أُفرج عن سيدة مصرية وأطفالها الخمسة في الولايات المتحدة بعد نحو عشرة أشهر من الاحتجاز داخل مركز اتحادي للهجرة في ولاية تكساس، في قضية أثارت تساؤلات قانونية وحقوقية حول ظروف الاحتجاز وأسبابه.
وبحسب المعطيات، فإن السيدة هيام الجمل لم تُوجَّه إليها أي تهمة، ولم تُدَن، كما لم يثبت علمها بأي مخطط، رغم احتجازها منذ يونيو/ حزيران الماضي مع أطفالها الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والثامنة عشرة.
جاء احتجاز العائلة على خلفية اتهام زوجها السابق بتنفيذ هجوم بقنابل حارقة في ولاية كولورادو، وحاولت السلطات ترحيل العائلة سريعًا باعتبار الملف يمثل خطرًا محتملًا، غير أن القضاء أوقف الترحيل، مستندًا إلى أن العائلة تقيم في الولايات المتحدة منذ أكثر من عامين، ما لا يسمح بترحيلها الفوري.
إلا أن هذا القرار لم يؤدِّ إلى الإفراج عنهم، إذ استمر احتجازهم نتيجة تعقيدات قانونية وإجراءات إدارية، رغم صدور قرار يسمح بالإفراج بكفالة.
وخلال فترة الاحتجاز، أفاد فريق الدفاع بأن الأطفال عانوا من الاكتئاب داخل بيئة مغلقة، فيما تحولت رسائلهم ورسوماتهم إلى مادة ضغط إعلامي وحقوقي عُرضت حتى أمام أعضاء في الكونغرس.
كما تدهورت الحالة الصحية للأم، التي نُقلت إلى قسم الطوارئ بسبب آلام حادة، وأظهرت الفحوصات وجود سوائل حول القلب، وسط تحذيرات طبية من احتمالات خطيرة.
وفي المقابل، أكدت السلطات أن المحتجزين يتلقون رعاية صحية مناسبة.
انتقادات من منظمات حقوقيةوأثار طول مدة الاحتجاز دون محاكمة انتقادات من منظمات حقوقية، خاصة مع تقارير عن شكاوى متكررة داخل مراكز احتجاز الهجرة.
ووفق المعطيات، سُجلت 47 وفاة على الأقل داخل هذه المرافق منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى الحكم.
وفي نهاية المطاف، صدر قرار قضائي بالإفراج عن العائلة، غير أن ذلك تم ضمن قيود، أبرزها فرض أجهزة مراقبة إلكترونية، ما يشير إلى أن القضية لم تُغلق بالكامل من الناحية الإجرائية.
وتفاعل عدد من النشطاء والمسؤولين مع القضية، إذ دعا عضو الكونغرس عن ولاية تكساس خواكين كاسترو إلى الإفراج الفوري عن العائلة.
وقال خواكين كاسترو، عضو الكونغرس عن ولاية تكساس:" من المقرر أن تعود هَيام الجمل وأطفالُها الخمسة إلى منزلهم بعد احتجازهم في سجن ديلي المتنقل لمدة عام تقريبًا.
يجب على إدارة الهجرة والجمارك إطلاقُ سراح العائلة فورًا".
وكتب أستاذ جامعي سابق في العلوم السياسية: " أشعرُ بالخجل من وزارة الأمن الداخلي لدينا، وخاصة من إدارة الهجرة والجمارك".
فيما عبر آخرون عن أن احتجاز العائلة بسبب فعل ارتكبه الأب يمثل إجراءً غير مبرر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك