تحذيرات أنقرة من استغلال التاريخشددت وزارة الخارجية التركية على ضرورة عدم تحويل ملف أحداث عام 1915 إلى أداة للاستغلال السياسي، مؤكدةً أن مناخ السلام والتفاهم السائد في جنوب القوقاز يشكل رداً حاسماً على الجهود الرامية إلى تحويل المنطقة إلى فضاء للتعاون والاستقرار، في وجه المحاولات الرامية لاستغلال وقائع التاريخ لإثارة العداوات.
الموقف الرسمي تجاه الذكرى السنويةجاء البيان الدبلوماسي رداً على تصريحات أدلى بها مسؤولون في دول أجنبية بمناسبة الذكرى السنوية لأحداث 1915، أوضح فيه أن الموقف المشترك لجميع الأطراف المعنية يجب أن يتركز على منع تحويل هذه المسألة الإنسانية إلى أداة استغلال في الصراعات السياسية.
وأشار إلى أن بعض السياسيين في دول ثالثة يحاولون توظيف هذا الملف التاريخي لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة أو للتغطية على أخطائهم ومسؤولياتهم الخاصة.
مبادرة الأرشيف المفتوح واللجنة المشتركةتؤكد تركيا، التي تمتلك تاريخاً حافلاً بأمثلة التعايش المشترك عبر القرون، أنها فتحت أرشيفاتها الوطنية بهدف دراسة أحداث 1915 بشكل منصف وعلمي.
كما اقترحت إنشاءتضم مؤرخين أتراكاً وأرمناً وخبراء دوليين، مؤكدةً أن هذا العرض لا يزال قائماً.
ودعت الوزارة الأطراف الثالثة ذات النوايا البناءة إلى دعم الجهود الرامية للتوصل إلى ذاكرة مشتركة وعادلة، فضلاً عن دعم أجواء الحوار الإيجابي التي تشهدها المنطقة.
الفارق بين المأساة والإبادةيصادف الرابع والعشرون من نيسان/أبريل من كل عام ذكرى أحداث 1915 التي وقعت إبان مرحلة تفكك الدولة العثمانية، حيث تطالب أرمينيا وجماعات الضغط التابعة لها في أنحاء العالم بأن تقبل أنقرة وصفلعمليات تهجير الأرمن وتدفع تعويضات.
غير أن تركيا، استناداً إلى اتفاقية عام 1948 التي اعتمدتها الأمم المتحدة بشأن منع الإبادة الجماعية، تؤكد استحالة إطلاق هذا المصطلح القانوني الدقيق على أحداث 1915، مكتفية بوصفهامفهوم الذاكرة العادلة وآفاق المستقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك