعمّده، ويمنحه رخصة الانتصاب الإبداعي غير الفوضوي ولا يحتاج الجامعي إلى إذن من أحد كي يكتب ولا يحتاج إلى وثيقة تثبت براءته من ارتكاب السّرد المحرّم.

ثمة روايات صاخبة تقرع الرأس بمطرقة كما قال" كافكا" كتبها جامعيون.

وثمّة أخرى كتبها بسطاء فاقت وعي أصحابها.

وتلك رواية أو غواية نداولها بين البشر فلِمَ التخاصم والجدال؟ ولِمَ العراك يا أولي الالباب؟

وفي الختام لقد قرأت للجامعي" محمد الباردي" روايات تجاوزت تونس وسبحت في الفضاء بلا حواجز دون أن يكتم الرجل إثم" جامعيته" وكتبت ابنة الفازع بعاميّة تونسيّة فحصدت بمفردها على ما لم يحظ به كتّاب الرواية في تونس مجتمعين! !

هذا هو السؤال المركزي.

كيف نجحت هذه البنت حيث فشل غيرها؟ ؟

ولعلّ صغر سنها لا رتبتها الجامعية ما جعلها تفوق بقيّة المبدعين شيبا وجب ان يموتوا لنرثيهم بما يليق بهم وشبابا لهم الغد! !!اما الحديث عن بيضة الديك وسما لنصّ إبداعيّ يصدر عن جامعيّ، فقد ثبت أنَّ الدّيك مهما بلغ صياحه، لا يبيض وإن حاول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك